الرئيسية / نبض الشارع / مجرد سؤال: موظفون نافذون وأمنيون ودركيون عمروا طويلا بإقليم ابن سليمان … ألم يحن بعد موعد رحيلهم ؟

مجرد سؤال: موظفون نافذون وأمنيون ودركيون عمروا طويلا بإقليم ابن سليمان … ألم يحن بعد موعد رحيلهم ؟

إن ما يحبط مواطني ومواطنات إقليم ابن سليمان، اللذين آمنوا بالتغيير والتنمية، بعد تصويتهم على دستور 2011، والذين صدقوا ما هللت به الحكومة من انتقال ديمقراطي. كون أن المغرب لازال به مغاربة من الدرجة الأولى، كتبت على أجبنتهم جملة (ممنوع اللمس). لا يخضعون لمنطق واجب المسؤولية ولا لنظام التعيين وإعادة التعيين. قلدوا مهام ومسؤوليات وضلوا يشغلونها وكأن تلك المهام والمسؤوليات نسجت على مقاسهم ولا تصلح لغيرهم. عمروا في كراسي ومقاعد بعدة قطاعات عمومية، دون أن يتم تغييرهم. علما أن مسؤولياتهم تقتضي التغيير كل أربع سنوات. هؤلاء تجدونهم داخل مقر عمالة ابن سليمان وداخل قطاع الأمن الوطني والدرك الملكي. تخيلوا معي  موظفا  أو أمنيا أو دركيا يعين لفترة، وينقل لمنطقة ثانية، تم يعاد تعيينه بالمنطقة الأولى. أو قد يكون انتقاله على أساس عقوبة تأديبية، لكنه يعود من جديد وكأن  شيئا لم يكن. لن أكشف على أسماءهم، لسبب بسيط هو أن الكل يعرفهم. والكل مستاء من إقامتهم التي طالت بابن سليمان وبوزنيقة والمنصورية… والكل ينتظر أن تهب رياح التغيير وتضع حدا لاستحواذهم على مهام ومناصب كان بالإمكان أن تنتعش مع غيرهم.

 

تمر السنون، وتمر معها عدة مواقف وأحداث، تجعل المواطنين والمواطنات يرصدون جملة من الملاحظات ويطلقون مجموعة من الأحكام قد تصب ضد أو في صالح المسؤولين المحليين (ممثلي السلطة والأمن الوطني والدرك الملكي أو بعض القطاعات العمومية…)، أو المنتخبين أو المشرفين على التدبير المفوض (النظافة، محطات المعالجة والصرف الصحي..)، أو التدبير المفروض (الكهرباء، الماء الشروب). وإذا كان المواطنون يتحملون مسؤوليات انتقاء المنتخبين المعنيين بتدبير الشأن المحلي، وبطريقة غير مباشرة، اختيار الشركات الصالحة للتدبير المفوض. فإن هؤلاء يجدون صعوبة في التواصل والتحاور مع الشركات المفروضة عليهم (المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، ريضالن ليديك..). والتي من واجب المنتخبين أن يكونوا صلة وصل بين الطرفين والتصدي لتجاوزاتهم. إلا أن المواطنين ملزمون بالتعامل مع باقي المسؤولين، الذين يتم تعيينهم من طرف إداراتهم المركزية ووزاراتهم. وتحمل عبث بعضهم. لكن ما يثير الانتباه بهاتين المدينتين، أو كما يعتبرهما البعض مستعمرتين، أنهما لازالتا تئنان تحت نفوذ القبلية والنفوذ المالي والجاه…           

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *