الرئيسية / نبض الشارع / مجلسا جماعتي الزيايدة وعين تيزغة يرفعان شعار : الدمار البيئي والإنساني من أجل أموال المقالع التي لا طعم لها

مجلسا جماعتي الزيايدة وعين تيزغة يرفعان شعار : الدمار البيئي والإنساني من أجل أموال المقالع التي لا طعم لها

يعيش سكان جماعتي عين تيزغة والزيايدة بإقليم ابن سليمان تحت رحمة التلوث والعزلة بسبب مقالع الأحجار والحصى، التي لم تكتفي بقتل الطبيعة والحياة. بل إن شاحنات الموت التي تستعملها شركات تلك المقالع لنقل الأحجار والحصى في عدة اتجاهات، خربت ما بقي من الطرق الضيقة. وحصدت العشرات من الأرواح. وإذا كان السكان يعيشون صيفا وخريفا بطعم الغبار وضجيج المتفجرات وآليات طحن الأحجار وقتل البشر بالطرقات ليلا ونهارا. فإن نفس الفئة تعيش شتاءها، محاصرة بين الحفر العميقة التي تخلفها تلك الشركات. وبين الطرق، التي تحولت بدورها إلى ما يشبه الكولف بالنظر إلى كثرة الحفر الصغيرة التي برزت فوقها. غريب أمر مجلسي الجماعتين، رغم المداخيل الكبيرة التي يحصلان عليها من تلك المقالع الملوثة. فإنهما لم يبادرا إلى فرض تهيئة الطرق المتدهورة فوق ترابهما. وإرغام وزارة التجهيز والنقل وشركات المقالع على المساهمة، باعتبار أن وزارة التجهيز هي المسؤولة عن الطرق الوطنية المرقمة خارج إطار المدارات الحضرية. وأن شركات المقالع هي من خربت تلك الطرق… سكان الجماعتين لم يحظيا حتى بمركزين حضاريين في المستوى… فمركز عين تيزغة المعروف اختصار بالعيون. يعتبر بصمة عار في جبين مجلس جماعة عين تيزغة. مركز بلا أزقة ولا أرصفة والأسر تعاني من أبسط متطلبات الحياة العادية..كما أن مقر جماعة عين تيزغة تسكنه الأشباح. والرئيس لا يزوره إلا ناذرا.. والسكان مرغمون على التنقل إلى مدينة ابن سليمان، من أجل الحصول على خدمات المجلس داخل بناية مكتراة. حيث وجد الأعضاء ضالتهم ليبقوا للاسترخاء داخلها، مبتعدين عن السكان. ولكي يجدون فرص التجوال والجلوس بالمقاهي والتخطيط لأشياء لا علاقة لها بتدبير الشأن المحلي.. ومركز جماعة الزيايدة حيث مقر السوق الأسبوعي (الأربعاء) والسجن المدني، هو فضاء على شكل اسطبل كبير. يستقبلك بروائحه الكريهة المنبعثة من الأزبال والمجزرة المتعفنة ومجاريها…ويحضنك ببقايا أكياس البلاستيك والأوراق المنتشرة هنا وهناك.. كما أن مقر قيادة الزيايدة المتواجد قرب مقر جماعة الزيايدة، بدوره يحضن الأشباح وقلة من الموظفين.. بينما يتواجد قائد قيادة الزيايدة وموظفيه داخل مقر بتراب مدينة ابن سليمان، بنفس العمارة المكتراة التي يتواجد بها مجلس جماعة عين تيزغة…
الخلاصة.. منطقة منكوبة… تدهور الثروة الغابوية والأراضي الفلاحية مستمر… واحتكار مناطق غابوية إما من طرف لوبي المقلاع أو لوبي القنص… وأموال تدخل الجماعة وتصرف بعشوائية بعيدا عن أولويات المنطقة في الصحة والتعليم والطرق والمشاريع غير الملوثة… بعد 10 أو 15 سنة… تذكروا أن جماعتي عين تيزغة والزيايدة ستصبحان من أفقر الجماعات في المغرب.. ومعظم سكانهما سيعيشون الفقر والمرض والعزلة…والسبب واضح… مقالع الأحجار مستمرة في تخريب البيئة والإنسان واستنزاف الثروة البيئية. بعد أن تنتهي ستترك حفر عميقة وأراضي قاحلة وسكان يندبون حظهم، ويندمون يوم لا ينفع الندم .. على أنهم صوتوا على من سيحكمون عليهم بالإعدام… ولنا عودة في الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!