الرئيسية / تحقيقات / عقارومستقبل إقليم ابن سليمان في المزاد العلني.. تحقيق تنشره بديل بريس في حلقات.. الحلقة الثامنة: وزارة البيئة متهمة بالنصب والاحتيال والسطو على مقر العمالة السابق بحي الحدائق (الجرادي)

عقارومستقبل إقليم ابن سليمان في المزاد العلني.. تحقيق تنشره بديل بريس في حلقات.. الحلقة الثامنة: وزارة البيئة متهمة بالنصب والاحتيال والسطو على مقر العمالة السابق بحي الحدائق (الجرادي)

اعتبرت فعاليات جمعوية وحقوقية أن سكان مدينة ابن سليمان تعرضوا لعملية نصب واحتيال من طرف السلطات الإقليمية ووزارة البيئة. بخصوص مقر العمالة السابق المتواجد بحي الحدائق المعروف ب(الجرادي). مقر العمالة المغلق حاليا تحول إلى ما يشبه (الزاوية) أو (الأطلال) بقلب حي الحدائق، بعد أن فوت في عهد الوزير الأول عباس الفاسي، للوزارة من أجل إحداث مرفقين تابعين لها، أحدهما جهوي ويتعلق الأمر بالمرصد الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة لجهة المحذوفة (الشاوية ورديغة)، والثاني هو المختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث. علما أنه كان قد تم الاتفاق مع عامل الإقليم حينها، من أجل تأهيله بداية سنة 2009، ليكون مركبا اجتماعيا يحتضن أنشطة ومقرات الجمعيات.

الفعاليات تطالب بإيفاد لجنة برلمانية للتحقيق في المشروعين العالقين، وإنصافها بعدما حرمت من المركب الاجتماعي، كان سيجمع شمل الكفاءات والمبدعين ، ويحفزهم على العطاء والإبداع.

 

 تم صرف عدة ملايين من الدراهم من أجل تحويل مقر العمالة  المكون من (كنيسة) ومرافق إدارية، إلى بنايتين منفصلتين. وتمت تهيئتهما بكل ما يلزم من تجهيزات. لكن الوزارة فشلت في إتمام ما تم استهدافه من برامج ومخططات. إذ تم تعيين مدير للمرصد الجهوي بلا موظفين. مما جعل عامل الإقليم يدعم المرصد بمستخدمتين من العمالة لمساعدته، بتلقيان أجورهما من صندوق الإنعاش الوطني. في غياب أخصائيين وباحثين وأجهزة تقنية وعلمية. كما أن حكيمة الحيطي وزير البيئة حينها، كان لها رأي آخر فيما يخص مقر المختبر الوطني بابن سليمان. إذ قررت إغلاقه، وإعادة الموظفين إلى المقر السابق بالرباط، بعدما تمت إعادة تهيئته. مما يعني أن البناية التي انتزعت من المجتمع المدني لإرضاء الوزارة حينها، بعد سخاءها بتهيئة حديقة الحسن الثاني. ووعدها حينها بإيجاد تسوية للصرف الصحي ومحطة المعالجة، ودعم التدبير المفوض للنظافة.  وهو الوعد الذي تبخر حينها بمبرر أن رئيس الحكومة ، خفض من ميزانية الوزارة السنوية حينها. يذكر أن مقر العمالة فوت سنة 2009 من طرف محمد فطاح العامل الأسبق، وفق اتفاقيتي خاصتين بإنشاء المرصد الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة لجهة الشاوية ورديغة، والمختبر الوطني، و تدخل ضمن اتفاقية الشراكة و التعاون من أجل إنجاز مشاريع مندمجة بقطاعي الماء والبيئة بإقليم بن سليمان. أشرف عليها  عبد الكبير زهود والي جهة الدار البيضاء حاليا، و الذي كان كاتبا للدولة لدى وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة ومكلفا بالماء.. 

على الوزارة أن تعيد المرفقين لأصاحبها ، وعلى العمالة أن تلغي الشراكة،.وسكان المدينة وشبابها أولى بتلك البناية ..   

المدينة تم قبل سنوات العبث باسمها (بن سليمان) نسبة إلى الولي الصالح سيدي امحمد ابن سليمان. حيث فرضت وزارة الداخلية تسميتها باسم (بنسليمان). ربما نسبة إلى الجنرال حسني بنسليمان الذي يمتلك ضيعة بضواحي المدينة. وهي لدى البعض (بن سليمان) ولدى آخرون (بنسليمان). بعدما كان لدى المستعمر والموالين لهم (كانبولو)، ولدى من استخلفوهم ( القشلة).. وهاهي اليوم تفقد حتى اسم (المدينة الخضراء) الذي منحه لها الملك الراحل الحسن الثاني. ليسب بسبب التعفن والفساد. ولكنها سلبت من اسمها (كمدينة خضراء)، بعدما أطلق الاسم (المدينة الخضراء) على مدينة أحدث مؤخرا بضواحي الدار البيضاء في الطريق إلى مراكش. .. لتبقى المدينة الزيادية تعيش تحت رحمة التلوث البيئي الناتج عن محطة معالجة الصرف الصحي، التي لوثت منتزه عين السفيرجلة، والأزبال ومواد البناء التي تغطي الحزام الأخضر الرابط بين الأحياء السكنية والغابة. بالإضافة إلى تلوث مقالع الأحجار. ولا من إجراءات اتخذت لتنقيتها وتطهيرها.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *