الرئيسية / بديل تربوي / عبد المجيب المرابط منسق الوحدة المركزية للإعلام والتوجيه يؤكد: عقوبات الطرد و تغيير المؤسسة في حق التلاميذ المشاغبين غير قانونية … من التمثلات الخاطئة: الشعب الأدبية والتكوين المهني ملاذ الفاشلين والمتعثرين

عبد المجيب المرابط منسق الوحدة المركزية للإعلام والتوجيه يؤكد: عقوبات الطرد و تغيير المؤسسة في حق التلاميذ المشاغبين غير قانونية … من التمثلات الخاطئة: الشعب الأدبية والتكوين المهني ملاذ الفاشلين والمتعثرين

حاوره: بوشعيب حمراوي  

ربط عبد المجيب المرابط  منسق الوحدة المركزية للإعلام والتوجيه بالمركز الوطني لتقويم الامتحانات،  هيمنة القطاع الخاص على معارض ومنتديات التوجيه التربوي، بعامل الربح الذي تسعى إليه المقاولات المنظمة.مشيدا بجهود أطر التوجيه رغم قلة الموارد البشرية. وتأسف  لضعف أداء بعض مجالس الأقسام داخل المؤسسات التعليمية. وأكد غياب قانون يسمح بمعادلة شهادتين وطنيتين باعتبار خصوصية وشروط كل واحدة.

 

كيف يتم تدبير حملات الإعلام والتوجيه التي انطلقت منذ أسابيع ؟  

 

الفترة الآن هي لإختيار الشعب والمسالك من طرف التلاميذ، سيرورة التوجيه تدوم على طول السنة وطيلة سنوات التمدرس من طرف الأسرة والمدرسة من أجل حسن توجيههم في المحطات الإشهادية الحاسمة أو ما نسميه بعتبات التوجيه. نهاية الثالثة إعدادي هي حاسمة في الاختيار ما بين المسارات (علمي، أدبي، تكنولوجي، أصيل ومهني ..). ينبغي أن تواكب عملية التوجيه من جميع الفاعلين بقطاع التربية والتكوين. حتى يكون للتلميذ القدرة على الاختيار بشكل مريح من بين العروض المتوفرة، عندما يصل إلى المراحل الحاسمة بدون قلق أو حيرة.  فالفترة الممتدة من نهاية شهر مارس وحتى شهر ماي هي فترة الاختيارات بالنسبة للتلاميذ بالإعدادي والتأهيلي وحتى كذلك في المخرجات أي ما يتعلق بالتلاميذ المقبلين على اجتياز البكالوريا. أطر التوجيه التربوي تشتغل بالمؤسسات التعليمية لديها برامج للاشتغال طيلة السنة الدراسية. ويتم تكتيف الأنشطة واللقاءات والمقابلات مع التلاميذ وأسرهم  وتقديم الاستشارات خلال فترة الاختيارات من طرف التلاميذ  وتنظيم منتديات إعلامية داخل المؤسسات أو في إطار ملتقيات إقليمية أو جهوية  لا من طرف الوزارة أو من طرف الشركاء. ويجب أن نفرق بين الإعلام والتوجيه. فهذا الأخير هو سيرورة والإعلام هو جزء من سيرورة التوجيه  في تقديم المعلومات وتقريبها من التلاميذ. ويتم التركيز بشكل كبير خلال هذه الفترة لمصاحبة مرحلة الاختيار.

 

هل من دعائم إعلامية لتسويق ما يحتاجه التلميذ في هذا الإطار ؟

 

هناك دعائم إعلامية. فعلى المستوى المركزي ليس لدينا هذا الاختصاص. وهو من اختصاص المراكز الجهوية للتوجيه المدرسي على مستوى الأكاديميات. وهناك نماذج بالرباط والبيضاء وآكادير ومراكش .. وعدد كبير من المدن . حيث يتم إنتاج مجموعة من الدعائم الإعلامية (كتب مطويات ملصقات..). وقد تكون دعائم رقمية. تبقى دائما إشكالية الطبع بالعدد الكافي  وتبقى الميزانية تسمح أو لا تسمح . وقد تكتفي فقد بنسخ أقراص مضغوطة تحتوي على كل برامجها التوضيحية والتحسيسية و.. وهناك من يحدث صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية. والعديد من أطر التوجيه مشكورين قاموا بمبادرات فردية، وأحدثوا مواقع الكترونية في خدمة التوجيه المدرسي والجامعي  وينتجون كأفراد مجموعة من الدعائم الاجتماعية لدعم اختيارات التلاميذ والطلبة (مباريات، أنظمة الدراسة، الدبلومات، مدة التكوين…).

 

ألا ترى أن معظم معارض التوجيه المدرسي والجامعي يهيمن عليها القطاع الخاص ؟

 

قليلة هي المنتديات التي تنظمها الوزارة عبر هياكلها. هناك ملتقيات وأبواب مفتوحة تنظم بمبادرات من المديريات الإقليمية ومراكز التوجيه. حيث يتم استدعاء ممثلي القطاعات العمومية. لدينا الجمعية المغربية لأطر التوجيه والتخطيط التربوي هي كذلك تبدل مجهودات في هذا الصدد. لكن عندما يتم الحديث عن الشركاء الخارجيين الذين ينظمون معارض كبيرة للتوجيه والإعلام.  كالمعرض السنوي للتوجيه بالدار البيضاء. فهناك مقاولات خاصة تنظم تلك المعارض والمنتديات بعدة مدن مغربية، وهي طبعا ذات طابع استثماري صرف. وتبحث عن المعاهد والكليات والمدارس الخاصة من أجل التسويق لها بالمقابل المادي. وهو ما يجعل قطاع التعليم الخاص أكثر هيمنة في معارضها ومنتدياتها.  حضور التعليم العام في تلك الملتقيات يبقى مرتبطا بالجهة المنظمة، التي قد تكون مقاولة تسعى وراء الربح المادي  أو جهة تربوية هدفها التواصل مع التلاميذ والطلبة ودعمهم. كما أن تلك الملتقيات لا تستدعي فقط المؤسسات الجامعية العمومية، ولكنها تنفتح كذلك على المهن لأن اختيار التوجيه هو بالضرورة اختيار مهني. أطر التوجيه يعملون كذلك على إعداد أنشطة قبلية للتلاميذ تمهيدية لزيارة تلك المعارض والمنتديات الخاصة بالتوجيه . ويتم تعليمهم كيفية البحث وطرح الأسئلة والتقاط المعلومة والاستفادة من زيارتها.  ولكي لا يسقطوا ضحايا معلومات مغلوطة قد تقدم له من طرف ممثل مؤسسة ما وخصوصا بالقطاع الخاص. كاستعمال بعض المصطلحات التي يتم التلاعب بها من طرف بعض المؤسسات التعليمية (مؤسسة معترف بها أو غير معترف بها، مؤسسة مرخصة من طرف الوزارة الوصية، شعب معتمدة أو غير معتمدة…).

كيف تتم معادلة الشواهد وهل يمكن معادة الشواهد الوطنية؟

المعادلة تخص فقط الشواهد الأجنبية المسلمة من طرف أنظمة تعليمية من خارج المغرب. أما الشواهد العليا المقدمة من طرف المؤسسات الجامعية الخاصة بالمغرب فهي مقبولة في سوق الشغل، وليست في حاجة الى معادلة . كما أن داخل المغرب لا يمكن قانونيا إجراء معادلة بين شهادتين وطنيتين . فشهادة التخرج مثلا من المدرسة العليا للأساتذة لا يمكن معادلتها مع أية شهادة جامعية أخرى (الإجازة، الماستر..)، لأنها شهادة وطنية منظمة بنص تنظيمي. هناك بالتعليم الجامعي ما يعرف بضوابط الدفاتر البيداغوجية التي تحدد شروط القبول لولوج شعب أو مسالك ما. ويمكن أن تضم تلك الدفاتر  شرط التوفر على شواهد ودبلومات بعينيها..  كل شهادة أو دبلوم وطني يجب أن يقبل كما هو. مثلا فقط تم أخيرا قبول خريجي التكوين المهني في صنف التخصص (دبلوم تقني متخصص)  لمتابعة الدراسة من اجل الحصول على الإجازة المهنية في نفس التخصصات، ولم تتم معادلته بشهادة السلك الأول الجامعي. الخلاصة أن أقصى ما تضعه الدولة بالنسبة للقطاع الخاص هو الاعتراف بجودة شعبها ومسالكها. لكن لا توجد مسطرة قانونية لمعادلة تلك الشواهد بشواهد التعليم العمومي.

 

ما هي الاكراهات التي تعاني منها الوزارة خلال فترة التوجيه؟

 

من بين الإكراهات التي تعيق نوعا ما عملية التوجيه، تأخر الإعلان عن بعض المباريات الخاصة بالولوج إلى المعاهد والمدارس والكليات. وهو ما يؤثر على عمل أطر التوجيه، ويفرض عليا ضغطا في الزمن المدرسي. ولتجاوز هذا الإكراه الخارج عن إرادتنا. باعتبار أننا لا نتحكم في تلك المؤسسات الجامعية. فإن أطر التوجيه ينظمون لقاءات قبلية مع التلاميذ لتهيئتهم لبناء استراتيجية للتعامل مع تلك اللحظات الحاسمة التي تصدر فيها بكثافة إعلانات المباريات. حيث يتم اطلاع التلاميذ على الشروط المعروفة والمحددة مسبقا من أجل ولوج تلك المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود. قبل حتى أن تعلن تلك المؤسسات عن مباريات الولوج إليها. فهناك بعض المؤسسات الجامعية التي يتم الولوج إليها بشروط منظمة بمرسوم ولا يمكن تغييرها.  لكن هناك من تضيف أو تحذف سنويا طلب وثيقة ما من لائحة الوثائق المطلوبة. أو تغير مواعيد التسجيل والانتقاء والاختبار و…   فيطلب من التلاميذ المقبلين على اجتياز البكالوريا مثلا  توفير مجموعة من الوثائق وانتظار صدور إعلانات المباريات. تأخر الإعلان عن المباريات يضع حتى إدارات الثانويات في زحمة وضغط. حيث التخبط بين توفير الوثائق اللازمة لتلك المباريات ووضعها رهن إشارة التلاميذ، وبين الإعداد للامتحانات الوطنية والجهوية.

 

 

ما هي الأسباب التي قد تؤدي إلى ضياع فرص التباري على بعض التلاميذ؟

البعض من التلاميذ ممن لا يهتمون بما قدم لهم من طرف أطر التوجيه، أو ممن ينشغلون بالإعداد للامتحان الوطني،  تضيع عليهم فرصة التباري من أجل الولوج إلى مؤسسات جامعية ذات الاستقطاب المحدود. وبعد حصولهم على شهادة البكالوريا يكون الوقت متأخرا وتضيع عليهم سنة دراسية. أو يضطرون للولوج إلى  مؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح. كما تلعب الأسرة دورا كبيرا في عملية التوجيه. هناك أسر  حريسة على البحث القبلي للولوجيات المحتملة لأبنائها ما بعد البكالوريا وهناك أسر،  تجري لقاءات مع الأطر التربوية والتوجيهية، وهناك أسر تنتظر نجاح أبنائها لبداية البحث الذي يكون بلا جدوى. ونحن نستغل وسائل الإعلام من أجل تحسيس الأسر بضرورة الحرس على تتبع مسارات أبنائها لا من حيث التربية والتعليم والتكوين ولا من حيث التوجيه الذي يفرض فترات معينة كل موسم دراسي. وحثهم على حسن الاختيار وفق ما لديهم من كفاءات ومهارات وشعب.

 

ألا ترى أننا لا نتوفر على آليات التقييم التي تمكن من التوجيه الصحيح للتلميذ  في ضل اعتماد الفروض المحروسة والامتحانات ؟

الامتحانات هي لتقييم الجانب المعرفي والكفايات للتلميذ ومدى استيعابه للبرامج التعليمية والمهارات المفروض اكتسابها. ليس لدينا مرجع يمكن اعتماده لمعرفة مستوى التلميذ ومدى مؤهلاته المهنية مثلا. مجالس الأقسام تعتمد بالإضافة إلى نتائج التلميذ معرفة أعضائه بسلوك وشخصية التلاميذ. فاختيار التلميذ يكون في الغالب مع الأسرة ويجب الاهتمام به.  نجد مثلا أن نتائج تلميذ بالثالثة إعدادي لا تؤهله لولوج شعبة علمية بالجذع المشترك. ونجد أساتذته يؤكدون تعثره في المواد الدراسية العلمية،  لكنه يصر على ولوج الشعبة العلمية. ويضعها في مقدمة اختياراته. والتيار الإنساني الحالي، يؤكد أنه لا يمكن رفض رغبة التلميذ، ويجب تحقيقها. باعتبار أنه محفز لها ويمكنه أن يبدل جهدا أكبر لتجاوز كل تعثر. كما أن هناك عمليات توجيه إلى مؤسسات ما، تفرض قوة وسلامة بدنية مثلا، ولا يمكن ولوج تلك المؤسسات في حال عدم توفر التلميذ على الشروط البدنية اللازمة.

 يشتكي الآباء والتلاميذ من قلة مستشاري التوجيه وصعوبة التواصل معهم  ؟

ليس لدينا موارد بشرية كافية، فهناك حوالي 900  إطار في التوجيه فقط على الصعيد الوطني يشتغلون بالمؤسسات التعليمية، بنسبة 2إلى 4 مؤسسات لكل مستشار في التوجيه حسب كل إقليم. هناك مشكلة تقاعد الأطر والتي تعاني منها كل الإدارة العمومية. هناك فترات للمداومة داخل المؤسسات وهناك فترات لتنظيم أنشطة ولقاءات  داخلها ويمكن تنظيم أنشطة وبرامج إضافية بطلب من التلاميذ أو أولياء أمورهم. ولدينا مفتشون يشتغلون مع التلميذ. يتقاسمون نفس مهام المستشارين في التوجيه

ما جدوى مجال الأقسام في ضل تواجد العتبة والأخذ برغبة التلميذ ؟

يتشكل مجلس القسم الخاص بأية قسم من التلاميذ من أساتذة كل المواد الدراسية والمستشار في التوجيه والحارس المكلف بالقسم والناظر والمدير والمكلف بالأشغال وممثل جمعية الآباء والأمهات.  هناك مذكرة وزارية تنظم عمله، يأخذ بعين الاعتبار نتائج التلاميذ وآراء الأساتذة والمستشار في التوجيه ومقابلات مع التلاميذ وأولياء أمورهم. مع الأسف معظم مجالس الأقسام تمر بدون احترام لما سبق. حيث يتم الحسم بسرعة في توجيه التلاميذ، وقد لا يحضر بعض الأساتذة. ويتم التوجيه إلى الشعب بطرق عشوائية. يجب أن يعطى لها الوقت الكافي من أجل التداول في الحالات. فقرار النجاح وزاري محسوم وفق ما يعرف بالعتبة بالنسبة للباكالوريا (10 من 20 فما فوق) ، والعتبة والتداول المشروط بالنسبة لباقي المستويات الإشهادية (أي 10 أو أقل بقليل). لكن التوجيه يجب أن يدرس بعناية. وإلا فلا داعي لانعقاده والاكتفاء بتوجيه التلاميذ بشكل آلي وفق شروط محددة. المديريات الإقليمية تضع سيناريوهات عتبة النجاح بناء على المقاعد الشاغرة داخل كل مؤسسة تعليمية. من أجل تدبير الخصاص في الموارد البشرية والبنية المدرسية. وتبقى اختيارا فقط يمكن أن تأخذ به أو ترفضه إدارات المؤسسات التعليمية المعنية. فمجالس الأقسام هي من اختصاصها النظر في نتائج السنة الدراسية واتخاذ قرارات النجاح والرسوب والتوجيه وفق ما تخوله له المذكرات الوزارية والمراسيم. ويبقى لمجالس الأقسام بالابتدائي والإعدادي الحق في النظر في مآل التلاميذ الحاصلين على معدل قريب من (10 من 20).  لكنه لا يمكن التداول في نتائج ضعيفة.. ويراعى في التداول سلوك التلميذ ومدى رغبته في مضاعفة الجهود لتجاوز التعثرات. وأغلب مجالس الأقسام تقبل بسيناريوهات مديريات التعليم المدروسة، لتفادي الوقوع في أزمة الاكتظاظ أو الخصاص في الحجرات أو الموارد البشرية.

 

 

ألا ترون أن معظم المتعثرين والفاشلين دراسيا يتم توجيهم إلى التكوين المهني والشعب الأدبية على المستوى التعليمين المدرسي والجامعي؟

هناك فعلا إشكالية بعض التمثلات الاجتماعية  القائمة حول بعض التخصصات وحتى بعض المهن . وكذا بالنسبة للتعليم العالي. يلج الكليات ذات الاستقطاب المفتوح فقد (لي ما لقاوا ما يديروا). فللحصول على وظيفة قاضي لا بد أن تلج كلية محددة (الحقوق) أو الشريعة)  وتخوض مباراة الولوج إلى المعهد العالي للقضاء .. والمحاماة كذلك  والموثقين و.. مهن لها مكانة اجتماعية ومالية  ولكنها تتطلب فقط الولوج المفتوح. مع الأسف هذا التمثل قائم لدى الأسر وحتى لدى بعض الفاعلين التربويين. أن التلاميذ الموجهين إلى الشعب الأدبية ضعاف المستوى التعليمي. شخصيا أرى أن النخبة من التلاميذ هي التي يجب أن تسلك المسار الأدبي لأن لديها رصيد ثقافي معرفي. فبإمكان المتعثرين دراسيا الموجهين إلى الشعب العلمية الاستفادة من برامجها التي ترسخ آليات الفهم والبحث والتفكير والتداريب المكثفة. كما أنتقد التمثل القائم عن التكوين المهني كملاذ للفاشلين دراسيا. يجب أن نعرف أن هناك ذكاءات مختلفة، فهناك من يفهم في الرسم والصورة. ولكي يستوعب ما تريد إيصاله له،ي كتفي أن ترسم له خطاطة مثلا. وهناك من يفهم في السمع، ولن يستوعب ما تكتب إلى بعد أن يسمعه. فكل واحد يركز على حاسة ما من أجل التعلم. هناك من يميل إلى العمل اليدوي. ولا يفهم الدروس النظرية، حيث القواعد والتعاريف و.. فالمسار المهني له قيمته الكبرى . والمهن المتوفرة بالشوارع والأزقة والتي لا يمكن لأي كان أن يستغني عنها هي المهن التي نحتقرها ولا نريد التوجه إليها. أو توجيه أطفالنا إليها. التلميذ الذي ينعت بالفاشل تعليميا، والذي يوجه إلى التكوين المهني يكون في الغالب هو الأكثر نجاحا من غيره ممن ولجوا المعاهد والكليات والمدارس العليا ونالوا أعلى الشواهد .فالدول تقدمت عندما أعطت قيمة للمهن.

لما لا يتم إحداث شعب أدبية أو علمية للمتعثرين الناجحين، يكون الدعم مندمجا داخل حصصها الدراسية عوض توجيهم إلى الشعب الحالية ؟

بالفعل هذا مقترح صائب. فنحن داخل الوزارة نسعى إلى دمج الدعم التربوي الخاص بالمتعثرين في بعض المواد الدراسية, وستكون فكرة سديدة أن نحدث مثلا شعب للجدع المشترك علمية لفئة المتعثرين دراسيا في بعض المواد العلمية، والموجهون إلى الشعب العلمية بناء على رغباتهم.  حيث يتم التركيز على المواد الدراسية العلمية بإضافة ساعات أسبوعية ضمن الجدول الزمني لحصصها الدراسة.

 

هل يحق طرد التلاميذ لارتكابهم شغب ما داخل المؤسسات التعليمية ؟

 

طبعا لا . فمجالس الأقسام ، ليس من حقها طرد أي تلميذ بناء على سلوكه أو شغب. هناك إجراءات تربوية تأديبية فقط. أما الفصل أو التشطيب فيتم نهاية كل سنة دراسية، بعد انقطاع التلميذ عن الدراسة، أو استنفاذ سنوات التمدرس. ويمكن للتلميذ المنقطع أو الذي استنفذ سنوات التمدرس أن يلتمس العودة لاستئناف الدراسة بوضع رسالة استعطاف لدى المؤسسة المعنية. ولا يمكن أن يترك المؤسسة إلا بعد تجاوزه السن القانوني المحدد الآن في 18 سنة.

وماذا عن قرارات تغيير المؤسسة التي تتخذ ضد التلاميذ المشاغبين أو المستعطفين ؟

 

في الحقيقة لا يمكن أن تقرر مجالس الأقسام في حق أي تلميذ بتغيير المؤسسة التي يتابع فيها دراسته. لكن قد تتم العملية بتشاور وتنسيق مع ولي أمر التلميذ، لما هو في مصلحة التلميذ بالأساس. وفي حال رفضه فإنه لا يجب اتخاذ ذلك القرار الذي لا يرتكز على أي سند قانوني. وبخصوص طلبات الاستعطاف التي تقدم من طرف أولياء أمور التلاميذ المفصولين أو المنقطعين عن الدراسة ممن لازالوا في سن التمدرس (أقل من 18 سنة). فإن هناك حالات استثنائية تفرض قبول ولي أمر التلميذ المستعطف باستئناف الدراسة بمؤسسة أخرى. بسبب سلوك التلميذ ورفضه من طرف المدرسين، أو بسبب البنية التحتية (الاكتظاظ). حيث في حالة رفض تغيير المؤسسة، يرفض طلب الاستعطاف.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!