الرئيسية / تحقيقات / عقار ومستقبل إقليم ابن سليمان في المزاد العلني .. تحقيق تنشره بديل بريس في حلقات … الحلقة الثالثة: المنطقة الصناعية عين تيزغة كذبة الحكومة السابقة.. والمقالع لازالت تفتك بالبيئة والبشر

عقار ومستقبل إقليم ابن سليمان في المزاد العلني .. تحقيق تنشره بديل بريس في حلقات … الحلقة الثالثة: المنطقة الصناعية عين تيزغة كذبة الحكومة السابقة.. والمقالع لازالت تفتك بالبيئة والبشر

  وافقت الحكومة السابقة على خلق قطب صناعي متكامل مرتكز حول صناعة مواد البناء والأشغال العمومية بتراب إقليم ابن سليمان على مساحة حددت في 157 هكتار تتواجد بترابي جماعتي عين تيزغة والشراط.  المشروع كان سيعتمد في مواده الأولية على عشرات المقالع المتواجدة بالإقليم وخصوصا بجماعتي الزيايدة وعين تيزغة، باعتبار أن الإقليم يتوفر على أزيد من 80 مقلع للأحجار والحصى والرخام والتوفنة والرمال.. بلاغ لعزيز الرباح وزير التجهيز حينها أكد، أن المنطقة الصناعية ستنجز في ظرف 14 شهرا، بغلاف مالي حدد في 463,2 مليون درهم. وأنها ستوفر استثمارات صناعية قدرت في 6000 مليون درهم. وبرقم معاملات سنوي مقدر في 1000 مليون درهم. كما ستوفر 7000 منصب شغل مباشر. وينتظر أن توفر مداخيل جبائية قدرت في 300 مليون درهم سنويان، وأن يصل معدل المردودية الداخلي بها 15 في المائة. وكان من المفروض أن توازي المشروع أشغال تهيئة بخارج المنطقة (مبدل الطريق السيار،الطريق السريع،الصرف الصحي، الربط بإمدادات المياه،كهربة). وكذا أشغال داخل المنطقة تهم (الطرق، الصرف الصحي،إمدادات المياه،كهربة،هاتف،اللوحات الإرشادية و التهييء)، بالإضافة إلى بناء مركز مساحته 5000 متر مربع. وكانت لجنة وزارية مشكلة من ممثلي ست وزارات بالإضافة إلى المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر أطلقت دراسة تقنية ومالية لإنجاز قطب صناعي مندمج لمواد البناء بإقليم بن سليمان. وذكر بلاغ لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك أن الوزير عزيز رباح عقد اجتماعا مع اللجنة التي ضمت وزارات ( الداخلية، الاقتصاد و المالية،الطاقة والمعادن والماء والبيئة، التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، السكن وسياسات المدينة). المكلفة بالتتبع والإشراف على المشروع الذي يهدف إلى إعادة هيكلة قطاع مواد البناء،و تشجيع الابتكار والهندسة في قطاع البناء والأشغال العمومية، وخلق قيمة مضافة وفرص للشغل قرب المقالع، وتحسين التنافسية وجودة مشاريع البناء والأشغال العمومية، وكذا تطوير السلسلة اللوجستيكية وتقليص التأثير على البيئة، بالإضافة إلى إدماج هذه الأرضيات على مستوى التخطيط الحضري والترابي.و دعا وزير التجهيز والنقل واللوجستيك مكتب الدراسات المكلف بالدراسة الفنية والمالية لهذا المشروع، إلى استكمال دراسة المشروع في نهاية يوليوز 2014، مبرزا أهمية إحداث لجنة مكلفة بالصرف الصحي والوعاء العقاري المخصصة للمشاريع المستقبلية… لكن رحلت الحكومة. وتبخر معها حلم المنطقة الصناعية. وعلمت الجريدة أن صراعا نشب بين وزارتي الصناعة والتجارة والتجهيز والنقل، بخصوص من يشرف على المنطقة الصناعية.. وأنه بعد مجيء الحكومة الحالية لا أحد تحدث عن المنطقة الصناعية. وأن المشروع أجهض في الوقت الذي لازال فيه بعض المنتخبين والمسؤولين يطبلون ويزمرون به على السكان الأبرياء..

..  المنطقة الصناعية  أصبحت بالنسبة للسكان (كذبة الرباح) ورفاقه.. فلا المشروع تحقق ولا أصحاب المقالع احترموا دفاتر التحملات وأوقفوا حروبهم على البيئة والبشر.. تلوث في البر والجو.. وغابات أتلفت  ومياه هدرت، وحيوانات نفقت، وأطفال وشيوخ ونساء مرضت بالأمراض الجلية وأمراض العيون والتنفس والإحباط.. منازل تصدعت وتشققت جدرانها من جراء هول المتفجرات.. وطرق دمرت.. وتلاميذ قتلوا تحت عجلات شاحنات الموت التي لا يحترم سائقوها الحمولة ولا السرعة ولا علامات المرور.. .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *