الرئيسية / نبض الشارع / ممثلو تعاونيات ورئيس جماعة قروية يعددون تجاوزات المديرية الإقليمية للفلاحة بابن سليمان شبكة موظفين تبرمج مشاريع وهمية وتصرف الإعانات لأصحاب بنايات عشوائية على أساس أنها اسطبلات

ممثلو تعاونيات ورئيس جماعة قروية يعددون تجاوزات المديرية الإقليمية للفلاحة بابن سليمان شبكة موظفين تبرمج مشاريع وهمية وتصرف الإعانات لأصحاب بنايات عشوائية على أساس أنها اسطبلات

يعيش إقليم ابن سليمان منذ أشهر على وقع ما أصبح يعرف بفضائح المشاريع الوهمية والغامضة التي استفاد منها العشرات من الفلاحين ومربي الماشية، سواء في إطار برنامج المخطط الأخضر أو بباقي الدعم المخصص من وزارتي الداخلية والفلاحة لتشجيع هذه الفئة على اعتماد السقي بالتنقيط أو إحداث اسبطلات جديدة للماشية. فبقدر بما ثمن مجموعة من ممثلي التعاونيات والجماعات القروية، مشاريع وزارة الفلاحة وعددوا مزاياها ودورها الكبير في إعادة الثقة للقرويين في قطاع الفلاحة وتربية المواشي، بقدر ما أصبحوا يطالبون بإيفاد لجنة مركزية وزارية لافتحاص مالية ووثائق المشاريع المنجزة بالإقليم. فقد نددوا بما أسموه بالخروقات والتجاوزات التي يسلكها بعض موظفي المديرية الإقليمية للفلاحة، أثناء تدبيرهم للمشاريع المبرمجة، وطرق تعاملهم مع المستفيدين وطالبي الاستفادة. و توصلت عمالة ابن سليمان بعدة شكايات في هذا الموضوع، أبرزها شكاية تعود لرئيس جماعة بئر النصر، تحدث فيها عن تلاعب وتبديد في أموال عمومية من طرف ما أسماها ب(شبكة من موظفي المديرية الاقليمية للفلاحة بابن سليمان ومهندس معماري بهيئة الدار البيضاء). وجاء في الرسالة التي حصلت بديل بريس على نسخة منها أن هذه الشبكة أصبحت متخصصة في التلاعب بالوثائق الرسمية ومحاضر المعاينات من أجل صرف الإعانات المالية للفلاحين عن مشاريع قال إنها وهمية مقابل اقتسام تلك المبالغ معهم. مفيدا إلى أن (مجموعة من الفلاحين يدعون تجهيز بقع أرضية بالري الموضعي)، وأن أفراد الشبكة يتكفلون عن طريق تقسيم الأدوار بينهم لإنجاز ملف الإعانة لفائدة المشروع، حيث يتم تنظيم زيارة أولية ميدانية لتحديد الموقع المستهدف، وبعد مدة قصيرة يتم إنجاز محضر ثاني وهمي لزيارة المشروع، ويصرف بعدها المبلغ، الذي تختلف قيمته من شخص لآخر. ما بين 45 ألف درهم و200 ألف درهم. وبالمقابل يتم استرجاع نسبة مهمة من المبلغ  لفائدة أفراد الشبكة. وكشف المسؤول الجماعي أن التجاوز بلغ إلى حد أنه يتم صرف إعانات لمجموعة من أفراد الأسرة الواحدة،حيث أفاد أن رب الأسرة يقوم بتقسيم أرضه إلى عقارات مختلفة ويقوم بإبرام عقود كراء وهمية مع أبنائه وزوجته وذلك بإيعاز من أفراد الشبكة، ويتم سلك نفس المسطرة للحصول على المبالغ المالية. كما أفاد أنه في أغلب الأحياء يتم استعمال نفس العتاد والتجهيزات حيث يتم تحويلها أو إعارتها للغير بمجرد الحصول على الإعانة. موضحا أن ما جرى أدى إلى تبديد أموال عمومية طائلة على مشاريع وهمية لا وجود لها على أرض الواقع. كما أضاف أن الشبكة لجأت كذلك إلى تمويل بنايات عشوائية، على أساس أنها إسطبلات لتسمين العجول والبقر. وأنه تم صرف اعتمادات لبنايات ليس لها أدنى شروط البناء. ومنها ما هو مبني فوق أراضي متنازع عليها أو غير محددة الملكية. مشيرا إن موظف بمديرية الفلاحة يسلم المستفيد تصميم معماري مقابل ألف درهم، يحمل طابع المهندس المعماري بهيئة البيضاء. كما أنه يتم اعتماد التصميم في جميع الملفات، حيث يكتفي الموظف باستخراج نسخة منه وتغيير اسم حامل المشروع بواسطة قلم مصحح وتعويضه بمستفيد آخر.كما استغرب المتحدث كيف أن ختم المهندس متوفر في مكتب الموظف المعني بالمديرية. وأكد أن هذه التجاوزات أدت إلى تنامي ظاهرة البناء العشوائي، حيث أن مجموعة من القرويين يبنون بنايات عشوائية من أجل الاستفادة، ويتخلون عنها بعد توصلهم بالإعانات. كما أن الشبكة تقوم بصرف مبالغ مالية مهمة على بنايات قديمة بعد تبليطها وتحويلها إلى إسطبلات، علما أن القانون يفرض أن يتقدم طالب الاستفادة بالوثائق وأرض عارية، قبل أن يتم بناء الإسطبل عليها. وفي بيان لاتحاد تامسنا للتعاونيات الفلاحية الذي يضم 8 تعاونيات، استاء الاتحاد مما اعتبره ظلم وتهميش التعاونيات التابعة له، مشيرا إلى أن مشاريع المخطط الأخضر بالإقليم، أصبحت مجرد تسويق للوهم لدى مديرية الفلاحة بابن سليمان،  بعد تعليق مشروع (تنمية إنتاج الحبوب والقطاني)، منذ أزيد من ثلاث سنوات. كما انتقد مشروع (تنمية الصبار) وأكد انه لا يخدم المنطقة بقدر ما يخدم احد المقاولين. في الوقت الذي تم رفض المشاريع المقترحة من طرف الاتحاد. وطالب الاتحاد تدخل وزير الفلاحة من أجل جعل المديرية تعرض حصيلة مشاريع مخطط المغرب الأخضر بالإقليم منذ انطلاقه.والإفراج عن مشاريعه المقترحة.و نفى المدير الإقليمي للفلاحة بابن سليمان، أن تكون هناك تجاوزات أو تلاعبات في المشاريع التي تشرف عليه إدارته، وقال إن ما يقع بالإقليم، تعرفه كل الأقاليم، وأن إدارته لا تبحث فيما إذا كانت البناية المراد تحويلها إلى اسطبل مرخصة أو غير مرخص من طرف السلطات المحلية. وأخلف المسؤول الإقليمي للفلاحة وعده بخصوص توفير كل المعطيات الخاصة بمشاريع المخطط الأخضر بالإقليم وباقي المشاريع، وكذا تقييم للمشاريع ونسب إنجاز المشاريع الجارية، بعد أزيد من ثلاثة أسابيع من انتظار الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *