الرئيسية / السياسية / منظمة بدائل تؤكد استفحال ظاهرة تشغيل الشباب وتشكك في الإحصائيات الرسمية … رئيسها يناشد مجلس المستشارين من أجل رفض مشروع القانون قبل تعديله

منظمة بدائل تؤكد استفحال ظاهرة تشغيل الشباب وتشكك في الإحصائيات الرسمية … رئيسها يناشد مجلس المستشارين من أجل رفض مشروع القانون قبل تعديله

قال محمد النحيلي رئيس منظمة بدائل للطفولة والشباب إن أوضاع الطفولة بالمغرب تعرف تدهورا متناميا على أكثر من صعيد. مشيرا إلى استفحال ظاهرة تشغيل الأطفال في سن التمدرس، لتشمل الجنسين من الذكور والإناث، وتمتد لتشمل أيضا العديد من القطاعات. حيث يتم تشغيل الأطفال في ورشات (النجارة ،الحدادة، الميطالة، الميكانيك)، وأنشطة أخرى عشوائية، فيما توجه الفتيات للعمل بالمنازل وبمعامل النسيج التقليدية. وشكك المتحدث في نتائج المندوبية السامية للتخطيط بخصوص عدد الأطفال المشتغلين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 7 وأقل من 15 سنة. حيث بلغ سنة 2012، حسب المصدر الرسمي، 000.92 طفل من الأطفال المشتغلين ذكور، منهم 85.000  بالوسط القروي و 7000 بالوسط الحضري. مبينا أن أكثر من تسعة أطفال نشيطين مشتغلين من بين عشرة(92,4%) يقطنون بالوسط القروي. وأكد في كلمة افتتاحية له ألقاها خلال الندوة الوطنية حول موضوع (مناهضة تشغيل الأطفال بالمغرب، التي نظمتها المنظمة أول أمس السبت بالمجمع الدولي مولاي رشيد ببوزنيقة، أن الآلاف من الأطفال يتم تشغيلهم ضدا على اتفاقيات وتوصيات منظمة العمل الدولية، حيث وبحسب آخر إحصائيات أدلت بها جمعيات المجتمع المدني المتتبعة لعمالة الأطفال في المنازل، فإن عدد الخادمات الصغيرات في المغرب، يتراوح ما بين 50 و80 ألفاً، وأن 60% منهن يقل سنهن عن 12 عاماً، وهي مرحلة من العمر يفترض أن يكن فيها في المدرسة.

وأضاف أن المنظمة تقود حملة وطنية لمناهضة تشغيل الأطفال والمطالبة بإخراج قانون العمال والعاملات المنزليات، انطلقت يوم 27 نونبر 2014، وستتوج بتنظيم مسيرة وطنية يوم الأحد 14 يونيه 2015 على الساعة العاشرة صباحا انطلاقا من ساحة باب الحد بالرباط بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة تشغيل الأطفال (12 يونيو).وطالبت المنظمة بتفعيل المادة 143 من مدونة الشغل التي تنص على أن تشغيل حدث دون سن الخامسة عشرة، ينتهي بالمشغل إلى أداء غرامة مالية تتراوح ما بين 25 ألف و30 ألف درهم، ويمكن أن تصير العقوبة سجنا نافذا من ثلاثة إلى ستة أشهر في حالة العود مع أداء الغرامة بشكل مضاعف. وإخراج قانون تشغيل العمال المنزليين يمنع ويجرم تشغيل الأطفال إذا كانت أعمارهم تقل عن 18 عاما، ويقر العقوبة نفسها المقررة في مدونة الشغل في حالة تشغيل الأطفال أقل من 18 عاما، وكذا عقوبة زجرية على الأشخاص الذين يتوسطون، بصفة اعتيادية، في تشغيل العمال المنزليين. مع ضرورة إحداث برنامج يشجّع على تعليم الأطفال، وتوفير مشاريع مدرّة للأسر المعوزة، و ضرورة تنظيم حملة توعية واسعة في مختلف وسائل الإعلام للتعريف بمخاطر الظاهرة وبشاعتها. وتجريم تشغيل الأطفال أقل من 18 سنة مع تحديد الإجراءات والآليات والوسائل الفعالة للتطبيق، بالإضافة إلى تحديد التدابير والآليات والموارد اللازمة لإعادة إدماج ضحايا هذه الظاهرة المشينة واللاإنسانية، ووضع سياسة متكاملة لحماية الأطفال من الاستغلال والعنف الذي يطالهم. وناشدت منظمة بدائل للطفولة والشباب مجلس المستشارين إلى عدم التصويت على مشروع القانون الخاص بتشغيل الأطفال، والعمل على تعديله بحيث يصبح منسجما مع التزامات المغرب الدستورية وكذا الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقيات منظمة العمل الدولية (138 بشأن الحد الأدنى للتشغيل، و 182 بشأن حظر أسوء أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليه). وبالتالي تحديد السن في 18 سنة. مع ضرورة تعديل وتتميم المادة 143 من مدونة الشغل بمنع تشغيل الأحداث "ولا قبولهم في المقاولات أو لدى المشغلين"، بما في ذلك عمل القاصرات والقاصرين في بيوت الأغيار، قبل بلوغهم سنة 18 سنة كاملة. واستغربت استفراد الحكومة والبرلمان بوضع القانون، دون إشراك المجتمع المدني والفاعلين الأساسيين وهيئات الحكامة المنصوص عليها دستوريا. كما استغرب الغياب غير المبرر لوزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية عن أشغال الندوة، بصفتها القطاع الحكومي المنسق للخطة الوطنية للطفولة 2005 – 2015. والحملة الوطنية لوقف العنف ضد الأطفال، والتي تتواصل إلى غاية 25 ماي 2015 .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *