الرئيسية / ميساج / كلام لابد منه …. بخصوص مكتب شباب المحمدية الجديد

كلام لابد منه …. بخصوص مكتب شباب المحمدية الجديد

 

لكي لا ننعت بالغباء والسذاجة ولكي يقال عنا إننا (بعنا الماتش)، أو (أحد شوطيه). لابد من وضع جمهور شباب المحمدية وكل سكان مدينة الزهور، في الصورة بخصوص تشكيلة هذا المكتب الذي من المفروض أن نتابع تدبيره لشؤون النادي المالية والإدارية، وأن نرصد أخطاءه ومكامن القوة والضعف داخله بنزاهة وشفافية وغيرة أكيدة.

فأول ملاحظة يمكن لأي كان يرصدها، أن المكتب ضم بين طياته شخصيات رياضية واقتصادية وسياسية وإعلامية. أبرزت مدى هيمنة رواد حزبي الأصالة والمعاصرة والاتحاد الإشتراكي. كما أوضحت بجلاء أن حزب الجرار عازم على قيادة النادي باعتماد أدرعه الاقتصاديين والصناعيين بالمدينة. وبطبيعة الحال بدعم ومساندة من الأمين العام للحزب مصطفى الباكوري ابن فضالة، الذي انتزع بالقوة رئاسة مجلس جهة الدار البيضاء/ سطات. وطبعا فهذا الرصد الأولي، لا يمكن أن يجعلنا نشكك في مصداقية المكتب ولا نوايا أعضاءه، ولا حتى الأهداف الحقيقية للحزبين اللذين تربعا على عرش النادي الغارق. وحتى إن كان الحزبين يسعيان من خلال النادي العريق إلى استمالة المواطنين (الناخبين) الساخطين على الوضع الرياضي بالمدينة. فإن مبادرتهما إلى نهضة وإنعاش الشباب ومحو الإهانة التي لازمت النادي لعدة عقود. وتحفيز الأطفال والشباب على العودة إلى الملاعب الرياضية.. تعتبر (إن تمت)، إنجازا كبيرا، يستحق عليه الحزبين كسب ثقة السكان. فلا عيب أن يصوت للحزب الذي يرى فيه المنقذ والمنصف لمطالبه المشروعة.

ولعل ثاني ملاحظة يمكن أن تلفت أنظار الإعلاميين على الخصوص، تعيين الزميل عزيز بلبودالي مسؤولا عن الإعلام والتواصل. وبطبيعة الحال فالزميل عزيز الصحفي المقتدر بجريدة الاتحاد الاشتراكي، أهلا لها، ولمهام أكثر منها وطنيا وعربيا. لكن ما قد أجده أنا شخصيا محرجا للزميل بلبودالي ولنا. أن المراسل أو الصحفي يبحث دائما عن السبق. وكيف يمكن لإعلامي أو إعلامية أن يحصل على السبق الصحفي فيما يجري ويدور داخل بيت نادي شباب المحمدية. مادام عليه أن يتلقى الخبر من صحفي بجريدة أخرى. ومادامت جريدة الاتحاد الاشتراكي ستكون دائما السباقة لكل الأخبار. باعتبار مهمة الزميل بلبودالي، إضافة إلى كون مدير نشر الجريدة الصحفي المقتدر والمميز عبد الحميد الجماهري هو أحد نواب رئيس النادي. وهنا أنا لا أعاتب أيا كان بقدر ما أبعث رسالة إلى الزميلين الصحفيين، بأن ينزعا ما أمكن قبعة جريدة الاتحاد الاشتراكي بخصوص نادي الشباب. وأن يعملا أكثر من طاقتهما، لكي تكون المعلومة والخبر بيد كل ممثلي الإعلام في وقت واحد. وإلا فإن ممثلي الإعلام، الذين يجدون أنفسهم مقصيين، سيكتفي بعضهم بنشر المغالطات انتقاما (وهذا ما لا نقبله)، أو الاكتفاء بالبحث عن السلبيات في تدبير المكتب. وأنتم تعلمون أن الكمال لله، وأنه قل ما لا يخطئ.   

  أما ثالث رصد، فهو عادة سارت على دربها عدة أندية، ويتعلق الأمر بالإقدام على إقحام أعضاء داخل المكتب من خارج لائحة المنخرطين المفروض تواجدهم داخل الجموع العامة. فتشكيلة المكتب الجديد لشباب المحمدية، بها فقط عضو واحد منخرط ويتعلق الأمر بيونس بازي نائب الكاتب العام. بالإضافة إلى محمد المالكي المدير الإداري. مما يعني أن كل الأعضاء جدد وغير منخرطين بما فيهم الرئيس ونوابه. وطبعا  هذا يخالف القانون الجاري به العمل، الذي يقضي بأن يشكل المكتب المسير من منخرطي النادي. وأنه في حالة تعذر ذلك، فإن الجمع العام يشكل لجنة مؤقتة يعهد إليها تدبير شؤون النادي وفتح باب الإنخراط. وبعد الحصول على منخرطين قانونيين من حيث الوثائق ومدة الإنخراط. ينظم جمع عام استثنائي، من أجل تشكيل مكتب مسير جديد. لكن وأنا أوضح الرصد الثالث، رصدت كذلك أنه لا أحد سيحتج أو يقاضي رئيس المكتب…وبطبيعة الحال فإن الجامعة الوصية لن تتدخل لتدع القافلة تسير. وهو كذلك رأي أنا شخصيا.مادام الأعضاء الجدد أتوا بنفس جديد وعازمون على رفع التحدي… والأشهر المقبلة كفيلة بالرد على كل التساؤلات.         

ويتعلق رابع رصد بانفتاح من تجمعوا من أجل نادي الشباب، على اللاعبين القدامى، في مقدمتهم (أحمد فرس، الطاهر الرعد، حسن عسيلة، رشيد روكي… وآخرون). وهي مبادرة تعني الكثير. فهؤلاء وغيرهم كثيرون ممن لم أشر إليهم بالاسم، يعتبرون (القدوة والقائد). وبخبراتهم وتجاربهم يمكنهم صقل مواهب الأطفال والشبان، وترشيد الكبار وتحسين أداءهم وسلوكاتهم.    

 على العموم نقول مرحبا للمكتب المسير الجديد الذي وضعت مجموعة من الشركات ثقتها في أعضاءه بعد أن اختارتها بدقة. وبغض النظر عما وراء كرة القدم، وما قد يدور خارج أرضية ملعب البشير. فإن حلم الفضاليين يبقى عودة شباب المحمدية إلى قسم الصفوة. فكل الفضاليين يرددون منذ عقود  قصيدة الشاعر أبو العتاهية (يا ليث الشباب يعود يوما…) … وهذه أبياتها الأربعة

 بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عيني            فلم يُغنِ البُكاءُ ولا النّحيبُ
 

فَيا أسَفاً أسِفْتُ على شَبابٍ                  نَعاهُ الشّيبُ والرّأسُ الخَضِيبُ

عريتُ منَ الشّبابِ وكنتُ غضاً            كمَا يَعرَى منَ الوَرَقِ القَضيبُ

فيَا لَيتَ الشّبابَ يَعُودُ يَوْماً                   فأُخبرَهُ بمَا فَعَلَ المَشيبُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *