الرئيسية / نبض الشارع / مخيم (الضاية الكبيرة) الذي استنفر سلطات المنصورية لا علاقة له بالإسلاميين جلسات حميمية لشبان وفتيات ومصلون فرادى، سباحون وسباحات بمايوهات وملتحون يرددون أغنية (أنت باغية واحد)

مخيم (الضاية الكبيرة) الذي استنفر سلطات المنصورية لا علاقة له بالإسلاميين جلسات حميمية لشبان وفتيات ومصلون فرادى، سباحون وسباحات بمايوهات وملتحون يرددون أغنية (أنت باغية واحد)

عجزت القوات العمومية بالمنصورية إلى حدود أمس الأحد عن تفكيك مخيم (الضاية الكبيرة) العشوائي الذي استقرت به أزيد من 50 أسرة منذ فاتح غشت الجاري. والذي استنفر السلطات الإقليمية بابن سليمان بعد أن تناقلت عدة منابر إعلامية أنه مخيم (إسلامي). وقد تبين من خلال زيارة بديل بريس للمخيم ومجالسة المصطافين أنه مخيم البسطاء ومتوسطي الدخل والشباب الذي سبق وأقاموا به لأزيد من 17 سنة دون أن يتم إزعاجهم من أي كان. ووقفت الأخبار على كل المظاهر التي  تعرفها كل الشواطئ المحروسة (اختلاف في الألبسة ، جلسات حميمية لشبان وفتيات داخل الخيام أو فوق الصخور، مصطافون يصلون فرادى صلاة العصر، سباحون وسباحات بمايوهات، رياضيون، صيادون، طباخون وطباخات، أطفال يمرحون…)، ويبقى الاستثناء، في الاحترام المتبادل بين الأسر والحماية التي يقدمونها لبعضهم البعض عند السباحة والدعم الغذائي، بحكم غياب عناصر الوقاية المدنية وبعد محلات البقالة. وكان باشا المدينة فوجئ أثناء زيارة تفقدية له يوم الثلاثاء الماضي بتزايد عدد خيام الاصطياف التي نصبت قرب مخيم الحرس الملكي وعلى طول رمال الشاطئ العشوائي. وقد تم في البداية تحسيس العائلات بكون الشاطئ غير محروس، ولا يمكن التخييم به. قبل أن تشكل القوة العمومية من ممثلي السلطة وعناصر من القوات المساعدة والدرك الملكي، في محاولة لإجلاء المصطافين. إلا أن الحملة لقيت عصيانا كبيرا من طرف مجموعة من الأسر، التي اعتاد أفرادها التخييم بالمنطقة. وقد زارت الأخبار المخيم أول أمس السبت، من أجل استجلاء الحقائق، وتبين أن من بين المصطافين أسر محافظة وأخرى منفتحة، وشبان عزاب في غياب تام لأي تلك الأسر التي نسجت في خيال البعض. كما عاينت الأخبار أناس يصلون صلاة العصر، وآخرون (ذكورا وإناثا) بملابس البحر يلعبون أو يسبحون، وشبان يختلون مع فتيات في لقاءات حميمية. وزوجات وشبان منهمكون في إعداد (الطواجن وكوانين شواء الأسماك…وتأكد أن المخيم تم إلباسه لباس (الإسلامي)، بهدف استنفار السلطات وإجلاء المصطافين، الذين في غالبيتهم فقراء أو متوسطي الدخل. قصدوا المخيم لأنه مجانين، بعيد عن ضوضاء الدراجات النارية المائية والجمال والخيول التي تهدد حياة المصطافين بالشواطئ المحروسة.وبينما كانت القوة العمومية تباشر عمل إجلاء الأسر بإرغامهم على هدم خيامهم، وكان المصطافون بين متجاوب ورافض ومراوغ. استقت الأخبار  تصريحات العديد منهم، والذين أكدوا أن المخيم العشوائي هو قبلتهم المفضلة منذ أزيد من 17 سنة. مستغربين كيف تما مداهمتهم بهذه الطريقة، وتصنيفهم بأنهم ينتمون إلى تيارات إسلامية لا يفهموا عنها شيئا. وتعددت ردودهم مستعملين عبارات (حنا كلنا مسلمين، حتى الإسلام ولا فيه وفيه، بغاو يكركبونا …). بل إن أحد الملتحين لم يتردد في ترديد أغنية سعد لمجرد (أنت باغية واحد…).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *