الرئيسية / نبض الشارع / فضيحة لارام…. حكاية مسافرون مغاربة وأجانب علقوا لمدة ثلاثة أيام بمطارات محمد الخامس وبرلين وميونيخ

فضيحة لارام…. حكاية مسافرون مغاربة وأجانب علقوا لمدة ثلاثة أيام بمطارات محمد الخامس وبرلين وميونيخ

علق حوالي 140 مسافر إلى الديار الألمانية منذ يوم الثلاثاء الماضي، وحتى صباح الجمعة المنصرم بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، بعد أن تعطلت الطائرات التي كانت مخصصة لنقلهم إلى مدينتي ميونيخ وبرلين. كما علق آخرون بمطاري برلين وميونيخ، والذي كانوا يأملون السفر إلى المغرب. ضمنهم فئة اضطرت إلى المبيت خلال اليوم الأول بمطار برلين بعد أن تعذر عليهم إيجاد فندق. ولم يتم إطلاق سراح المسافرين من مطار محمد الخامس إلا في حدود الساعة العاشرة صباحا من يوم الجمعة، وهي الطائرة التي مكنت المسافرين من برلين وميونيخ من العودة إلى المغرب في أوقات متأخرة من الليل، بينما لازالوا إلى حدود أمس الأحد، ينتظرون حقائبهم.  ويحكي مسافرون مغاربة، أنهم حضروا  ضمن لائحة مسافرين بها حوالي 50 فردا، من أجناس مختلفة افريقية و أوربية ينتظرون رحلتهم على متن طائرة تابعة للخطوط الملكية الجوية، في اتجاه مدينة برلين الألمانية. وأنه كان من المنتظر أن تنطلق الرحلة في حدود الساعة 12,25 بعد الظهر من يوم الأربعاء المنصرم. علما أن اللائحة تضم شباب وعجزة وأطفال ذكورا وإناثا، سوريون وألمانيون وفرنسيون وأفارقة ضمنهم مغاربة. أحد السوريين كان على موعد مع عملية جراحية، كما أن مغاربة كانوا سيحضرون معرضا صناعيا ينتهي اليوم السبت. وحكوا بمرارة أن أول تأخير كان بدون إخبار سابق، ومدته ساعتين. ليعلموا فيما بعد من أحد التقنيين، أن الطائرة التي كانت ستقلهم بها عطب تقني. بعدها تم  نقلهم إلى الطائرة التابعة للخطوط الملكية المغربية، وعندما صعدوا على متن الطائرة، وأعطى التقنيون الضوء الأخضر لربان الطائرة من أجل الإقلاع. فاجئهم هذا الأخير بالرفض، بعد أن فحص جهازه. ليرغم المسافرين على المكوث داخل الطائرة لمدة ساعة ونصف. قبل أن يؤمروا بالنزول، ليجدوا التقنيين لازلوا يفحصون أجهزة الطائرة بحثا عن العطب. أعيدوا على داخل المطار، حيث كانوا على موعد مع وجبة غذاء متأخرة، وصفها ب(العيانة). ومكثوا ينتظرون في المطار حتى الساعة الثامنة ليلا، ليطلب منهم الذهاب إلى فندق بالجوار، علما أن عمليات الدخول والخروج، كانت تكلفهم مجهودا بدنيا ونفسيا كبيرا، بسبب عمليات المراقبة والفحص الدقيقين للمسافرين وحقائبهم. وهي العملية التي كان من المفروض تجاوزها لو كان هناك مسؤول يقود المسافرين. وتعرض المسافرين حسب ذات المصدر للإهمال داخل الفندق، حيث وجبات الأكل الخفيفة وغياب أدنى اهتمام بالرضع والشيوخ. تم إخبارهم فيما بعد بأن الرحلة أجلت إلى حدود الساعة الثامنة صباحا من يوم أول أمس الخميس، قبل أن يأتيهم خبر ثان بأن الموعد تأجل إلى غاية الساعة 12.30 بعد ظهر الخميس. وتابع الضحية : قضينا الليل نترقب حلول اليوم الموالي، حيث عادوا بنا إلى المطار)، وضلوا ينتظرون دون جدوى، ثم ركبوا الحافلة من أجل التوجه إلى الطائرة، لكنها ضلت متوقفة لمدة 40 دقيقة. ثم جاء أحدهم وطلب منهم النزول من الحافلة والعودة حيث كانوا من قبل. إلا أن المسافرين الغاضبين، رفضوا النزول، وأرغموا سائق الحافلة على التوجه إلى الطائرة. لكن المفاجأة كانت حين أدركوا أن الطائرة التي ستقلهم مكتراة من الخطوط الملكية الأردنية، وأن رحلتها إلى برلين، ستكون المحطة الثانية بعد محطة ميونيخ. والمفاجأة الأكبر، أن حوالي 70 مسافر آخر من جنسيات مختلفة انضموا إليهم، وهم مسافرين كان من المفروض أن يسافروا الثلاثاء الماضي إلى ميونيخ لكنه تم تأجيل رحلتهم.  بعض المسافرون صعدوا فوق مصعد الطائرة وبعضهم ضل جالس أو واقف بمحيطها في حالة ذهول. في حدود الثانية والنصف زوالا، يأتي النبأ الأسوأ من طرف تقني، أكد لهم أن الطائرة الأردنية التي أمامهم بها كذلك عطل. لابد من إصلاحه قبل إقلاعها.  وأعيدت المجموعة إلى مطعم المطار. حيث رفض مسؤول المطعم مدهم بوجبات الغذاء، وانتظروا   لأزيد من ساعة، قبل أن يمكنوهم من وجبة الغذاء باعتماد وصل خاص من طرف شركة (لارام). وقبل أن ينهوا وجباتهم، عاد مسؤول ثان، ليخبرهم ببرودة أعصاب أن الطائرة لن تكون جاهزة للإقلاع إلا في حدود الثالثة صباح من يوم أمس الجمعة. مما جعل المسافرين الذين كانوا في مهمات رسمية لمدة ثلاثة أو أربعة أيام، يفضلون إلغاء رحلاتهم. ولم يبقى سوى المسافرين الألمان والمغاربة  الذين يقطنون بألمانيا الذي تم تأجيلهم رحلتهم مرة ثانية إلى حدود الساعة العاشرة صباحا من نفس اليوم. لينتهى كابوسهم بإقلاع الطائرة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *