الرئيسية / السياسية / متى يتم تقنين استعمالها والتقليص من عددها ؟؟ … المغرب الأول عالميا من حيث سيارات الدولة

متى يتم تقنين استعمالها والتقليص من عددها ؟؟ … المغرب الأول عالميا من حيث سيارات الدولة

يحطم المغرب كل الأرقام القياسية من حيث عدد وأنواع سيارات الدولة المعروفة بسيارات المصلحة أو الخدمة ذات اللوحات الحمراء، سواء منها التابعة للمجالس المنتخبة أو القطاعات العمومية. فعدد سيارات الدولة بالمغرب الذي لا يتعدى عدد سكانه 34 مليون نسمة، يفوق 115 ألف سيارة، متفوقا بذلك على الولايات المتحدة الأمريكية التي لا تملك إلا 72.000 ، وعدد سكانها يقارب 330 مليون نسمة. وعلى كندا التي لا يتعدى عدد سيارات الدولة لديها 26.000 سيارة، وعدد سكانها يفوق 35 مليون نسمة.  وتجاوز حتى اليابان التي لا تتوفر إلا على 3.400، علما أن عدد سكانها يقارب 130 مليون نسمة. نعم أقول( ثلاثة آلاف وأربع مائة) سيارة المصلحة فقط . وبالرغم من ذلك فإن الإدارة اليابانية تعد من أفضل الإدارات تطورا و أداءا. و هو الأمر الذي يدل على أن الإدارات المتخلفة و الأكثر بيروقراطية مثل المغرب هي التي تتوفر على عدد أكبر من سيارات المصالح العمومية التي تشكل في مثل هذه الدول مصدرا مهما لهدر و تبذير المال العام في التفاهات و الملذات. 
 

هذا العدد الهائل من السيارات يكلف ميزانية المغرب أموالا طائلة حسب محمد المسكاوي (الشبكة المغربية لحماية المال العام)، إذ تستهلك 54 مليون درهم سنويا كميزانية للوقود، و30 مليون درهم كفواتير للإصلاح، في حين تصل تكلفة تأمين حظيرة سيارات الدولة إلى 90 مليون درهم، كما أن سيارات الدولة في بلادنا التي تحمل العلامة الحمراء ، أصبحت وسيلة للحصانة و الافتخار و التباهي بالسلطة و التظاهر بالجاه
 

سيارات الدولة هذه غالبا ما تُستعملُ خارجَ أوقات العمل، وأيّام العطلة، للتنقل إلى الأسواق وإلى المنتجعات وغيرها…وهناك من المسئولين من يجمع بين استعمال السيارة الوظيفية والاستفادة في أن واحد من تعويضات التنقل التي عادة ما يخضع الاستفادة منها للزبونية والمحسوبية. إذ يستفيد منها من لا يعمل إلا في المكتب ويحرم منها الذين يفرض عليهم عملهم التنقل خارج الإدارة .لقد أصبحت سيارات الدولة التي تحمل العلامة الحمراء تستعمل في خدمة عائلات و أقارب و أصدقاء رؤساء مجموعة من المصالح حيث تستخدم هذه السيارات لنقل أطفال الموظفين و رؤساء الجماعات الحضرية و القروية إلى المدارس و الزوجات إلى الأسواق التجارية و محلات التجميل و التزيين و الحمامات و الحفلات العائلية و لنقل الشيخات و النكافات إلى الأعراس كما تستعمل لقضاء العطل الأسبوعية و النزهة و التنقل خارج نطاق الاختصاص الترابي للمؤسسة التي وضعت رهن إشارتها هذه االسيارات ، كل ذلك في غياب آليات المراقبة الصارمة لمعرفة نطاق استعمال هذا العدد الهائل من سيارات الدولة و التي يتم استغلالها يوميا دون منفعة عامة. في سياق متصل بلغت فواتير الماء والكهرباء والهاتف التي تدفعها الدولة عوضا عن المسؤولين الذين توفر لهم سكنا وظيفيا 40 مليون درهم سنويا. ونسأل عن الثروة وندعي محاربة الفساد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!