الرئيسية / بديل ثقافي / كريمة وساط تعاني المرض والفقر وتجد صعوبة في التكفل بامها وابنها بالتبني …. (هيفاء المغربية) أطلقت النار على وزارة الثقافة وشكرت المحسنين على علاجها وخفت من 156 إلى 68 كلغ

كريمة وساط تعاني المرض والفقر وتجد صعوبة في التكفل بامها وابنها بالتبني …. (هيفاء المغربية) أطلقت النار على وزارة الثقافة وشكرت المحسنين على علاجها وخفت من 156 إلى 68 كلغ

تعيش كريمة وساط المعروفة لدى الأوساط الفنية ب(هيفاء المغربية) وضعا صحيا واجتماعيا مأساويا، داخل منزل اكتراه والدها المتوفي منذ سنة 1965. بعد أن أدار المسؤولين عن القطاع الفني ظهورهم عنها، وبعد أن أصبحت شبه عاجزة على العودة إلى مزاولة أنشطتها الفنية. هيفاء التي ولدت بتاريخ 11 يناير 1974، والذي يصادف يوم الاحتفاء بذكرى تقديم وثيقة الاستقلال، وجدت نفسها سجينة الفقر  والمضاعفات المرضية بعد إجراءها عملية جراحية للتخفيف من السمنة.  تغيرت حياة وساط الفنية والأسرية، بعد أن أجرت عملية جراحية ضد السمنة. حيث تمكنت من تخفيض وزنها إلى 72 كلغ، بعد أن كانت تزن في السابق  156 كلغ. تلك العملية التي كلف بها محسنين وأطباء، في ضل الوضع الاجتماعي المتردي للفنانة (هيفاء)، تركت لديها آثارا صحية جانبية، بعد أن تم تقليص المعدة وقطع حوالي مترين من الأمعاء (المصارن). كما أصيبت بداء السكري وفقر الدم. ومنعها الأطباء الذين أجروا لها العملية الجراحية، بتفادي كل جهد. وبالتالي بعدم العودة إلى أنشطتها في المسرح والتمثيل. قالت في دردشة مع الأخبار (منعوني من الخدمة، واش ندير، وأنا لي كنصرف على أمي وابني بالتبني الذي أتكفل برعايته). بكت وتنهدت لمرض أمها بداء السكري ومرض الكوليطيرول، وعجزها على التكفل بها وبابنها التبني. وعادت لذكر مجموعة من الأسماء التي دعمتها بالمال والخدمات من أجل إجراء العملية الجراحية، وكذا من أجل ترميم وإصلاح أسنانها. وودت لو يتم ذكر اسمائهم واحدا واحدا. وتساءلت عن دور وزارة الثقافة ومقاطعة بنمسيك التي تقطن بها رفقة أمها في منزل قديم ضيق اكتراه والدها المتوفي  قبل عدة عقود. إن لم يبادرا إلى دعمها ودعم كل الفنانين الذين أعطوا الشيء الكثير للوطن. وتابعت (هناك محسنين … ماكاين لا وزارة الثقافة ولا هم يحزنون). بلغة الفنانات البسيطات، قالت هيفاء ردا عن سؤالي حول نوعية السكن الذي تعيش داخله: : (ساكنة مع مي ملي كنت غليظة وملي رقاقيت). وعن كيفية بروز فكرة إجراء العملية الجراحية ضد السمنة، قالت المتحدثة إن هناك من شاهد إحدى حلقات برنامج (رشيد شو)، حيث كانت ضيفة الحلقة، واتصل فيما بعد بمقدم البرنامج، من أجل مساعدتي في تخفيف الوزن. وأضافت، أن مرورها بهذا البرنامج كان بالمجان، إذ لم تتلقى أي تعويض عنه.  وتأسفت الممثلة الكوميدية عن وضعها الحالي، وصعوبة تدبير مصاريف لتغطية حاجيات الأسرة، وخصوصا طفلها بالتبني (خمس سنوات ونصف)، والذي قالت إنها تبنته، بعد أن غطت الطرف عن الزواج حيث تمتمت (ماصدقش الزواج ربيت لوليد).

 

لم يتجاوز مستواها التعليم الثالثة إعدادي، لكن فكرها وتصورها للحياة جعلها تبادر إلى خلق فرص لدعم أسرتها. جعلت من سمنتها مصدر قوة وتحدي، وصدت كل ما يمكن أن يعيق مسارها، أو يحد من صقل مواهبها الفنية. كانت نشيطة بدور الشباب والمركبات الثقافية بالمدينة، انخرطت في العمل الجمعوي، بدءا بجمعية المجد. درست الموسيقى، ووجدت ضالتها في (الكورال)، وأصبحت عضوة بالجوق الوطني ببمسنيك. قبل أن يقتنصها أحد المقربين من  المسرحي الكبير الراحل ميلود الحبشي. والذي ضمها إلى فرقته المسريحة (فرقة مسرح الشعب). وكانت تلك بدايتها بالمسرح وقطيعتها مع (الكورال). لعبت ادوارا طلائعية في عدة مسرحيات نذكر منها ( حديدان في الكريان ،الشلاهبية، خالتي قنبولة،   ناس الليل …). لكن للأسف فإن أجور عروض تلك المسرحيات كانت نصف شهرية أو شهرية، وكانت هزيلة بالكاد تغطي مصاريف الفرد الواحد، انتقلت من 300 درهم إلى 1000 درهم.  كما شاركت في مسلسلات تلفزيونية وسينمائية ( دار مي هنية، البانضية، …). وكانت الأجور كذلك لا تسمن ولا تغني من جوع. واستغربت كيف أن المنتجين يتلقون أغلفة مالية باهضة لإنتاج مشاريعهم الفنية، ويأتون إلى الفنان ويقولون له (تعاون معنا). مشيرة إلى أن أجرها في مسلسل (البانضية) لم يتجاوز  3000 درهم. لديها بطاقة الفنان، كتب عليها اسمها الفني (هيفاء المغربية)، وتخصصها (الفنون الدرامية). ولديها بطاقة التعاضدية، وهي عضوة بالفيدرالية الديمقراطية للممثلين، كما لديها بطاقة النقابة. لكن انخراطاتها المتعددة لم توفر لها الحد الأدنى للعيش الكريم. وأكدت أن الجمهور فقط من يسال عنها، ويتعاطف معها. حرمت من المشاركة في المهرجانات، والمسلسلات. ولو أنها الآن تقوم بأداء دور خفيف في مسلسل يتم إنجازه بمراكش. ويعتبر أول نشاط فني لها بعد أن خففت من وزنها. واستنكرت هيفاء الأدوار النسائية الفاضحة، والتي تقوم بها بعض المغربيات، مؤكدة على ضرورة الالتزام بالحياء والطقوس المغربية. وأنها لن تؤدي مثل تلك الأدوار ولو بمال الدنيا كلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *