الرئيسية / ميساج / كفى من الإهانة …(لافاليز) رمز فضالة ورئة الفضاليين ومنبرهم

كفى من الإهانة …(لافاليز) رمز فضالة ورئة الفضاليين ومنبرهم

 

 

أهان عامل عمالة المحمدية رئيس المجلس البلدي وكافة أعضاء المجلس، ومعهم سكان مدينة الزهور والزوار والصيادين. بعد أن استجاب لطلب وضع حاجز بطريق عمومي، وأمام مدخل (لافاليز) أحد أهم المناطق السياحية بالمدينة. علما أن قرار الإغلاق أو الفتح يعود أولا وأخيرا للمجلس البلدي، وبموافقة السكان. ألا يعلم السيد العامل أن للمواطنين كل الحق في قبول أو رفض أي تغيير لمحيطهم. وأن من حقهم تسجيل المنافع والمضار. وأن تلك الشركات استفاقت فجأة على كذبة (الهاجس الأمني)، وصدقت تلك الكذبة. وأنها تمكنت من تمرير مغالطاتها وإقناعه بالوهم الأمني المنتظر من حراس للأمن الخاص، الذين لا يمتلكون في المغرب، حتى الحماية (الخبزية) لهم ولأسرهم، بالنظر إلى الرواتب الهزيلة التي تصرف إليهم عن طريق شركات المناولة.   فحتى المجلس البلدي لا يمكنه اتخاذ قرار إغلاق طريق عمومي ولا السماح لشركات باحتلال منطقة سياحية. وإن قرر إغلاق الطريق فبناء على شروط موضوعاتية، تبقى محصورة أساسا فيما قد يلحق السكان من ضرر في حال استمرار فتحها. فقد زاد السيد العامل من إهانتهم بعد أن وافق على القرار اللاقانوني من أجل إرضاء شركة أو شركات. وبناء على تبريرات واهية. ولعل الإهانة الكبرى التي تعرض لها السكان، كما تعرضت لها الإدارة العمومية بصفة عامة. هو أن يتم إصدار قرار شفوي. حيث أكد حسن عنترة رئيس المجلس البلدي، أنه لا يوجد أي ترخيص مكتوب. وهو ما أغضبه. كما أغضبه قرار الإغلاق بدون استشارة المجلس البلدي المعني الأول. ولا أظنه سيقتنع حتى بمبررات الإغلاق.  ترخيص إذن شفوي ذهبت كلماته مع رياح المحيط الأطلسي. وطبعا لم تجد من يلتقطها أو بمعنى أصح يتلقفها سوى تلك الشركات، التي وجدتها فرصة لاحتلال الطريق العمومي والمنطقة السياحية. حيث بادرت إلى وضع الحاجز، والغرفة الخشبية (البراكة)، التي يشرف عليها عنصرين من الأمن الخاص. وهو تجاوز خطير وجب تدخل وزير الداخلية وحتى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية. إذ لا يعقل أن يتم اعترض المارة والسيارات بطريق عمومي من طرف عناصر من الخاص. ولا يعقل أن يتم محاصرة منطقة عمومية وملك عمومي بحري ومنعه على العموم. وإن كانت تلك الشركات ضخمت من أموالها وزاد نشاطها، ولم تكلف نفسها المساهمة في التنمية ودعم الأنشطة الجمعوية، واكتفت بما تقذفه من تلوث وتعفن (أدخنة، غازات…). فإن عليها أن تحصن جدران شركاتها وتحترم دفاتر التحملات الخاصة بها. وأن تترك محيطها. لأن المحيط، تشرف عليه البلدية والسلطة المحلية والأمن الوطني… وهي أجهزة متخصصة. وإن كان هناك من نقص أو تخاذل، فيجب محاسبة هذه الأجهزة. وليس السكان والضيوف. إن تزايد الانحرافات والممارسات اللا أخلاقية والإنتحارات و محاولات الانتحار….هي ظواهر يجب التصدي لها من طرف الأجهزة المعنية (الأمن الوطني، الأسر، المدرسة، ودور الثقافة والشباب، الملاعب الرياضية، المسارح، مراكز الإنصات …). وليس بإغلاق طريق عمومي ومنطقة سياحية. فهؤلاء يمكنهم أن يجدوا أوكارا وملاجئ  هنا وهناك… وإن سلكنا طرق إغلاق الشوارع والأزقة والفضاءات والمتنفسات، كلما عرج منحرف إليها، أو أقدم شخص على الانتحار داخلها… فلاشك أننا سنجد أن المحمدية تحولت إلى ما يشبه الثكنات العسكرية… فهل سيسمح العامل علي سالم الشكاف، لكل الشركات بالمنطقة الصناعية، أو حتى السكان، بإغلاق الأزقة والطرق، بدعوى الحماية الأمنية ؟ … وهل ستتحول مدينة المحمدية إلى محميات. لأشخاص وشركات تحمي نفسها بنفسها في الأماكن العامة ؟ .. وماذا عن الأجهزة الأمنية المتخصصة في حماية أمن واستقرار المواطنين.

إن إغلاق (لافاليز). التي يعرج إليها الصيادين والمؤلفين والمبدعين والراغبين في الشرود من أجل العودة بأنفاس وأرواح جيدة وغيرهم من اللامنحرفين… يعتبر جريمة في حقهم. وتلك المبررات الفضفاضة لا يمكن أن يقتنع بها السكان… وعلى الكل أن يعلم أن الصحيح والأصح هو أن يتم تمشيط المنطقة من تلك الشركات. وإعادة تهيئتها لتكون فضاءا سياحيا يليق بأبناء وبنات مدينة الزهور الطيبين والطيبات. وعلى الكل أن يعلم أن تلك الأراضي العارية بمنطقة لافاليز، تثير شهوية وشهية المستثمرين النافذين. والذين يسعون بكل قواهم من أجل اقتناءها بفتاة المال، وتحويلها إلى شركات أو عمارات.  وطبعا لكي يتسنى لهم ذلك. لابد من إيجاد سبل لجعل الفضاليين والفضاليات ينسون حبهم وتشبثهم وتعلقهم ب(لافاليز). ولابد أن تترسخ في أذهانهم أن (لافاليز) هي عنوان الانحراف والانتحار والفساد الجنسي… لكنهم لا يعرفون مدى الترابط بين المنطقة والسكان، التي فاقت مستوى التمازج. وأن دماء الفضاليين والفضاليين، لا تكتمل دورتها إلا بعد كل اطلالة على المحيط الأطلسي من منطقة (لافاليز). تلك المنطقة التي يريد أصحاب المال والجاه تحويلها إلى مستعمرة  مثل السليبتين سبتة و مليلية. ندخلها بجوازات السفر…. باختصار سيد العامل :  لافاليز هي رمز فضالة ورئة الفضاليين ومنبرهم الذين يطلون عبره بشموخ نحو المحيط .      

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *