الرئيسية / بديل ثقافي / محمد اكيام يحرج وزارة الثقافة : أصدرت بيانا توضيحيا غامضا لتأكيد نزاهة نتائج لجنة دعم المشاريع

محمد اكيام يحرج وزارة الثقافة : أصدرت بيانا توضيحيا غامضا لتأكيد نزاهة نتائج لجنة دعم المشاريع

أصدرت وزارة الثقافة بيانا توضيحيا غامضا بخصوص الاتهامات التي وجهها لها محمد أكيام رئيس الجمعية المغربية للفنون والثقافات بالمحمدية، بعد صدور نتائج لجنة دعم المشاريع الثقافية والفنية في قطاع الموسيقى والفنون الكوريغرافية برسم الدورة الأولى لسنة 2016. وفي ما يشبه التهجم والسخرية كتبت أن بعض المواقع الإلكترونية (طلعت علينا بالبلاغ الخاص بهذه النتائج مدبجا بانتقاد من السيد محمد أكيام رئيس….)، وأكدت أنها مغالطا. وحاولت إيضاحها في سبع نقاط. لكن قراءة بسيطة لهذا التوضيح تجعل الكل يطرح أكثر من سؤال عن الجهة التي تكلفت بوضع محتواه وديباجته. فباستثناء الهجوم غير المبرر للوزارة على المشتكي أكيام، بكون الدافع وراء خروجه الإعلامي، هو  (عدم اقتناع اللجنة بملفه، وكأن الدعم حكرا على جمعيته ومهرجاناته فقط، حتى وإن كان ملفه لا يلبي الشروط المطلوبة). فإن باقي التوضيحات زادت الأمر سوءا. إذ أن الوزارة وبعد أن أكدت أنها عملت منذ سنة 2014 على إضفاء المزيد من الشفافية على برامج الدعم المختلفة ومنها دعم الموسيقى والفنون الكوريغرافية وذلك بوضع دفاتر للتحملات تحدد الأهداف والمستفيدين والشروط والمعايير وطرق الصرف وغير ذلك وأسندت عمليات الانتقاء للجنة متخصصة من مهنيي الموسيقى والغناء… وهو ما يعني أنها المسؤولة الأولى والأخيرة عن هذه الدعم وطرق وتوزيعه. عادت لتلقي بالمسؤولية على لجنة الانتقاء التي أثنت على أعضاءها وتحدثت بإسهاب عن كل عضو منها. والحديث عن استقلاليتها والتزامها بمقتضيات المرسوم المنظم لدعم المشاريع الثقافية والفنية والقرار المشترك المتعلق بشروط وكيفيات دعم الموسيقى والفنون الكوريغرافية ودفتر التحملات لسنة 2016 الذي يدقق كل التفاصيل المتعلقة بالدعم.

لكن المؤسف في التوضيح أن الوزارة لم تأتي بجديد، ولم تفكر حتى في إعطاء شيء من المصداقية لتصريحات المشتكي الذي كان مترشحا وأقصي. ونزهت اللجنة من كل خرق أو اختلال أو حتى خطأ غير مقصود. فكيف يعقل أن يرد بيان وزارة الثقافة دون أن تبادر الوزارة إلى التحقيق في الأمر. عوض  القول أنه (بالنسبة لاختيار مشاريع متعددة لفنان واحد فاللجنة هي الجهة الوحيدة المخولة للرد على هذا التساؤل ومدى تقييمها للمشاريع المذكورة). والقول كذلك أن )أما فيما يتعلق بوجود 8 مشاريع مدعمة من سلا، فلجنة الدعم هي الجهة الوحيدة المخولة للجواب على هذا السؤال). وكان بالأحرى أن ترسل كل تلك الأسئلة وغيرها إلى اللجنة من أجل الرد عليها قبل إصدار البيان التوضيحي. وقبل أن تحاول التبرير بمعطيات لا تزيد الأمور إلا غموضا. من قبيل إعطاء امثلة لمدن أخرى استفادت جمعياتها من الدعم. فالدار البيضاء استفاد حوالي الثلث (13 من أصل 33). وبالرباط استفاد حوالي الربع (8 من أصل 29). أما بسلا  فقد استفاد حوالي النصف (8 من أصل 18). وطبعا حين نعلم أن وزير الثقافة ابن سلا لابد من أن تطرح تساءلات وجب الرد عليها بدون قذف في حق المشتكي واتهامه بأنه يريد أن يحتكر الدعم السنوي وأنه يطلق مغالطات. البيان يتحدث ثارة باسم اللجنة وثارة باسم الوزارة وثارة يعود يعطينا انطباعا وكأن اللجنة تعمل خارج دستور البلاد ولا يمكن انتقادها. أو كأنها من مقدسات الوزارة الوصية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *