الرئيسية / نبض الشارع / سكان دوار الشطبية بالمنصورية يستغيثون: مصنع ملوث ونقل منعدم … بينما انشغل الرجال بتدبير لقمة العيش الصعبة … وقفة احتجاجية نسائية للمطالبة بإنصاف أسرهن

سكان دوار الشطبية بالمنصورية يستغيثون: مصنع ملوث ونقل منعدم … بينما انشغل الرجال بتدبير لقمة العيش الصعبة … وقفة احتجاجية نسائية للمطالبة بإنصاف أسرهن

في مبادرة هي الأولى من نوعها، انتفضت نساء دوار الشطبية بالجماعة الحضرية المنصورية التابعة لإقليم ابن سليمان، عصر ومساء اليوم الأربعاء، في مسيرة ووقفة احتجاجية، رفقة أطفالهن. على طول الطريق المزدوج الرابط بين مدينتي المحمدية وابن سليمان. وجاءت انتفاضة النساء وحدهن، بعد أن اشتاط غضبهن من مدخنة المصنع المحاذي للدوار. والذي تغير إنتاجه فجأة وبدون سابق إنذار أو استشارة من سكان الجوار. حيث بعد أن باعه أصحابه الذي كان يصنع الرخام، لمالك أجنبي (تركي). بدأ يستعمل الصوف في مواده الأولية. حيث أفاد السكان الضحايا أن المصنع يحرق الصوف ليلا ونهارا، وأن الروائح الكريهة والأدخنة باتت لا تفارق سماء الدوار. مما أصابهم بأمراض الحساسية والربو والأمراض الجلدية، وأمراض العيون. قالوا إن هذا التركي يقضي الليل في (حرق الصوفة بالليل). مما يقض مضاجعهم ويمنع أطفالهم من النوم، بسبب الاختناقات. وكشفت مصدر لبديل بريس أن عون سلطة (مقدم) كان قد سجل لائحة للأشخاص الراغبين في الشغل داخل المعمل. وأن المسجلين باللائحة لم يتلقوا أية جواب فيما بعد. معبرين عن تخوفهم أن تكون تلك اللائحة قد استغلت من أجل الترخيص لمالك المصنع الجديد. لأنه جرت العادة قبل الترخيص لأي إنتاج ما ، أن تتم مراعاة الضرر الذي قد ينجم عنه، وخصوصا بالنسبة لسكان الجوار. وأن على المجلس البلدي أن يبادر إلى تعليق (إعلان بإيداع)، يشير فيه للعموم، من أجل أن يتدخل سكان الجوار، ويحررون ملاحظاتهم التي بها المنافع والمضار. وطالبوا بتدخل الجهات المسؤولة من أجل إنصافهم. وإلا فإنهم سيلجئون إلى ملك البلاد من أجل إنصافهم، ومعاقبة المتجاوزين والمتواطئين معهم من منتخبين وسلطات. الغريب في أمر نساء الشطبية أنهم لم يستطيعوا انتظار عودة أزوجهم وشبابهم من أجل الاحتجاج جماعيا. فهم يدركون أن الرجال يقضون النهار في البحث عن لقمة العيش بشرف وكرامة، وأن شبابهم يكدون ويجتهدون في الثانويات والجامعات والمعاهد من أجل تغيير وجوه أسرهم العبوسة، ومنحهم آبائهم وأمهاتهم بديلا بحياة الفقر والإهمال التي يتخبطون فيها داخل دوار منعزل ومحاصر بالطريق المزدوج والمصنع الملوث. معاناة سكان الدوار زادت استفحالا، علما أنهم يعانون أصلا من أزمة النقل إلى مدينة المحمدية. كما يعاني أطفالهم وبناتهم من صعوبة التنقل من أجل الدراسة سواء بالمدارس التابعة لإقليم ابن سليمان أو المحمدية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *