الرئيسية / بديل تربوي / مروجو المخدرات وحبوب الهلوسة يتربصون بالمدارس … شبح الانحراف والإدمان يلاحق التلاميذ

مروجو المخدرات وحبوب الهلوسة يتربصون بالمدارس … شبح الانحراف والإدمان يلاحق التلاميذ

مطالب بتضافر الجهود لوقف ترويج المخدرات والسموم في صفوف التلاميذ. رغم ما تبدله الأجهزة التربوية والأمنية والقضائية من مجهودات. والسبب حسب مصادر من داخل وخارج هذه الأجهزة يعود إلى عدم فاعلية الأحكام والسجون وانعدام مستشفيات لمحاربة الإدمان…

 

 

 

 

ندد مجموعة من آباء وأمهات وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ بأخطار الانحراف والإدمان، التي باتت تلاحق أطفالهم داخل وخارج المؤسسات التعليمية وعلى طول مساراتهم راكبين أو راجلين، في ضل ما اعتبروه قصور أو عجز الأجهزة الأمنية، أمام التزايد الكبير لعدد مروجي المخدرات والمواد السامة، ضمنهم مجموعة من التلاميذ الذي أرغمهم الإدمان والحاجة إلى المخدرات على مساعدة المروجين في تسويق بضاعتهم داخل المؤسسات التعليمية وبمحيطاتها. وقال العشرات منهم في تصريحات متفرقة للأحداث المغربية إن مجموعة من المؤسسات التعليمية بمختلف أسلاكها تعيش تحت رحمة مروجي المخدرات وحبوب الهلوسة وأنواع مختلفة جديدة تصنع داخليا بمواد متعفنة، منها (الماحيا، الكالة..). وأنه رغم المجهودات المبذولة من طرف عناصر الأمن المدرسي، وما تقوم به باقي الأجهزة الأمنية من حملات تمشيطية. فإن مروجي هذه المواد المخدرة والسامة ينشطون بشكل يومي بمحيطات المؤسسات. وداخل الأحياء السكنية وبعض مرافق الترفيه (مقاهي، ملاعب، مراكز النداء، والألعاب والانترنيت..). وكشف هؤلاء أن مجموعة من المروجين الشباب، يواظبون على حمل محافظ أو حقائب شبيهة بتلك المستعملة من طرف التلاميذ. لكي لا يتم كشف هويتهم. وأنهم يشكلون شبكات أعضاءها تلاميذ مدمنين. يعهدون لهم مهمة إخبارهم بكل تحرك أمني.  وأكدوا أن أقراص القرقوبي و خمر ماء الحياة (الماحيا)، حول  العشرات من الأطفال والمراهقين إلى مجرمين وقنابل موقوتة، لا يمكن تركها داخل المؤسسات التعليمية. ومن الواجب إخضاعها للعلاج. حيث أنهم لا يترددون في أذية زملائهم، وإشهار الأسلحة البيضاء حتى داخل الفصول الدراسية. وأكد مجموعة من الأطر الإدارية والتربوية أن معظم حالات العنف التي تعرفها الأوساط التعليمية، لها علاقة مباشرة بالإدمان على المخدرات وخمور وحبوب الهلوسة. وأن الجناة سواء كانوا تلامذة أو غرباء، يرتكبون جرائمهم وهو في أوضاع نفسية مضطربة. إما بسبب تجرعهم لتلك السموم، أو بسبب حاجتهم إليها (مقطوعين). وتساءلوا عن سبب عدم إقدام مسؤولي الصحة المدرسية على إجراء تحاليل وفحوصات للتلاميذ، تمكن من تحديد لائحة المدمنين في صفوف التلاميذ إناثا وذكورا. والعمل على إخضاعهم لسلسلة علاجات ومبادرات وقائية. لتنجب انتشار عدوى الإدمان إلى باقي زملائهم. ويرى البعض من هؤلاء أن الالتزام بالزي المدرسي الموحد لكل مدرسة، يمكنه التخفيف من خطورة هذه الظاهرة. موضحين أن الزي الموحد يبعد الغرباء عن محيط وباب المدرسة. وأن التلميذ يرغم على ارتداء اللباس المدرسي داخل وخارج المدرسة، وهو ما يبقيه تحت المراقبة، خلال فترة تنقله ما بين منزله ومدرسته.  ويفرض عليه أخذ الحيطة والحذر في كل تصرفاته وسلوكياته. من جهة أخرى فقد طالب مجموعة من التلاميذ والأطر التربوية  بضرورة التحقيق مع مجموعة من أصحاب محلات بيع الفواكه الجافة. الذين يبيعون خلسة مواد مخدرة وأخرى محظورة. كما تحدثوا عن باعة جائلين غرباء، يبيعون الأطفال أمام المدارس وداخل بعضها حلويات ومشروبات ممزوجة بمواد مخدرة أو سامة. يستغلون لهفتهم على مثل هاته المواد الغذائية بخيسة الثمن.

مصدر أمني أكد للأحداث المغربية، أن الوضع يحتم تضافر الجهود بين كل الشركاء وكل الفعاليات. موضحا أن (الإدمان) هو مرض، يجب إخضاع صاحبه للعلاج الذي يتطلب وقتا طويلا وصبرا مصاريف مالية باهضة من طرف الأسرة، في ضل غياب مراكز استشفائية متخصصة في محاربة الإدمان. وأنه لا يمكن علاج المدمنين بزجهم داخل السجون. وأضاف أن الأجهزة الأمنية تقوم بمجهودات جبارة للحد من ظاهرة ترويج المخدرات. وأن مهمتها تنتهي بعد إحالة المروجين على العدالة. من جهته زكا مصدر قضائي ما جاء لسان المصدر الأمني، مشيرا إلى أنه بات من الواجب إعادة النظر في مجموعة من الأحكام التي تصدر في حق مروجي المخدرات وفي أجواء السجون. وخصوصا الأقراص المهلوسة وتلك المصنوعة بمواد متعفنة. موضحا أنها سموم وليست مخدرات. وأنه يجب محاكمة مروجيها بتهمة ترويج السموم والقتل الجماعي. وأن تكون الأحكام جد قاسية. كما أشار إلى بعض المروجين المدمنين على تعاطي تلك السموم. والذي يجب التعامل معهم كمرضى. وعدم الزج بهم داخل زنازين تأوي باقي مروجي المخدرات المحترفين. وتكثيف التحسيس بخطورة الإدمان والتسمم.   

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *