الرئيسية / نبض الشارع / فضيحة مديرية الصناعة التقليدية والمجالس الإقليمية بجهة الشاوية ورديغة …. تخصيص ملايين الدراهم لمخطط جهوي عمره خمس سنوات بمنطقة ستحذف من الخريطة

فضيحة مديرية الصناعة التقليدية والمجالس الإقليمية بجهة الشاوية ورديغة …. تخصيص ملايين الدراهم لمخطط جهوي عمره خمس سنوات بمنطقة ستحذف من الخريطة

تسارع المديرية الجهوية للصناعة التقليدية بجهة الشاوية ورديغة الزمن من أجل الحصول على المصادقة النهائية لأغرب مشروع مخطط جهوي بغلاف مالي حدد في 536.6 مليون درهم، يفترض أن يتم إنجازه على مدى خمس سنوات(2015/2020)، فوق تراب جهة تم الإعلان عن حذفها من خريطة المغرب. بعد أن أعلنت الحكومة عن تقليص عدد الجهات من 16 إلى 12 جهة. حيث أن إقليم خريبكة المنتفع الأكبر من المشروع أصبح ضمن جهة بني ملال خنيفرة، بينما باقي أقاليم الجهة ضمت إلى جهة الدار البيضاء سطات. وهو مشروع غامض، يعتمد على ما سماهم ب(مستثمرين آخرين)، يفترض أن يساهموا بمبلغ 303,6 مليون درهم في الغلاف الإجمالي للمشروع. يبدو أن هناك جهات من داخل السلطات والمجالس الإقليمية والجهوية وربما الوزارة الوصية، تضغط بقوة من أجل المصادقة على المشروع من طرف المجالس الإقليمية والمجلس الجهوي وغرفة الصناعة التقليدية، دون اقتناع تام للمنتخبين. واللذين فضل بعضهم عدم الدخول في صراعات مع عمال الأقاليم، طمعا في الحصول على عطفهم إبان الانتخابات الجماعية المقبلة. ولعل ما وقفت عليه الأخبار خلال الدورة العادية الاخيرة للمجلس الإقليمي بابن سليمان، الذي انعقدت الجمعة الماضي تحت إشراف عامل الإقليم مصطفى المعزة. خير دليل على أن ما اعتبره جمعويون وحقوقيون بالإقليم، بالفضيحة التي لا يمكن السكوت عنها. فبعد أن هاجم عامل الإقليم وأعضاء المجلس الإقليمي في دورة سابقة المدير الجهوي للصناعة التقليدية، منتقدين المشروع، الذي يفرض على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي أداء اعتمادات مالية لم يتم التشاور من شأنها. علما أن للإقليم أولويات في مقدمتها الشغل والصحة. والذي لم يعتمد على تشخيص دقيق وواضح لأنواع المهن والحرف التقليدية التي يزخر بها الإقليم. وبعد أن حضر ممثل مكتب الدراسات للدورة الأخيرة، وقدم عرضا اعتبره بعض الأعضاء باهتا، لا يتضمن أي تشخيص حقيقي. فجأة اتخذ المجلس الإقليمي  قرار المصادقة على المشروع، مع التحفظ على الاعتمادات المرصودة. حيث فرضت المديرية على المجلس الإقليمي المساهمة بمبلغ 4.3 مليون درهم، على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالجهة مبلغ 27.6 مليون درهم. علما أن أموال المبادرة تصرف وفق أولويات وحاجيات الساكنة. كما أن معظم المشاريع مبرمجة بمنطقة أبي جعد بإقليم خريبكة التي لن تكون تابعة لنفس جهة أقاليم سطات وبرشيد وابن سليمان بعد التقطيع الجديد. بينما تحدث الخطط عن مدينة للحرفيين، وهو مشروع وطني لا يهم ساكنة إقليم ابن سليمان، بل إنه سيكون في متناول أمهر وأغنى الصناع التقليدين بالمغرب. والغريب أن عامل الإقليم ضل يسأل عن مصيره في كل لقاء مع المديرية الجهوية، ولا من مجيب. وهو ما جعله يطالب بتعيين ممثل وملحقة لوزارة الصناعة التقليدية بالإقليم. كما تحدث عن مشروع المركب الحرفي الذي سبق وتمت المصادقة على إنجازه من طرف مجلس بلدية ابن سليمان والمجلس الإقليمي. وهو مشروع غامض بشهادة المنتخبين والصناع المعنيين. بسبب عدم تحديد مكان ومساحة الوعاء العقاري وعدد المستفيدين ونوعيتهم، وقيمة المساهمة الخاصة بهم. وقد توصلت عمالة ابن سليمان، بعدة شكايات تؤكد أن كاتب المجلس الإقليمي والذي هو ممثل الصناع التقليديين بغرفة الصناعة التقليدية باسم حزب العدالة والتنمية، يستغل سيارة المجلس في حملات انتخابية، ويعد الموالين له بالاستفادة من مشروع المركب الحرفي. كما أن المدير الجهوي أكد خلال الدورة العادية، أن مكتب الدراسات اعتمد في بحثه الميداني على ممثل الغرفة وما سخر له من صناع تقليديين. وهو ما زاد من غضب المنتخبين الذي شككوا في تشخيص مكتب الدراسات.       

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *