الرئيسية / بديل رياضي / مهزلة العدو الريفي بعين حرودة : صعقة كهربائية تودي بحياة عامل كان ينصب العلم الوطني وسيارة نقل الأموات تنقل العداءين الذين تساقطوا كأوراق الخريف

مهزلة العدو الريفي بعين حرودة : صعقة كهربائية تودي بحياة عامل كان ينصب العلم الوطني وسيارة نقل الأموات تنقل العداءين الذين تساقطوا كأوراق الخريف

 

بات واضحا أن الرياضة لدى بعض العابثين، لا تمت  للأخلاق والسلوك بأية صلة. وبات من المؤكد بأن بعض المسؤولين، الذين يبادرون إلى تنظيم البطولات والملتقيات الوطنية والمهرجانات الرياضية.لا يبحثون سوى على تلميع صورهم، وإثقال أرصدتهم المالية وسيرهم الذاتية. لا يهمهم مستقبل تلك الرياضات ولا مستقبل ممارسيها. ولعل النموذج الحديث ما جرى أمس الأحد بشاطئ بالوما بلدية عين حرودة بعمالة المحمدية. حيث كان الكل على موعد مع  إحدى محطات العدو الريفي الوطني، الذين نظمته عصبة الدار البيضاء، بشراكة مع الجامعة الوصية وبلدية عين حرودة وعمالة المحمدية. ولم يجد المسؤولين أي حرج بتنظيمها تحت شعار (الرياضة أخلاق وسلوك ). فقبل يوم واحد من انطلاق هذا النشاط الوطني، أصابت صعقة كهربائية ثلاثة عمال تابعين لبلدية عين حرودة، وتوفي أحدهم، ونجا زميليه بأعجوبة. بعد أن كانوا منكبين على تهيئ المدار وتزيينه بالأعلام الوطنية. كانوا ينصبون عمود حديدي يعلق عليه العلم الوطني استعدادا للملتقى. إلا أن العمود مس أسلاك الكهرباء ذات الضغط العالي. وربما كان هذا الحادث الذي يتم أطفالا، وزرع الرعب في أسرتين. جرس إنذار. لم تنتبه إليه السلطات والمنتخبين وكذا المشرفين الرياضيين داخل العصبة والجامعة الملكية لألعاب القوى. من أجل توفير العتاد اللازم والموارد البشرية اللازمة والحذر اللازم لكل نشاط. لكن الرسالة لم تصل بعد، بدليل أن سيارة الإسعاف التي كانت تنقل العداءين المصابين بالأعطاب والإغماءات، لم تكن سوى سيارة نقل أموات مسلمي عين حرودة. وبدليل أن عدد المصابين بالإغماءات في صفوف العدائين، وهو مؤشر على تلك (الجقلة) التي كانت حاضرة، كان من بينها أشخاص لا علاقة لهم بالعدو الريفي، وإنما حلوا من أجل (تعمار الشوارج)، ومن أجل أن يطلع مشرف رياضي أو مسؤول ليبشرنا بأن العدو( ENNEMIE) الريفي،  شارك فيه أزيد من 1800 عداء وعداءة يمثلون 117 جمعية ونادي رياضي. علما أن معظم مكاتب تلك الجمعيات والأندية (يشحتون) من أجل توفير العتاد والنقل والتغذية لممارسيها. والله يعلم كيف تدبروا مصاريف التنقل إلى عين حرودة، باستعمال (النقل السري وسطافيطات والتريبورتوات والكيران وربما العربات المجرورة بالدواب). ولعل المتتبع لتلك السباقات، التي كانت تدار بشكل عشوائي. وتلك الأجساد التي كانت تسقط اتباعا على الأرض، في غياب لأي خيمة طبية. والتي تنقل على متن سيارة نقل الأموات إلى المستشفى. يرى مدى العبث الذي يصاحب مت هاته التظاهرات. ويدعو إلى ضرورة البحث والتحقيق في تلك الأموال التي ترصد لها. والتي تجعل مشرف ما، لا يجد حرجا في منع مراسل أو صحفي من تغطية ما يجري ويدور داخل المدار. وتجعله لا يجد حرجا في استمالة كاميرا التلفزيون، يضمن تغطية مريحة يعتمدها في تقريره، ويضمن بها فرصة تنظيم أنشطة أخرى.

عن أي استعدادات يتكلم هؤلاء المشرفون الذين أشار أحدهم في لقاء مع أحد المواقع الإلكترونية أنها المحطة الثانية، وأنها نظمت استعدادا للاستحقاقات الدولية.  أليس من الأولويات توفير المدار الدولي اللازم، والعتاد الدولي اللازم  واستحضار التنظيم الدولي اللازم… قبل الحديث عن عداءين يمكنهم المنافسة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *