الرئيسية / السياسية / متى تفتح ملفات الفساد الخاصة بالمنتخبين يا وزير العدل والحريات ؟

متى تفتح ملفات الفساد الخاصة بالمنتخبين يا وزير العدل والحريات ؟

إن شعار (عفا الله عما سلف) الذي حملتموه منذ ثلاث سنوات أنتم وأمين عام حزبكم ورئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، زاد البلاد فسادا وكسادا، وزاد المفسدين عنادا واجتهادا، وزاد العباد إحباطا ويأسا في أية تغير أو إصلاح ممكن. هذا الشعار الذي أوصلكم إلى الخضوع لابتزازات حزبية، جعلتكم توقفون المتابعات القضائية في حق مجموعة من المنتخبين السابقين والحاليين. بدعوى أن المتابعات قبيل موعد الانتخابات الجماعية بها نوع من الضغط والتأثير على مسار تلك الاقتراعات… هاهي الانتخابات الجماعية انتهت، ومجموعة من المنتخبين المتابعين من أجل جرائم سرقة وتبذير المال العام، تمكنوا من الاستفادة من هذا العفو (الحكومي) والكرم الحاتمي، وخوض الانتخابات بنفس أسلحة الماضي، وبانفلاتات أعادتنا إلى عهد الرصاص والقرطاس. وتمكنوا من العودة إلى المجالس المنتخبة، ومجلس المستشارين. وبعضهم عاد ليتربع على عروش تلك المجالس التي زاد الدستور من صلاحيتها، ومكنها من تدبير أموالها بكل حرية وبدون وصاية من طرف السلطات… واليوم ونحن على مشارف الانتخابات التشريعية، لازال القضاء معطلا، لم يحرك ساكنا في ملفاتهم العالقة برفوف المحاكم وداخل مكاتب الفرقة الوطنية والمجلس الأعلى للحسابات…. السلطة القضائية التي تعتبر هي السلطة الأولى في البلاد لازالت تدير ظهرها لملفات المنتخبين… والانتخابات التشريعية التي بدأ هؤلاء الإعداد لها من الآن (ولائم، أعراس، تجمعات الوهم والوعود …). تعتبر المنفذ الوحيد للحصول على نفوذ السلطة الثانية  (التشريعية) في البلاد، وذلك بحصد أغلبية المقاعد البرلمانية. وهي التي ستمهد لهم انتزاع السلطة الثالثة (التنفيذية)، أي الحكومة… يعني سيدي الوزير أن كل تأخر وتباطؤ سيجعلكم خارج النفوذ والقرار … وسيجعل المتابعين قضائيا، هم المشرفين على البلاد والعباد… نتمنى أن تبادروا إلى فتح ملفاتهم مع بداية السنة الجديدة 2016.. على أن نزفهم إلى السجون و العزل والتعويض المالي… مع حلول فصل الربيع…. ونضمن أن تشكيلة المترشحين المرتقبين تكون في مستوى تطلعات المواطنات والمواطنين…. نأمل ألا تكون قد رفعت الراية البيضاء ورميت سلاح القضاء لأن عمر حكومتكم بات قصيرا… ولم يتبقى لكم إلى بضعة أشهر…            

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *