الرئيسية / نبض الشارع / طاحت الصومعة .. علقوا الكاتب العام للعمالة

طاحت الصومعة .. علقوا الكاتب العام للعمالة

بات كريم بوسلهام الكاتب العام لعمالة بنسليمان مستهدفا من طرف عدة جهات تسعى إلى التضييق على شؤونه، وابتزازه من أجل الحصول على مصالح شخصية أو سياسية. أصبح الحائط القصير الذي يمكن لأي كان أن يخرج للرأي العام من أجل انتقاده وتلفيق التهم له بدون أدنى أدلة أو قرائن تأكيدية.

بالأمس القريب خرجت في رسالة مباشرة لهذا الوافد الجديد من عمالة تطوان. نبهته بأننا بإقليم بنسليمان لن نركع للفساد والمفسدين. ولن نكون لقم سائغة في متناول من هب ودب. أطلعته من خلالها أن الإقليم يعج بالطاقات والكفاءات التي يجب الاهتمام بها والإنصات لمطالبها ومقترحاتها والعمل على أجرأة مبادراتها. وغضبت حينها مما بلغني عن سلوكيات قيل أنه مارسها بين الموظفين وعن تصريحات جارحة أطلقها عن فعاليات الإقليم وممثلي الإعلام المحلي. وهي ممارسات أكد لي أنه لم يقترفها. وأن هناك من يحاولون تلطيخ سمعته والتضييق عليه من أجل جعله يخضع  لهم. بترسيخ العداء المجاني  وعزله عن العموم.

واليوم تعود تلك الممارسات الغامضة والمشكوك في صحتها للوجود في حلل جديدة وفي فترة الإعداد القبلي للاستحقاقات المهنية والجماعية والتشريعية.  وهي ممارسات تمهد لمافيا الانتخابات فرص التلاعب والتظاهر  بمظاهر  الحاملين لهموم السكان ومشاغلهم. طمعا في أصواتهم.

بحثت كثيرا وقمت بعدة اتصالات من أجل التدقيق فيما يقال عن هذا المسؤول (وصيف عامل الإقليم). فوجدت أنه لم يراسل موظفي العمالة من أجل البقاء في مكاتبهم خارج أوقات العمل إلى حين خروج (العامل والكاتب العام). لكنه راسل فقط رؤساء الأقسام. والذين بالمناسبة يتلقون تعويضات عن كل ساعة زمن قضوها خارج العمل الرسمي. ووجدت أن الكاتب العام لا يهمه من سيترشح من الموظفين للانتخابات المهنية. ولا يعير اهتماما لهويات من يتواجدون ضمن اللوائح المرشحة. وأن من حق كل مجموعة أن تختار اللائحة التي تريد والنقابة التي تريد. أو حتى الترشح بدون غطاء نقابي.

ما يجب أن يعرفه الرأي العام بالإقليم ومعه وزارة الداخلية. أن هناك قصور كبير على مستوى عطاء مجموعة من المصالح والأقسام داخل العمالة. وأن العمالة لا تتوفر على الكفاءات اللازمة في عدة تخصصات (مهندسين،..). وأنه يجب إعادة تصنيف الموظفين التابعين للميزانية العامة وتلكم التابعين للميزانية الإقليمية. ومن حق كل فئة أن تختار أسلوبها في الإنصاف والترافع والعمل والاستفادة من الدعم الاجتماعي، وفق ما تنص عليه بنود وقوانين الوظيفة العمومية.

فمهمة الكاتب العام بالعمالة ليست بتلك الحمولة والقوة التي يحاول البعض تسويقها للرأي العام. مهمة الكاتب العام إدارية صرفة. ولا يمكن للكاتب العام أن يضر  من يمتثل للقوانين الرسمية ويقوم بواجباته داخل الكتابة العامة. كما أنه قد ينوب على عامل الإقليم بتوصية وتفويض منه في بعض الأنشطة والأعمال الإدارية. ويبقى موظفا مكلف بتطبيق تعليمات وقرارات عامل الإقليم.

ما يجب أن يعرفه الرأي العام و وزارة الداخلية أن عامل الإقليم سمير اليزيدي يشكو بدوره من واقع العمل الإداري داخل العمالة. بسبب الصراعات العقيمة. ومحاولات التنصل من تأدية المهام وخصوصا المستعجلة منها أو ذات مواعيد وبرامج محددة.

أبواب شبه موصدة في وجه المستثمرين والفعاليات بالإقليم داخل أقسام العمالة، ومشاريع عالقة وأخرى متوقفة وأخرى تدار بعشوائية. وقصور واضح في تدبير ملفاتها. رغم ما ينظم من اجتماعات خاصة تحت إشراف العامل أو الكاتب العام. ولا أحد انتفض من أجل تسويتها. بالمقابل نفاجأ في كل مرة بمواضيع تافهة من جهات تسعى إلى تحقيق مكاسب شخصية بمحاولة الإضرار بأشخاص قد يعرقلون عمليات تحقيق نواياهم الخبيثة.

ولكم في مشاريع تهيئة أزقة المدينة وشارع الجيش الملكي خير دليل. تلك المشاريع التي يشرف عليها المجلس الإقليمي. تدار بعشوائية وكأنها تقام بمنطقة معزولة عن السكان. شركتان عهدت إليهما أشغال التهيئة. لكن بمجرد التجوال بالمدينة. ترى أشغالا عشوائية، حولت المدينة إلى قرية متعفنة. وكأن الشركتان تعملان باعتماد (عمال الموقف). خربوا شارع الجيش الملكي وعرقلوا السير بأهم مدخل للمدينة. كما عرقلوا السير والوقوف بعدة أحياء سكنية. ولا حياة لمن تنادي.

ما لا يعرفه الرأي العام بخصوص هذه المشاريع أن الكاتب العام بالعمالة نظم اجتماعا خاص لوقف العبث. وطالب مسؤولي الشركتين بالعمل الجاد وحتى ليلا من أجل إنهاء مهزلة تلك المشاريع. وأن لا أحد امتثل. ما لا يعرفه الرأي العام أن المجلس البلدي ببنسليمان المفروض أنه المشرف المباشر على كل الأشغال التي تدار بتراب نفوذه. لا يتدخل في المراقبة ، ولا يتوفر على دفتر التحملات الخاص بتلك المشاريع. وأن الكاتب العام بدوره لا يتوف على دفتر التحملات.  والمفروض أن يتم نشر محتوى هذا الدفتر. حتى يعرف سكان المدينة نوعية الأشغال ومعايير  وطرق تنفيذها. لأن ما يقع على أرض الواقع يؤكد أن هناك تجاوزات خطيرة.

مستعدون للكشف عن ملفات الفساد وفضح المفسدين. إذا ما توفرت تلك الملفات بالأدلة والحجج. وليس بالهمز والغمز واللمز. لن يرعبنا كاتب عام عمالة ولا عامل ولا حتى وزير أو مسؤول سامي.. لأن السمو يكون بالأخلاق والمعاملات الحسنة. لكننا لن نسقط في أفخاخ التواطؤ  ودعم ما لم يتم تأكيد صحته.  ولن نسمح بتغليط الرأي العام ونشر الغزعبلات. لكننا لن نسمح لأنفسنا بالمشاركة في رمي الناس بالباطل.

وإلى حين أن نجد تهمة صحيحة موجهة للكاتب العام. فلحد الساعة وإلى أن يثبت العكس يمكن القول أن الرشق والقذف الذي يتعرض له الكاتب العام قد يكون بسبب شجرته المثمرة.

فرفقا بهذا الرجل الذي يعاني من مرض عضال ويصر على التواجد اليومي والعمل الميداني..  في انتظار ملفات حقيقية لنشرها..  بدل من رفع شعار (طاحت الصومعة.. علقوا الكاتب العام).

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *