الرئيسية / نبض الشارع / فضيحة وزارة ما تبقى من الصحة: مريضان يحتضران بمستشفى ابن سليمان بعد أن تم رفض قطع رجليهما المتعفنتين

فضيحة وزارة ما تبقى من الصحة: مريضان يحتضران بمستشفى ابن سليمان بعد أن تم رفض قطع رجليهما المتعفنتين

يحتضر مريضين بداء السكري داخل المستشفى الإقليمي بابن سليمان. بعد أن رفضت إدارة المستشفى الجامعي ابن سينا بإجراء عمليتي جراحيتين لهما. بقطع رجليهما المتعفنتين. ووقف زحف التعفن إلى باقي جسديهما. علما أن المستشفى الإقليمي بابن سليمان، لم يعد به طبيب مختص في العظام. كما أن الطبيب المخدر (البناج)، يستفيد حاليا من إجازة ستمتد إلى غاية 20 يناير المقبل. وبدون تواجد هاذين الطبيبين لا يمكن إجراء عملية (قطع الرجلين) للمريضين. كما أن غياب المخدر شل كل العمليات داخل (بلوك) العمليات الجراحية. حيث العديد من المرضى ينتظرون أدوارهم التي قد تأتي بعد وفاتهم.

ويتعلق الأمر بالمريض الأول المدعو معتصم البشير المزداد سنة 1961، متزوج وأب لعدة أطفال ويقطن ب(سبت بئر النصر) بأفقر جماعة قروية بالمغرب (بئر النصر). هذا الضحية الفقير الذي أصيب بداء السكري، بلغ مرحلة خطيرة، أدت إلى تعفن رجله اليمنى. هو الآن منذ ثلاثة أشهر يعاني. قال في تصريح لبديل بريس إن إدارة مستشفى ابن سليمان، قالت له إنها لا تتوفر على طبيب العظام. ولا يمكنها إجراء تلك العملية. وقد تمت إحالته مرتين إلى المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط. لكن لا أحد اهتم به هناك. وكانت سيارة الإسعاف التي تنقله إلى الرباط، تعود به في نفس اليوم إلى مستشفى ابن سليمان آخرها يوم أمس الثلاثاء. طبعا فإنه يؤدي مبلغ 200 درهم للتنقل على متن سيارة الإسعاف. رغم أنه فقير.  

الضحية بدأ يفكر في الانتحار. بكى وبكى لكن  لا أحد اهتم لحاله، وهو الآن يرقد بالمستشفى.  

كما يتعلق الأمر بالضحية الثانية لكبيرة لهديبي (59 عام) تسكن بالحي الحسني. مريضة بداء السكري. وازدادت خطورة المرض بعد أن تعفنت رجلها اليمنى. تهتم بها ابنتها الفقيرة. هي الأخرى لا يمكن إجراء عمليتها الجراحية بابن سليمان لنفس الأسباب. تم نقلها إلى مستشفى الرباط (ابن سينا)، ثلاثة مرات. في المرتين السابقتين لا أحد اهتم بها. وعادت من حيث أتت على متن سيارة الإسعاف بعد أداء 200 درهم. وهو مبلغ يمكن أن يعيشا منه لمدة أسبوع أو أسبوعين.  في المرة الثالثة أمس الثلاثاء، انتقلت إلى الرباط بمبلغ 200 درهم. فحصها طبيب العظام وطبيب العروق. لكن تم إرجاعهما إلى ابن سليمان، بعد تم رفض إجراء العملية لها بدعوى أن مستشفى ابن سليمان يمكنه إجراء العملية. عادت ليلا بمبلغ 300 درهم على متن سيارة إسعاف خاصة. هي كذلك ترقد بنفس المستشفى… فهل سيتحرك المسؤولون مندوب الصحة وعامل الإقليم من أجل إنقاذهما … وهل سيحرك هذا المقال بعض المحسنين للقيام بدور الدولة في حمايتهما وعلاجهما. وطبعا ستحسب لهم في ميزان حسناتهم.

ثلاثة أشهر مريض السكر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!