الرئيسية / بديل ثقافي / معلمة تاريخية وتراثية .. منزل العلامة بن خلدون بفاس معروض للبيع ..

معلمة تاريخية وتراثية .. منزل العلامة بن خلدون بفاس معروض للبيع ..

أثار طرح منزل العلامة ابن خلدون بمدينة فاس للبيع من طرف العائلة المالكة لا كبيرا وطنيا وعربيا. فهو المنزل التاريخي والتراثي الذي أقام فيه مؤسس علم الاجتماع وأحد أشهر العلماء الذين تفتخر بهم الحضارة العربية والإسلامية.

يكتسي المنزل رمزية كبيرة، فقد أقام فيه مؤسس علم الاجتماع ابن خلدون حين حلّ بمدينة فاس، كما يوجد بداخله الكثير من كتبه، ومنها جزء كبير من مؤلفه “المقدمة”.

ويوجد المنزل بزنقة الطالعة الكبيرة، بأسفل “درب سيدي الدراس”، وتحديدا في زقاق يسمى “رحاة الشمس الفوقية” في المدينة القديمة لفاس.


أوضح محمد بن عبد الجليل، وهو أستاذ تاريخ، أن المنزل سكنه ابن خلدون «عندما كان مكلفا بمهام رسمية أيام الدولة المرينية، إذ استقر في ذلك البيت الواقع على أطراف عقبة ضيقة، والمكوّن من طابقين، قبل انتقاله إلى الأندلس». وأردف بن عبد الجليل أن المنزل لا يتوفر على مساحة كبيرة ولا على مواصفات هندسية رفيعة، وإنّما تتلخص قيمته العقارية اليوم في رمزية وتاريخ شخصية ابن خلدون الذي سكنه، وبه دوّن وكتب الكثير من الرسائل والكتب، من أشهرها “شفاء السائل وتهذيب المسائل”.
وأشار بن عبد الجليل إلى أن حي الطالعة الكبيرة الذي يتفرع عنه درب سيدي الدراس، يعد من أقدم الأحياء في مدينة فاس العتيقة، إذ عايش الفترة الزاهرة للدولة المرينية، وكان مأوى لكبار موظفي الدولة المرينية، وخلف زقاق “رحاة الشمس الفوقية” حيث بيت ابن خلدون يوجد أيضا بيت لسان الدين بن الخطيب الشاعر والفيلسوف والطبيب الذي درس بجامع القرويين بفاس.

أصبح المنزل اليوم في ملكية عائلة واحدة، وذلك بعدما كانت قد تعاقبت خمس عائلات على استئجاره من مالكيه الأصليين، في حين يتوافد عليه كثيرون لشرائه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *