الرئيسية / الصحة و التغذية / قضاة المغرب ينتفضون بعد استدعاء أربعة منهم بسبب تدوينات على الفايسبوك

قضاة المغرب ينتفضون بعد استدعاء أربعة منهم بسبب تدوينات على الفايسبوك

انتفض قضاة المغرب ضد قرار استدعاء الكاتب العام لنادي القضاة وعضو المكتب التنفيذي المكلف بالشؤون الاجتماعية، وقضاة آخرين، من قبل المفتشية العامة للشؤون القضائية. واستغرب النادي في بلاغ له هذا الإجراء، من أجل مساءلتهم حول بعض “التدوينات” نشروها بموقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك”. والتي اعتبروها تدخل في إطار حرية التعبير المنصوص عليها في الفصل 111 من الدستور، ومجمل المواثيق الدولية ذات الصلة.
فقد انعقد المكتب التنفيذي يومه 14 شتنبر الأخير في ودرته العادية ، بناء على القانون الأساسي لجمعية “نادي قضاة المغرب”، لتدارس العديد من القضايا التي تدخل في مجال اختصاصه، والتي تم التداول بشأنها وفق آليات التسيير الديمقراطي. وقرر المكتب تتبع ومواكبة قضية القضاة، واستجماع كافة معطياتها، قصد اتخاذ الموقف الملائم بخصوصها بناء على ما ستسفر عنه من تطورات ومستجدات.
وجاء في بلاغ النادي بخصوص نتائج أشغال المجلس المنشورة بداية شهر غشت الماضي. أنه تم تثمين التفاعل الإيجابي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية مع مضمون بلاغ المكتب التنفيذي لـ “نادي قضاة المغرب”، المؤرخ في 08-06-2018، وذلك بخصوص نقطتين اثنتين تهمان شفافية عمل المجلس، وهما: نشر نتائج الأشغال المتعلقة بنقل القضاة إلى المحاكم المحدثة في الزمن القانوني، وإرفاقها ببيان يوضح المعايير المعتمدة في ذلك. كما سجل المكتب التنفيذي تجاوب المجلس الأعلى للسلطة القضائية مع ملاحظات “نادي قضاة المغرب”، بخصوص حالة الأستاذ نوفل بن اعجيبة الذي كان قد تم نقله من محكمة سيدي قاسم (مركز حد كورت) إلى محكمة الاستئناف بالراشيدية، دونما أي مراعاة لوضعيته الاجتماعية وللقرب الجغرافي، في مخالفة تامة لمقتضيات المادة 77 من القانون التنظيمي للمجلس، إذ تم تصحيح وضعيته بإعادة نقله إلى محكمة تطوان مؤخرا. ونفس الشيء بالنسبة لحالة الزميل المنتمي إلى الفوج 41، والذي كان قد عُيِّن بابتدائية بولمان (ميسور)، رغم حالته الصحية المحتاجة إلى الرعاية الطبية، فتم تصحيح وضعيته، أيضا، بنقله إلى ابتدائية تيفلت. ودعا المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعلى غرار تصحيح وضعية هاتين الحالتين، أن يتدخل في دورته المقبلة بتصحيح باقي الحالات المشابهة التي تقدم أصحابها بتظلمات بخصوصها، والمسجلة ببلاغ النادي المؤرخ في 08-06-2018. كما دعاه، أيضا، إلى تصحيح وضعية القضاة المنتقلين إلى المحاكم المحدثة، والمشار إلى حالاتهم أدناه. وسجل مكتب نادي القضاة باستغراب، ما شاب تلك الأشغال من مَلْحَظٍ، خصوصا ما تعلق بنقل بعض القضاة إلى محاكم محدثة، مع أنهم لم يلتحقوا بعد بالمحاكم التي من المفترض أنهم نقلوا منها، بل، ولم يتسلم بعضهم حتى قرارات نقلهم إليها الصادرة منذ أقل من شهرين، وهو ما يتنافى مع مقتضيات النظام الداخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، حيث لم تتم مراعاة الأماكن السابقة لعمل أولئك القضاة، مع ما في ذلك من خروج عن معيار القرب الجغرافي إذا ما اعتبرنا –وهذا هو الواقع- أن نقلهم قد تم من محكمة التعيين الأول إلى المحكمة المحدثة مباشرة دون احتساب محكمة النقل الأول التي لم يلتحقوا بها بعد . كما طالب نفس المؤسسة، وارتباطا بالقرار الصادر عنها بتاريخ 08-05-2018، والقاضي بتحديد لائحة مهام المسؤولية الشاغرة، عند البت في طلبات التباري عليها، إلى الالتزام بالشروط المنصوص عليها في القانون التنظيمي، مع إيلاء عنصر النزاهة والاستقلالية والكفاءة الأهمية البالغة لاختيار مسؤولين قضائيين قادرين على تنزيل خطة إصلاح منظومة العدالة، وذلك تَمَثُّلا لمضمون الخطب الملكية السامية ذات الصلة.
أما بخصوص القضايا “المختلفة” المدرجة بجدول الأعمال. فقد استغرب “نادي قضاة المغرب” استدعاء كاتبه العام وعضو المكتب التنفيذي المكلف بالشؤون الاجتماعية، وقضاة آخرين، من قبل المفتشية العامة للشؤون القضائية، وذلك لمساءلتهم حول بعض “التدوينات” بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، والتي مارسوا بواسطتها حقهم في التعبير كما هو منصوص عليه في الفصل 111 من الدستور، وكذا مجمل المواثيق الدولية ذات الصلة، مما تقرر معه تتبع ومواكبة هذه القضية، واستجماع كافة معطياتها، وذلك قصد اتخاذ الموقف الملائم بخصوصها بناء على ما ستسفر عنه من تطورات ومستجدات، وفق الإخبار الصادر عن المكتب التنفيذي بتاريخ 14/09/2018. ووافق المكتب التنفيذي لـ “نادي قضاة المغرب” على طلب السيد الرئيس الرامي إلى المشاركة في الجمع العام التأسيسي لـ “اتحاد القضاة العرب” المنعقد بجمهورية تونس الشقيقة، بتاريخ 22-09-2018، وذلك بعد دراسته وفق ما تنص عليه المادة 78 من القانون الأساسي للنادي. و قرر، وبعد دراسة عميقة لمحاور تقريره السنوي حول “العدالة”، ولمقتضيات مشروع التنظيم القضائي، إحالتهما على المجلس الوطني لـ “نادي قضاة المغرب” في دورته القادمة التي سيعلن عنها قريبا، وذلك من أجل تعميق النقاش حولهما واتخاذ ما سيراه ملائما بخصوصهما.
وأكد في ختام بلاغه، التزام النادي التام بما عاهد عليه السادة القضاة من الدفاع عن حقوقهم وكرامتهم، في انسجام تام مع مقتضيات الدستور والقانون، وكذا كل المواثيق الدولية ذات الصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *