الرئيسية / ميساج / مجلس النواب ( لي كنتسناو براكتو) : المصادقة على مشروع قانون يجيز سجن الصحافيين وآخر لتشغيل القاصرات في البيوت

مجلس النواب ( لي كنتسناو براكتو) : المصادقة على مشروع قانون يجيز سجن الصحافيين وآخر لتشغيل القاصرات في البيوت

طلع علينا مجلس النواب خلال النصف الأول من الأسبوع الجاري بمشروعين يغردان خارج سرب الديمقراطية. ويتعلق الأمر بمشروع القانون رقم 12-19 المتعلق بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين، والذي يجيز تشغيل الفتيات اللواتي تجاوزن سن ال15. ومشروع وزير الاتصال والناطق الرسمي للحكومة، الذي يجيز سجن الصحافيين. وذلك بتغيير مجموعة من أحكام القانون الجنائي.

فقد صادقت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب يوم أول أمس الاثنين على مشروع القانون رقم 12-19 الخاص بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين. ويتكون المشروع من خمسة أبواب و27 مادة، اعتبرته اللجنة مكسبا هاما لهذه الفئة من العمال، وأنه جاء لرفع الحيف الذي ظلت تعاني منه لعدة سنوات، وذلك عن طريق تخويلها مجموعة من الحقوق والمكاسب الاجتماعية. وتتلخص أهم هذه المكاسب حسب اللجنة، في تحديد سن أدنى  للتشغيل، و ضرورة توفر العاملة أو العامل المنزلي على عقد الشغل، واستفادته من الحماية الاجتماعية، والراحة الأسبوعية والعطلة السنوية والحماية ضد الأشغال الخطيرة، ومنع وساطة الأشخاص الذاتيين بمقابل، وكذا الاستفادة من التكوين والتدريب، مع إقرار عقوبات زجرية مهمة في حالة مخالفة مقتضياته. موضحة أن المشروع يستمد فلسفته ومبادئه من معايير العمل الدولية، ولا سيما منها الاتفاقية رقم 138 بشأن الحد الأدنى للاستخدام، والتي تنص على أنه لا يجوز أن يكون الحد الأدنى  للسن أدنى من سن إنهاء الدراسة الإلزامية ولا يجوز في أي حال أن يقل عن 15 سنة، وكذا الاتفاقية رقم 182 حول حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال، والاتفاقية رقم 198 حول العمل اللائق للعمال المنزليين، سيما مقتضيات المادة الرابعة منها. خلاصة ما في هذا المشروع اللغم، أنه يجيز تشغيل الأطفال والفتيات القاصرات في المنازل. ويشجع الآباء (الفقراء منهم)، إلى الدفع ببناتهم وأبنائهم إلى عالم الشغل والأعمال الشاقة بمجرد تجاوزهم سن ال15. إذ أن هذه الفئة التي لم تتمكن من متابعة دراستها أو التي ستحرم من متابعة دراستها بدافع توفير الدخل المالي لأسرها. لن تجد أعمال مريحة. لأنه ليس لها أي تعليم أو تكوين عالي.  

كما صادق مجلس النواب أمس الثلاثاء على مشروع قانون مصطفى الخلفي، بعد أن صوت عليه 57 برلمانيا من الأغلبية، مقابل 26 برلمانيا من المعارضة.  وطبعا غاب عن الحضور والتصويت مجموعة من البرلمانيين من الأغلبية والمعارضة المنشغلون بحماية وقضاء مصالحهم الشخصية. مشروع قانون الخلفي، كان بمثابة (الصابونة) التي ألقى بها في فناء البرلمان، وهو يعلم أنها ستصطاد العديد من هذه الفئة التي أجسادها داخل قبة البرلمان، وعقولها شاردة حيث المال والأعمال والانتخابات التشريعية المقبلة. إذ كيف يعقل أن يسمح بتحويل العقوبات السجنية التي ضل الصحافيون يناضلون من أجل التخلص منها. من قانون الصحافة إلى القانون الجنائي. وطبعا لكي يطل علينا وزير الاتصال فيما بعد. ويهلل ويقول أنه وفى بوعده ،وأخلى قانون الصحافة من العقوبات السالبة للحرية.   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *