الرئيسية / نبض الشارع / مناطق سياحية بفاس تحتضر: (الزناكة) و(البزنازة) و(سماسرة السكن) يفرضون أمنهم الخاص بمولاي يعقوب وسيدي حرازم

مناطق سياحية بفاس تحتضر: (الزناكة) و(البزنازة) و(سماسرة السكن) يفرضون أمنهم الخاص بمولاي يعقوب وسيدي حرازم

تحولت بعض المناطق السياحية بضواحي المدينة العلمية فاس، إلى بؤر سوداء، حيث التعفن والمنحرفين الذين يبتزون الضيوف وأصحاب الأرض. ولعل ما يجري ويدور بمنطقتي مولاي يعقوب وسيدي حرازم، خير دليل على أن اللامبالاة والإهمال الجماعاتي (الجماعة) والأمني (الردك الملكي)، والسلطوي (السلطة المحلية) ، جعل منهما تحت نفوذ لوبيات، تتاجر في البشر والعتاد من أجل ملء الجيوب دون اعتبارا لمصالح المنطقة والسكان والزوار.

فمنطقة مولاي يعقوب، التي تبعد بحوالي 18 كلم عن فاس، باتت تستجيب لعبارة (مولاي يعقوب سرواله مثقوب)، بالنظر إلى سعي النافذين بها إلى ترييفها، واستغلال ثرواتها. الحديث هنا عن استفحال البناء العشوائي، وانتشار الدواب ومطارح الأزبال والنفايات المنزلية. بالإضافة إلى ترويج واستهلاك المخدرات داخل بعض المقاهي، وتسلط وجبروت (الزناكة)، المشروفون على مواقف السيارات الرسمية وغير الرسمية. والذين يبتزون السائقين، ويطالبونهم بأثمنة تضاعف تلك الأثمنة المكتوبة على جدران بعض البنايات القديمة. بالإضافة إلى جيوش السماسرة والوسطاء، الذين يسدون مداخيل مولاي يعقوب، وبعضهم يرغم السائقين على التوقف ومحاورتهم. تلك المداخيل التي بها طرق ومسالك وعرة ومحفرة وبعضها غير معبدة.

أما منطقة سيدي حرازم  التي تقع على بعد حوالي 22 كلم من فاس، بمداخيلها الطرقية محفرة. وسماسرة السكن يسدون بعضها. فيما يتكفل (الزناكة) بنهب السائقين، وتعنيف بعضهم ممن يرفضون تأدية أثمنة خيالية. بل إنهم عمدوا إلى مسح الأثمنة الخاصة بموقف السيارات، ليسنى لهم فرض أثمنة خاصة بهم. هذا بالإضافة إلى منع وقوف السيارات ببعض الأرثفة المسموح، بها لكي يتسنى لهم تخصيصها لغسل السيارات بالمقابل. كما يلتقيك جيش آخر يحاصر  مكان صنابير مياه سيدي حرازم. منهم من يبيع قنينات الماء مملوءة، أو كؤوس من المياه (الكرابة). في الوقت الذي يجد فيه الضيف صعوبة الولوج من أجل ملء قنينة أو كأس من تلك المياه.   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *