الرئيسية / بديل تربوي / في حوار مع خالد الصمدي المسؤول الحكومي عن التعليم العالي .. انتقادات البرلمانيين والصحافيين تحد من تدخل الوزارة في شؤون الجامعات ..الجامعة المغربية بخير والطالب في قلب الإصلاح والتصنيفات الدولية غير منصفة

في حوار مع خالد الصمدي المسؤول الحكومي عن التعليم العالي .. انتقادات البرلمانيين والصحافيين تحد من تدخل الوزارة في شؤون الجامعات ..الجامعة المغربية بخير والطالب في قلب الإصلاح والتصنيفات الدولية غير منصفة

استغرب خالد الصمدي كاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي في حوار أجريته معه بجريدة الأحداث المغربية من عدم تجاوب الطلبة مع مبادرة التغطية الصحية التي تمكن كل منخرط بها إلى الاستفادة من كل الخدمات الصحية اللازمة. ورفض اتهام الجامعة بإنتاجها للبطالة، مؤكدا أن التعليم له عدة وظائف ضمنها إنتاج الموظفين والمهنيين، و المشكلة في سوق الشغل. وأكد أن مكتبه مفتوح لتلقي الشكايات والبحث فيها وترتيب الجزاءات اللازمة

 

 

   كيف تقيمون اختلاف لغة التدريس بين التعليمين المدرسي والجامعي وهيمنة اللغة الفرنسية وما هي الحلول في نظركم ؟

هذا سؤال مهم جدا. فهناك خلط على مستوى المناقشة بين موضوعين وهما  لغة التدريس  تدريس اللغات أحيانا يكون الحوار بين طرفين أحدهما يتحدث عن لغة التدريس والثاني يتحدث عن تدريس اللغات. ولابد من الفصل بين الموضوعين للوصول إلى الحل . كما أن المقاربة حول هذا الموضوع بها اختلاف ما بين من يعتبر اللغات عاملا للتنمية وما بين من يعتبرها عامل الهوية. هناك من يضخم جانب الهوية وهناك من يضخم جانب التنمية. نحن في حاجة إلى مقاربة التي يمكن التزاوج فيها ما بين الهوية والتنمية بغض النظر على طبيعة اللغة التي نتكلم عنها. أتحدث عما هو فكري منهجي،  وهذا الخلط قائم منذ أن بدئنا مناقشة اللغة بالمغرب.  البوليميك القائم الآن حول اللغات مرده بالأساس لما سبق، الجدل ما بين (الهوية و التنمية) و(لغة التدريس وتدريس اللغات) وأيهما الأولى للأخذ بالاعتبار. مدخل الإصلاح لهذا الموضوع ينبغي أن يتركز بالأساس على صياغة أجوبة دقيقة عن الإشكاليات.  تدريس اللغات أمر مفروغ منه، كون المتعلم في المدرسة المغربية اليوم لابد أن يكون متمكنا من ثلاث لغات على الأقل. العربية باعتبارها لغة دستورية ولدينا الآن في الدستور اللغة الأمازيغية . وهناك الحديث عن المجلس الأعلى للغات والثقافة المغربية، من مهامه تطوير استعمال اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة بما فيها المدرسة مع ضرورة التمكن من لغتين أجنبيتين. والانجليزية ليس بشأنها أي خيار. الفرنسية بحكم علاقة المغرب التاريخية والإدارية واقتصادية مع الدول الفرانكفونية بصفة عامة وفرنسا بصفة خاصة . وهو ما يفرض حضور اللغة الفرنسية على مستوى تكوين المدرسين. هذه الهندسة للغات الثلاث هي بالضبط التي تحدث عنها الرؤية الاستراتيجية للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. على خريج الباكالوريا أن يكون متقنا للغة العربية، وقادر على التواصل باللغة الأمازيغية في أفق تطويرها، ومتمكن على الأقل من لغتين أجنبيتين إحداهما الإنجليزية. لأنها لغة العلم والحضارة. أخذنا في وقت سابق قرار تعريب المواد العلمية بالتعليم المدرسي  واستمرت التجربة لمدة طويلة، لكن مع الأسف لم نقم بتقييم تلك التجربة. الآن لا يمكن معرفة آثار التعريب، لابد من تقييم التجربة. أؤكد أنه ليست هناك دراسة دقيقة لعملية تعريب المواد العلمية. هل سنغلب اللغة العربية باعتبار الهوية وعدم اعتماد أي لغة أخرى في التدريس أو سنقول إن اللغة العربية غير قادرة على المواكبة العلمية .. وبالتالي يجب التدريس بلغة أجنبية تجعل من أبناءنا منفتحين أكثر على البحث العلمي  وفي هذه الحالة تطرح اللغة الإنجليزية كأولوية. المجلس الأعلى للتربية والتكوين استحضر كل هذه الأبعاد بمنطق ما فيه خير  للمواطن المغربي والبلد. ووصلنا إلى هندسة لغوية نعتقد أنها متوازنة جدا. سميت ب(التناوب اللغوي)، وتعني اعتماد اللغة العربية هي اللغة الأساسية في التدريس مع إمكانيات تدريس بعض المضامين أو بعض المجزوئات في نفس المادة بلغة تكميلية. على المدرسين أن يتقنوا على الأقل لغة أجنبية. وقد أخذناه بعين الاعتبار في مباريات التعاقد.

ماردكم على الذين يتهمون الجامعة بإنتاج البطالة ؟

الجامعة حولها مجموعة من الأحكام بها تجني كبير جدا . أنا لا أميل للغة التعميم  كالقول مثلا (لا علاقة للجامعة بسوق الشغل تمام)، ولا أميل إلى لغة التبخيس  كالقول (الجامعة لها علاقة وطيدة بسوق الشغل). أنا اعتمد مقاربة  بلغة الواقع، نرسخ المكتسبات ونعالج الاختلالات . السؤال الكبير الذي يجب مناقشته على مستوى التفكير الاستراتيجي، يتمحور حول دور الجامعة وهل يقتصر في  تلبية حاجات سوق الشغل فقط ؟. لا يمكن اختزال وظيفة الجامعة في التشغيل والوظيفة العمومية ، والذي هو دور معاهد  التكوين المهني.  لدينا في الجامعة المغربية عدة مؤسسات ذات الاستقطاب المحدود (مدارس المهندسين، الصيدلة، الطب وطب الأسنان، تكوين التقنيين..)، نسبة اندماج خريجي هذه المسالك في سوق الشغل بالقطاعين العام والخاص  تتراوح  ما بين 60 و70 في المائة.قمنا بتشجيع هته التكوينات ذات الاستقطاب المحدود منذ عشر سنوات، ويكفي أنه في عهد الحكومة الحالية، رفعنا عدد الطلبة بنسبة 20 في المائة، مما مكننا من إضافة 5000 مقعد. هذه السنة سنرفعه بنسبة 30 في المائة . يعني أنه في ظرف سنتين سنصل إلى إضافة حوالي 13000 مقعد وطنيا. فبلادنا تستقطب الاستثمارات وهناك حاجة إلى تقنيين ومهندسين. هناك المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح (كليات الآداب والعلوم والحقوق…)، التي يشكل عدد طلبتها 78 في المائة من مجموع الطلبة . قمنا كذلك بإحداث تكوينات ممهنة داخلها . الآن وصلنا نسبة 4,5 في المائة، ونطمح الوصول إلى نسبة 10 في المائة. عندما نقول إن لدينا 915 ألف طالبة وطالب على الصعيد الوطني، ضمنه 700 ألف بالمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح. نطمح إلى أن يكون داخلها ما يقارب 80 ألف طالب يتابعون دراستهم بالإجازات والماستر المهني المتخصص.  هناك إشكالية أخرى تطرح . فخريجي الجامعات متوفرين (أطباء، مهندسين..)، لكن أين سوق الشغل.. لم يعد السؤال (هل الجامعة تلبي أو لا تلبي حاجيات السوق الشغل). والسؤال الآن هل الإنتاج الجامعي يستوعبه سوق الشغل؟ . الدولة هي المشغل الأول يأتي بعدها القطاع الخاص، لكن الدولة تأخذ من حاجياتها من الموارد البشرية بناء على الناتج الداخلي الخام ونسبة النمو. حيث يتم تحديد عدد مناصب الشغل المتوفرة سنويا. لكن الجامعة دورها تلبية سوق الشغل عامة وليس فقط الوظيفة العمومية بلادنا اليوم تعرف تطورا كبيرا على مستوى استقطاب الاستثمارات الضخمة في عدة مجالات. المفروض أنه يجب تكييف التكوينات حسب التطور الجاري في سوق الشغل. الجامعة لديها كذلك وظائف التثقيف وتأطير المجتمع  ونشر المعرفة والانفتاح الدولي والشراكة والتعاون وإبراز الخصوصيات الحضارية والتاريخية والفكرية للمغرب… يمكنك أن تنتج 10 آلاف مهندس ولكن يصعب أن تنتج (الجابري) أو (العروي) .. كما أن بلادنا في حاجة إلى مهندسين وتقنيين، فهي في حاجة إلى مفكرين ودارسين وباحثين..

 

معضلة التداريب تعيق مسار مجموعة من الطلبة وخصوصا المحجبات والأجانب. لماذا لا تأخذ الجامعة على عاتقها توفيرها بعقد شراكات مع القطاع الخاص ؟

 

 هناك نص صريح على أن هذه المسالك الممهنة، يجب أن يكون لها تداريب عملية بساعات محددة ومضبوطة. كل الجامعات المفروض في إطار استقلاليتها، أن يكون لديها شراكات وتعاون مع مقاولات والنسيج الاقتصادي والصناعي المتواجد بمحيطها. مع كامل الأسف لازلنا نعاني من نوع من المركزية وبالتالي بعض الجامعات تعاني من ضعف النسيج المقاولاتي المحيط بها (وجدة، بني ملال، الراشيدية..). فالكثير  من الطلبة يضطرون إلى الانتقال إلى مدن الرباط والدار البيضاء  من أجل الاستفادة من تداريب تطبيقية. بالإضافة إلى المعاناة، هناك كذلك غموض حول حقيقة التداريب ومستوى التأطير.. وهذا يلزمه مراقبة وتتبع. علما أن الطالب يعد بعد نهاية كل تدريب مشروع نهاية التكوين، يقدم إلى لجنة بالكلية أو المعهد للمناقشة وتقييمه.  وقد تكون هناك تسهيلات من طرف بعض الأساتذة في عمليات التقييم باعتبار إكراهات التداريب. يجب على الجامعة أن تكون فاعلة في إيجاد الشراكات مع النسيج الاقتصادي والصناعي. وعلى الأستاذ أن يكون فاعلا في التتبع والمراقبة للمتدربين، علما أن هناك اكراهات. إذ ليس كل الطلبة محظوظون في إيجاد فرص التداريب . هناك مثلا في التداريب الخاصة بطلبة طب الأسنان، المفروض أن يكون سرير طبي لكل طالبين ، حيث نضطر إلى  وضع 6 إلى 7 طلبة حول سرير طبي واحد. وهذا يؤثر على جودة التكوين وعدد ساعات التداريب المفروضة. تنسيق التداريب الميدانية لا يجب أن يكون بناء على علاقة مباشرة بين الطالب والمقاولة. فهو دور الجامعة. لكن مع كامل الأسف الطالب يبحث بنفسه على التداريب. مبدئيا لم نسجل أية حالة بهذا الخصوص سواء على مستوى اللباس أو الدين أو العرق أو الجنسية . لا على مستوى التداريب داخل الشركات ولا حتى على مستوى التباري من أجل فرص الشغل. ولكن إن كانت هناك حالات نحن مستعدين لمعالجتها .نحن نحرص على تكافؤ الفرص بين كل المغاربة والمقيمين بالمغرب. 

     يعاني الطلبة من أزمات النقل و قصور في بعض الخدمات الاجتماعية ماذا أعددتم لتجاوزها ؟

الخدمات الاجتماعية المقدمة للطالب متعددة ومتنوعة. نوليها أهمية قصوى. وقد زرت كل الجامعات  وشعاري (الطالب في صلب الإصلاح). وإن كان الطالب في وضعية غير مريحة فهذا يعني أننا لا نقوم بعملنا. بالنسبة للأحياء الجامعية لدينا 56 ألف سرير على الصعيد الوطني ونطمح بعد خمس سنوات إلى الوصول ل90 ألف سرير . ونوفر 10 ملايين وجبة غذائية سنويا. ثمن الوجبة للطلبة ( 1.40 درهم)، لم يتغير مند عقود،علما أن الكلفة الحقيقية للوجبة هي 22 درهم. كما تضاعفت منحة الطالب لتصل 600 درهم شهريا. والأهم من كل هذا هناك ملف التغطية الصحية. وأنا أوجه نداء باسم الأحداث المغربية إلى الطلبة. فالمشروع أنجزته الدولة بغلاف مالي بلغ 110 مليون درهم. المفروض أن يسارع كل الطلبة للانخراط في هذا النظام، للاستفادة من جميع الخدمات الصحية بما فيها العمليات الجراحية. مع كامل الأسف عدد المنخرطين المسجل حاليا لا يتعدى 29 ألف طالبة وطالب، ونحن نتوقع ما لا يقل عن 300 ألف منخرط. علما أن الانخراط سهل ويتم عبر الموقع الالكتروني للجامعات. أما بخصوص النقل فهو اختصاص حصري للجهات والجماعات الترابية ولا دخل للوزارة والجامعات فيه، ولا حتى المكتب الوطني للأعمال الاجتماعية الخاص بالطلبة.

 

ما رأيكم في شكايات الطلبة بخصوص غيابات الأساتذة وإرغام الطلبة على شراء كتب ومطبوعات ؟

أحيي جميع الأساتذة العاملين بالتعليم العالي وعددهم يفوق 15 ألف شخص. على ما يبدلونه من مجهودات تربوية وإدارية … لكن هذا لا يعني أن الوضعية (وردية) هناك إشكالات حقيقة عند بعض الأساتذة (سامحهم الله)، يجعلون من الجامعة محطة أداء مهني ثانوي. يجب الإشارة إلى حدود استقلالية الجامعة ودور رئيسها. وعندما نبادر إلى التدخل في مثل هاته الحالات نتلقى انتقادات من البرلمانيين والصحافيين باعتبار استقلالية الجامعات. لكن الاستقلالية لا يعني انفصالها بصفة نهائية عن التدبير المركزي. دور الوزارة بالإضافة إلى حماية الاستقلالية، هو الحرص على ضمان التوازن . لا يجب مثلا أن يؤثر التكوين المستمر على التكوين الأساسي. الجامعة مسؤولة على تدبير الموارد البشرية، وعلى الكل تحمل مسؤولياته. ونحن تصلنا مجموعة من الشكايات في هذا الصدد . هناك شكايات تستحق العناية والتدقيق فيها. تتم إحالتها على المفتشية العامة (اختلالات مالية او إدارية او تربوبة)، وبناء على تقارير المفتشية نتخذ الاجراءات اللازمة،  وهناك تقييم عادي يتعلق التجويد والمواكبة والرفع من فاعلية النظام التربوي داخل الجامعة. وهو مسند للوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي. وهي مؤسسة عمومية مستقلة. فحتى الأساتذة في بعض الأحيان يشتغلون بإكراهات الاكتظاظ وقلة التجهيزات. قد تكون هناك قوانين جيدة لكن في غياب عنصر بشري منخرط لابد أن تكون هناك اختلالات.

ماذا عن الاحتجاجات التي تعرفها الجامعات بعد الإعلان عن نتائج بعض مباريات ولوج أسلاك دكتوراه وماستر ؟ 

أرسلت مذكرات في هذا الموضوع، وسأقوم بالتتبع الدقيق لها حرصا على سمعة الجامعة المغربية. سمعة الجامعة بخير لكنها تلوث أحيانا ببعض السلوكات والتصرفات غير المسؤولة، أنا لا أعمم هناك حالات ولن نتردد في إرسال لجان تقصي الحقائق إلى المسالك المعنية وترتيب الجزاءات اللازمة. ومن هذا المنبر أقول ينبغي على رؤساء الجامعات والمؤسسات الجامعية ومنسقي المسالك ورؤساء الشعب التقيد حرفيا بما ورد في دفاتر التحملات، لأنها تشكل تعاقد ما بين الوزارة والمؤسسات حرصا على تكافؤ فرص الطلبة. طلبت من الجميع أن يكون لديهم ملف خاص لكل الوثائق المتعلقة بالمسلك من يوم الإعلان عن المباراة إلى يوم الإعلان عن النتائج. وأن تكون رهن إشارة أي مسؤول معني بعملية التحقق من المعطيات. وإذا تبث أن هناك خلل لن نتردد في ترتيب الجزاءات بما فيها سحب المسلك وإغلاق المسلك أو إحالة المعني الأمر المتورط على الجهات المختصة.

ما مدى صحة اتهامات الطلبة حاملي الدكتوراه للوزارة بخصوص إقصائهم من مباريات الولوج إلى التدريس بالتعليم العالي ؟

اتهامات مجانبة للصواب، هناك 400 منصب زائد 700 منصب محدثة مفتوحة في وجه الموظفين وغير الموظفين وهي التي تكون مفتوحة في وجه الطلبة حاملي الدكتوراه . يعني 1100 منصب غير مسبوقة في تخصصات مختلفة مفتوحة في وجه الطلبة حاملي الدكتوراه. ولدينا كذلك 1400 منصب تحويل، مفتوحة في وجه الموظفين بالقطاع العام. ليس هناك إقصاء لحاملي الدكتوراه كما تداولت بعض المنابر الإعلامية. 2500 منصب في ظرف سنتين رقم غير مسبوق. الوزارة وزعت المناصب المالية على الجامعات بناء على الحاجيات والجامعات هي من فتحت المباريات. وعلى كل المعنيين بالمباريات اللجوء إلى الوزارة إن كان هناك أي خلل أو تجاوز أو خرق للقانون. لأنني في نهاية المطاف، أنا من يوقع على المنصب. ويمكنني إلغاء أي تعيين غير قانوني.

 

تصنيفات دولية تضع الجامعات المغربية في مراتب متدنية. هل هذا يعني أن الوضع الجامعة متردي ببلادنا؟

لا يمكن اعتبار التصنيفات الدولية والإقليمية، أداة لتقييم مستوى التعليم العالي والبحث العلمي ببلادنا. والتجاوب معها بشكل غامض وبدون تحليل للشروط والمعايير المعتمدة غير منصف لنا. يجب أولا معرفة المعايير والشروط المعتمدة في كل تصنيف. قبل إصدار الأحكام. فتصنيف (شانكاي) الدولي مثلا يأخذ بعين الاعتبار معايير مختلفة ومتعددة، قد لا نتوفر عليها. إذا اعتبرنا تقييمات في بعض المجالات كالفيزياء والرياضيات ، فقد احتلينا مراكز جد متقدمة حسب التصنيفات الإقليمية.لا يجب التعميم. فمثلا عندما يكون من بين المعايير حصول أحد الأساتذة على شهادة نوبل فنحن لا نتوفر عليه. وهذا المعيار لوحده يمكن أن ينزل رتبة المغرب إلى 500 أو 600 درجة.  يجب التعرف على معايير التصنيف قبل الحكم على التعليم الجامعي

 

يشتكي  بعض الطلبة الأجانب من صعوبة الولوج إلى المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود وخصوصا المقيمين بالمغرب؟  

التعامل مع الطلبة الأجانب يتم عبر المرور بوكالة التعاون الدولي التي لها علاقة وطيدة بوزارة الخارجية والسفارات الأجنبية المتواجدة بالمغرب. هناك مسطرة لتسجيل الطلبة الأجانب بالجامعات المغربية. الطلبة الأجانب نوعان هناك فئة الممنوحين من بلدانهم أو من المغرب. ونعالج ملفاتهم بشكل دقيق مع الوكالة. نظام تدبير المنح تتدخل فيه الوكالة ومديرية الشراكة والتعاون بالوزارة. وهناك الطلبة الأجانب غير الممنوحين موجودين في المغرب وهما نوعان الحاصلين على باكالوريا أجنبية أو مغربية ومقيمين بالمغرب. على مستوى التربوي نعتبر أن جل الطلبة هم  أجانب. إن كانت لديك باك مغربية يمكنك المشاركة إلى جانب المغاربة في عمليات الولوج إلى المعاهد والكليات. إذا أراد الطالب أن يعامل كأجنبي  يمكنه الاتصال بالوكالة. وفي إطار الاتفاقيات التي تربط المغرب بعدة دول  هناك (كوطة) لكل دولة، نأخذها بعين الاعتبار ما بعد المباراة . على الطالب أن يختار إما المشاركة ببكالوريا مغربية ولن يستفيد من (الكوطة). وإن أراد الاستفادة من (الكوطة)، فسنتعامل معه كطالب أجنبي ولو يكون حاملا لباك مغربية وفق الاتفاقية مع الدولة.

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *