الرئيسية / نبض الشارع / لكم الله يا سكان إقليم ابن سليمان … الإهانة تأتي حتى من الحكومة والبرلمان

لكم الله يا سكان إقليم ابن سليمان … الإهانة تأتي حتى من الحكومة والبرلمان

كل من تابع أشغال مجلس النواب لجلسة يوم أول أمس الثلاثاء مباشرة على التلفزيون المغربي، واستمع إلى الطريقة المهينة التي نوقش بها مشكل النقل بين إقليم ابن سليمان  حيث الشعب اللاجئ، وبين مدينة المحمدية حيث النفوذ والاستقواء. يقف شاردا أمام مستوى الإهانة التي بثتها القناة الأولى لسكان إقليم ابن سليمان، والتي أرسلت عبر الأثير من طرف السلطتين التشريعية والتنفيذية بالبلاد (البرلمان والحكومة). وكانت بالفعل أسوء هدية رأس السنة الميلادية يتلقاها الشعب السليماني الذي ضل يؤمن بأن الفرج القريب. لم يكن صاحب السؤال نائبا برلمانيا عن دائرة ابن سليمان، التي تتوفر على ثلاثة برلمانيين (شفيق الرشادي، كريم الزيادي، بوشعيب نبيه). بل كان هو المهدي مزواري البرلماني الاتحادي عن لائحة الشباب وابن مدينة المحمدية. والذي اختزل المشكل كله بين مدينتي المحمدية والمنصورية). حيث قال في سؤاله:  (أساءلكم عن مشكل مزمن ديال التنقل بين مدينتي المنصورية والمحمدية ؟). الجواب جاء من فم محمد نجيب بوليف الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والمكلف بالنقل. الذي تحدث بلغة العارف والفاهم، وهو (ماعارف ما فاهم حتى زفتة). حيث قال: بالفعل هذا الموضوع يطرح على عدة واجهات… قبل أن يعود لتحدث عن وسائل النقل المتوفرة والمرتبطة بوزارة النقل. ..النقل المزدوج، الحافلات، النقل الحضري،  سيارات الأجرة. ملوحا بورقة بين يديه، أشار أن بها كل التفاصيل والإحصائيات الخاصة بأسطول النقل بالإقليم. وختم بالقول، وهو يضن أنه (جاب الربحة)، موضحا أن الوزارة لم تتوصل بأي طلب من اللجنة الإقليمية بخصوص خصاص ما. بعدها يتدخل النائب البرلماني الذي أحبطه الجواب. مؤكدا أن رسالته كانت موجهة لوزير الداخلية، وليس لوزير مكلف بالنقل.معناه أن بوليف (ماشاه ليه حد … علاش جاوب). وحاول البرلماني الشاب أن يبرز حجم معاناة الطلبة والتلاميذ الذين يتم إنزالهم عند قنطرة وادي النفيفيخ (جوج بغال على وزن جوج فرنك). وكيف أنهم مضطرون للبحث عن وسائل نقل أخرى لبلوغ معاهدهم وكلياتهم… وقبل أن يتمم البرلماني توضيحه. توقفه رئيس مجلس النواب بالنيابة. والتي هي رئيسة فريقه الاتحادي في البرلمان، هذه الأخيرة التي كانت قد ابتدات الحديث عن السؤال بجملة لا تمت بصلة للأزمة، حيث تحدثت عن سؤال حول ( تمكنين ساكنة ابن سليمان والمنصورية  والمحمدية من وسائل النقل القروية). كل من تتبع  هذه المهزلة بقي متحسرا على الطريقة التي تم بها مناقشة مشكل النقل بين إقليمي ابن سليمان والمحمدية. والأزمة الخانقة التي تعيشها أسر إقليم اللاجئين المغاربة ب(بوزنيقة، ابن سليمان، المنصورية…)، بعد أن تم منع حافلات النقل الممتاز من ولوج وسط المحمدية. حيث الكليات والمعاهد والمستشفى والمصحات والمصانع والشركات…، وحيث العديد من أرباب وربات هذه الأسر لهم خدمات يومية هناك.

هذه الأزمة التي لا أحد من المسؤولين محليا وإقليميا طرحها بالشكل والمعنى اللازمين، ولا أحد من أعضاء الحكومة، قرر النزور ميدانيا من أجل استيعابها. فسكان إقليم ابن سليمان  يا أيها الوزير المنتدب المكلف بالنقل والوزير السابق للحكامة، لا نريد منك خطوط لحافلات ولا للنقل المزودج. بل الأمر يتعلق بالنقل (ما بين الحضري)، والذي يجب أن يسري علي ما يسري على (الكيران) و(التاكسيات)، بمعنى أن على المسؤولين بمدينة المحمدية الذين يوفرون محطات ل(الكيران والتاكسيات)، أن يوفروا كذلك محطات للنقل ما بين الحضري. وأن عليهم أن يعلموا أن التجاوز الذي يمكن أن يرتكبه سائقو حافلات النقل ما بين الحضري، هي نفس التجاوزات التي يمكن أن يرتكبها سائقو الكيران والتاكسيات. وأن ما يلزم هو مراقبة أمنية صارمة لكي يلتزم هؤلاء وأولائك بنقل الركاب الخاصين بهم. وعدم السماح بركوب المسافرين داخل مدينة المحمدية وأحيائها السكنية. 

 إن المسرحية التي دارت أطوارها أمس الثلاثاء تحت قبة البرلمان، تفيد أن سكان إقليم ابن سليمان، هم مغاربة من الدرجة الثانية. لأن تلك المسرحية وجهت رسالة واحدة واضحة، هي أن البرلمان والحكومة حاولا استبلاد السكان المتضررين وإهانتهم. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *