الرئيسية / السياسية / فضيحة القنص رقم 2: جمعية تحول أرض مطار ابن سليمان حيث العتاد والذخيرة والعسكر والسكان إلى محمية لصيد الخنزير بتزكية من مدير المطارات والمندوبية السامية

فضيحة القنص رقم 2: جمعية تحول أرض مطار ابن سليمان حيث العتاد والذخيرة والعسكر والسكان إلى محمية لصيد الخنزير بتزكية من مدير المطارات والمندوبية السامية

مرت حوالي السنتين على مطالبة عدة جمعيات للقنص بجهة الدار البيضاء وابن سليمان، بوقف ما وصفوه بالفضيحة التي أسر عليه كل من مدير المطارات والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر داخل مطار ابن سليمان. والمتمثلة بتفويت أرض غابوية داخل المطار لجمعية للقنص أعضاءها نافذين، من أجل تنظيم إحاشات والقنص داخلها.  وسبق للمكتب الجهوي للجامعة الملكية المغربية للقنص، أن طالب بالتحرك من أجل إلغاء قرار منح حق القنص داخل المطار. باعتبار أن عملية التفويت غير القانونية التي حظيت بها الجمعية، مكنتها من الحصول على قرار أولي لحق القنص، بتاريخ ثالث أبريل 2013، على مساحة غابوية حددت في 620 هكتار من أصل أرض المطار التابعة للأملاك المخزنية والتي مساحتها 1917 هكتار و77 آر و17 سنتيار . قبل أن تحظى نفس الجمعية بتاريخ 10 يونيو من نفس السنة، بتوسيع المساحة إلى أزيد من نصف مساحة المطار (  1140 هكتار). علما أن تلك المساحة توجد داخل المطار الذي يعتبر مجالا حضريا أولا، وحساسا بحكم طبيعة نشاطه ونوعية المرافق العسكرية والدركية و الإقامات السكنية المتواجدة داخله. بالإضافة (وهذا هو الأخطر)، تواجد مخازن للذخيرة والعتاد. كما أنها محاطة بمدرجات المطار التي تستقبل يوميا الطائرات. وتمثل تهديدا كبيرا لأمن وسلامة البشر والطائرات. واستغرب المنددون كيف أنه يتم صرف مبالغ مالية من أجل تنقل الدركيين المتدربين من مطار ابن سليمان، إلى مدينة القنيطرة من أجل التدريب على القنص. وهو ما يتطلب صرف أموال في التنقل وضياع وقت وجهد المتدربين والأطر المشرفة. وأنه بالإمكان استغلال تلك الأرض التي تم تفويتها إلى الجمعية من أجل تنظيم تلك التداريب. كما عدد المكتب الجهوي خروقات أخرى لخصها في شكايته، بعدم توفر الجمعية المستفيدة على الانخراط في الجامعة الوصية، إضافة إلى أن صفقة منح حق القنص لم تخضع للمنافسة في المناقصة، كما لا تضم الجمعية المعنية أي عضو ينتمي إلى المنطقة (بها عضوين مغربيين والباقين أجانب). كما لم يتم إبلاغ المكتب الجهوي بقرار حق القنص، علما أن رأيه استشاري. واعتبر المكتب أن عملية الترخيص تم من أجل المحاباة، بحكم طبيعة أعضاء الجمعية، حيث أنهم فاعلين اقتصاديين لهم نفوذ على المستوى السياسي والمالي والاقتصادي. واعتبر القرار شططا وتعسفا في استعمال السلطة. وطالب بإلغاء القرار. وبخصوص كيفية تشكيل تلك الجمعية أفادت مصادرنا أنه تم استغلال إقدام المندوبية السامية على منح تراخيص أميرية مؤقتة للقنص سابقا،  بحكم أن المطار كان لازال قيد التهيئة. وأنه تم الضغط بقوة على إدارتي المطارات والمندوبية السامية من أجل تحويل المؤقت إلى دائم، وحتى بعد انتفاء الصفة الأميرية. وتمكين جمعية مستحدثة من طرف هؤلاء بقرار حق القنص دون اعتبار للقوانين المنظمة ولا للسلامة الجوية والأمنية داخل المطار المرشح أن يكون من أكبر المطارات في المغرب. وتساءل بعض ممثلي الجمعيات بسخرية، بعد أن منح الحق في القنص داخل مطار ابن سليمان، هل بإمكانهم وضع طلبات الاستفادة من حق القنص داخل مطار محمد الخامس ومقبرة الرحمة بالدار البيضاء. مشيرين إلى أن مبرر تنظيم الإحاشة من أجل الحد من الخنزير البري الذي يهدد السلامة داخل المطار، هو تبرير واه، وأن المنطقة لم تعرف تكاثرا للخنزير البري إلا بعد أن تم تطويقها بسور اسمنتي. كما أن التقليل أو القضاء على الخنزير البري، هي مهمة يمكن للمندوبية السامية أن تنجزها باستعمال الوسائل المعروفة والدقيقة، وليست في حاجة إلى إحاشة لقناصين، قد تصيب وقد تخيب. كما أن مطار ابن سليمان بات مهددا بالعدد المتزايد للخنازير أكثر من أي وقت مضى. وأن الإحاشة الأخيرة التي تمت، لم تخلف سوى إصابة بعض الخنايز بجروح زادت من وحشيتها وخطورتها على الإنسان والعتاد داخل المطار.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!