الرئيسية / نبض الشارع / فرنسي من أصول مغربية يحمل الدولة الفرنسية مسؤولية عيشه مشردا بابن سليمان المغرب …. اختار تنظيف الأسماك لتربية بناته اللواتي هجرتهن أمهن

فرنسي من أصول مغربية يحمل الدولة الفرنسية مسؤولية عيشه مشردا بابن سليمان المغرب …. اختار تنظيف الأسماك لتربية بناته اللواتي هجرتهن أمهن

لازال مصطفى وهبي الزوج الفرنسي من أصول مغربية ينتظر أن تبادر الدولة الفرنسية إلى إنصافه، وتسوية وثائقه، وإنقاذه من التشرد رفقة بناته الثلاثة، اللواتي يتابعن دراستهن بالتعليم الابتدائي والإعدادي والتأهيلي، رغم فقره  وهجرة (الزوجة)، التي قال الضحية إنها فضلت الهروب، والزواج بأعز أصدقائه، على الاستمرار في العيش معه، وانتظار الأمل الذي بات مفقودا. علما أن الزوج  ليس له مورد مالي باسثتناء ما يتحصل عليه من عمله كل يوم أحد داخل السوق الحضري المتعفن لبيع السمك، حيث يقوم بتنظيف الأسماك للمتسوقين. إضافة إلى ما قد يحصل عليه من بعض من يحسنون إليه لمعرفتهم بملفه العالق. فقد فشل وهبي في الحصول على وثائق تثبت هويته الفرنسية، وتضمن مستقبل بناته الثلاث، بعد مرور واحد وخمسين سنة على ولادته بالديار الفرنسية. رغم إعداده كل الوثائق اللازمة وبعثها إلى الجهات المختصة بفرنسا. فقد مرت سبع سنوات على الاعتصام والإضراب عن الطعام اللذان نفذهما الزوج الضحية، رفقة بناته الثلاثة، أمام القنصلية الفرنسية بمدينة الدار البيضاء، مطالبا باعتراف الجمهورية الفرنسية بكونه مواطنا فرنسيا منسيا بالمغرب بدون وثائق ولا هوية. وهو الاحتجاج الذي انتهى حينها بلقائه مسؤولين من داخل القنصلية، وحثه على إعداد مجموعة من الوثائق من داخل وخارج المغرب، من أجل تسوية وضعيته.

أعد الفرنسي (المنسي) من طرف عدة الوثائق المطلوبة وبعث بها إلى الجهات المعنية بالمغرب وفرنسا، وتم استدعاؤه من طرف السلطات المحلية والإقليمية بابن سليمان، حيث تم الاستماع إليه ومطالبه المتمثلة أساسا في تعويضه عما لحقه من نسيان وتشرد وإنقاذ بناته.   

يعيش رفقة بناته وفاء (18 سنة) ويسرى (13سنوات) وصوفيا (9 سنوات)  داخل غرفة مظلمة بلا ماء ولا كهرباء. لازال ينتظر دون جدوى. قال إنه ولد بمدينة (شاطودون) الفرنسية من أبيه محمد بن إسماعيل الذي كان يعمل حينها جنديا ضمن الجيش الفرنسي، وأمه التي كانت تقيم معه بالمدينة. يتوفر على شهادة عقد ازدياد فرنسية وشهادة من قاضي المدينة تثبت أنه فرنسي الجنسية، وأضاف في تصريح لبديل بريس أنه يطالب بحقوقه في الجنسية الفرنسية وتعويضات عن السنوات التي قضاها في المعاناة والتشرد، مشيرا إلى أن أكبر جريمة ارتكبتها الدولة الفرنسية، إهماله بعد وفاته والديه وهو ما جعله يكبر فقيرا جاهلا عرضة لكل إشكال الضياع. وتابع (إن والدي كان من بين المدافعين عن وحدة وكرامة فرنسا، وأن موته كان بعد أمراض مختلفة أصابته أثناء قيامه  بواجبه العسكري). وأشار إلى أن ولادته كانت حدثا بارزا داخل الأوساط الفرنسية، حيث أنه وزنه أثناء الولادة تجاوز العشرة كلغ، وأنه تم فتح بطن أمه داخل المستشفى المدينة من أجل إخراجه، وأن خبر ولادته وصوره  تصدرت حينها الصحف والقنوات التلفزيونية الفرنسية، حيث أن غرفة والدته بالمستشفى ومنزل الأسرة عرفت حينها تدفق المئات من الزوار الذي جلبوا الهدايا والمعونة. نسخة من عقد ازدياده، تؤكد أن مصطفى ازداد بمدينة شاطودون يوم 5/10/1963  على الساعة السابع والنصف مساء بالمستشفى المحلي(30 زنقة مادلين)، وأنه كان يسكن مع والده الجندي وأمه ربة بين ب2 زنقة سانش فيل بنفس المدينة، و أن قاضي  محكمة المدينة هو الذي منحه بتاريخ 5 شتنبر 1988 شهادة الجنسية الفرنسية بناء على عقد ازدياد الفرنسي والملف العسكري لوالده الجندي رقم 50-95010936. و حكا وهبي عن معاناته بالمغرب طيلة فترة طفولته بعد أن حرم من التعليم، وبعد أن بلغ سن ال18،حيث رفضت الإدارات المغربية منحه الوثائق التي تثبت هويته، كما تنكرت له القنصلية الفرنسية رغم توفره على عقد ازدياد فرنسي وشهادة تثبت أحقيته في الجنسية الفرنسية، فضل نكرة وسط تسعة إخوة أشقاء له مسجلين بدفتر الحالة المدنية  بالمغرب، كما أنه تزوج  دون تحرير عقد الزواج، وأنجب يسرى ووفاء  وضلت الأسرة  بدون وثائق شرعية، إلى حدود سنة 2004.  وأوضح أنه تمكن  منذ تسع سنوات من الحصول على هويته المغربية الأصلية، رغم أن مصلحة الجنسية بقسم الجنسية والحالة المدنية بوزارة العدل سلمته رسالة (ملف عدد 35/99)   تخبره برفضها منحه الجنسية المغربية.  وأضاف أنه انتزع هويته المغربية بقوة الإعلام الذي فضح حالته، وجعل ابتدائية ابن سليمان تعقد جلسة مغلقة بإذن من سلطات عليا، وتقضي بمنحه الجنسية المغربية ليتم إنجاز كل وثائقه في ظرف شهر واحد، وأوضح أن طول انتظار الهوية المغربية، أثر سلبا على المستقبل التعليمي لابنتيه وفاء ويسرى اللتان تأخرتا في ولوج المدرسة، وعلى مستقبله في عالم الشغل. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *