الرئيسية / السياسية / موسم ترحال المستشارين الجماعيين بإقليم ابن سليمان وازدحام أمام بوابة الاتحاد الاشتراكي

موسم ترحال المستشارين الجماعيين بإقليم ابن سليمان وازدحام أمام بوابة الاتحاد الاشتراكي

بدأ موسم ترحال المستشارين الجماعيين باكرا بإقليم ابن سليمان. واتخذ أساليب أكثر جرأة وعلنية. رغم أن عملية الترحال الحزبي بدون إقالة من الحزب الأب. تتسبب قانونيا في عزل المستشار الجماعي كيف ما كانت صفته داخل المجالس المنتخبة وتعويضه مستشار جديد تفرزه انتخابات استثنائية في حالة الترشيح الفردي، أو يتم تعويضه بمن يليه في اللائحة الانتخابية الحزبية.

فبعدما خرج الاستقلالي فتاح الزردي أحد نواب رئيس المجلس الإقليمي، والرئيس السابق لجماعة  الفضالات من حضن الميزان. وارتماءه في حضن الحمامة بصور ومواقف واضحة. جر خلفه مجموعة من المستشارين الجماعيين المعارضين لمصطفى الملوكي رئيس جماعة الفضالات الحالي والمنتمي لحزب الأحرار  الذي هاجر إليه.  وسار  على دربه الحركي محمد بنشلحة رئيس جماعة أولاد يحيى ولو بطرق نوعا ما محتشمة. وهو ما قد يجر معظم مستشاري جماعة أولاد يحى.

وبعد أن بدأت معالم توجه رئيس الفضالات إلى حزب الاستقلال. وكأنه سيتبادل الانتماء مع خصمه فتاح الزردي. وسيجر معه مؤيديه من مستشاري الجماعة المنتمين لعدة هيئات حزبية. حيث علم بديل بريس أن الملوكي ومجموعته التي تقارب العشرة، عازمة على الترشح مستقبلا باسم نفس الحزب. الذي لن يكون خارج حزبي الاستقلال (المقترح حاليا) أو حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي له ستة مستشارين جماعيين بالجماعة وهم إلى جانب الملوكي.

خرجت مؤخرا مجموعة من المستشارين من حزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والعدالة والتنمية، لتعلن بشكل علني (غير رسمي)، انتماءها الجديد. والمتمثل في حزب الاتحاد الاشتراكي. والأمر يتعلق بالتشكيلة التي ظهرت مؤخرا في صورة جماعية لها مع لشكر زعيم حزب الوردة والجماهري قائد سفينة لسان الحزب. الصورة التقطت داخل مقر جريدة الاتحاد الاشتراكي. علما أن هناك لقاءات أخرى تمت بين البعض من تلك المجموعة وبين لشكر وكذا قياديين آخرين للحزب.

ويأتي في مقدمة المهاجرين إلى حزب الوردة. الحركي ربيع لمباركي رئيس جماعة مليلة. والذي سيجر معه عدة مستشارين مؤيدين له ضد عمه محمد لمباركي العائد من مأساة المحاكمة والاعتقال، والذي سيعود لقيادة حزب الحركة الشعبية بالمنطقة والإقليم. والتنافس الشرس على الرئاسة.

وكذا  محمد بن الشتوكية المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار وأحد نواب خليل الدهي رئيس المجلس الإقليمي. والذي سيجر هو الآخر معه مستشارين جماعيين. وهم مستشارين قرروا الرحيل عن حزب اخنوش بسبب ما اعتبروه تسيير انفرادي للمنسق الإقليمي للحزب حسن عكاشة. ولو أن هناك مصادر أكدت أن سبب الصراع يعود إلى (قفة رمضان)، التي أعدها الحزب. وتم توزيعها بعيدا عن هؤلاء.

وكذا محمد الشافعي الرئيس السابق لجماعة بئر النصر. والذي يجر معه عدة مستشارين جماعيين من نفس الجماعة. الشافعي المنتمي لحزب الأحرار، كان ضمن الاتحاد الاشتراكي، قبل أن يغادره غاضبا، ليعود في إطار ما أعلنه عنه الحزب من مصالحة. كما صاحبه إلى حضن لشكر مستشارين جماعيين منتمين لحزب الاستقلال، ويتعلق الأمر بمحمد جبار ويوسف لقدادري.

كما استقبل حزب لشكر  عبد الكريم برقي المستشار الجماعي بمدينة ابن سليمان باسم حزب العدالة والتنمية،  إضافة إلى عدة مستشارين من جماعات المنصورية والزيايدة و..

معضلة لشكر  تكمن في أن بوابة حزبه التي عرفت ازدحاما لعدد الوافدين. قد يجد صعوبة في احتواء الوافدين بالنظر إلى طموحاتهم. فقبل حدوث هذا المد والزخم الذي كشفته عنه الصورة الملتقطة داخل مقر الجريدة. كان كريم الزيادي النائب الأول لرئيس جماعة ابن سليمان باسم التقدم والاشتراكية. والبرلماني السابق. قد وضع طلب الانتماء للحزب رفقة ترسانة من المستشارين الجماعيين.  وطموح الزيادي لن يتوقف عند رئاسة المجلس الجماعي لابن سليمان، بل إنه يسعى للعودة إلى مقعده بمجلس النواب. وهذا هو حلم ربيع لمباركي الوافد على نفس الحزب (الوردة). وهذا يفرض على لشكر الفحص والتمحيص قبل تحديد الجهة التي سيقبل بانتماءها للحزب. مع مراعاة المكتب الإقليمي للحزب وعدم تهميش رأيه.

بل إن مجموعة بن الشتوكية، سبق ووضعت لائحتها لخوض الانتخابات الجماعية. وحددت الترتيب الأولي لها. حيث منحت الصدارة لمحمد جبار، وبعده الوصيف محمد بن الشتوكية. يليه في الصف الثالث يوسف لقدادري، ثم عبد الكريم برقي. وبعدهم قريبين لبن الشتوكية في الصفي الخامس والسادس (عمه وابنه).

وبعيدا عن حزب الاتحاد الاشتراكي، تعمل مطابخ الانتخابات ليل نهار من أجل إفراز لوائح منافسة. نبدأها بلائحة الرئيس الحالي الحركي محمد جديرة. والتي لم يعرف بعد باسم أي حزب ستدخل غمار المنافسة سنة 2021. وهناك من يؤكد أن الوجهة ستكون باسم حزب التجمع الوطني للأحرار.  وأنها ستلقى دعما من طرف منسق الاحرار البرلماني ورئيس جماعة موالين الواد حسن عكاشة، هذا الأخير الذي تشير معطيات من محيطه أنه لن يدخل منافسة مجلس النواب، وسيتنافس من بوابة الغرفة الثانية. وربما من باب تخصصه في الصيد البحري. كما ستلقى لائحة جديرة دعما من محمد كريمين رئيس جماعة بوزنيقة. ومن جهات أخرى يحمي مصالحها بتراب المدينة. كما لا تستبعد جهات أن يبادر جديرة إلى إحداث لائحتين.

أما بخصوص الاستقلالي محمد كريمين، فهناك حديث عن هجرته إلى حزب الأحرار الذي بيد الزعيم أخنوش، الذي تربطه به علاقة صداقة واستثمار .. علما أنه دفع بأخيه الصغير لقيادة فرع حزب الاستقلال ببوزنيقة. وربما يعده لشغل مكانه برئاسة مجلس بوزنيقة.

فكريمين رئيس الجمعية الوطنية للحوم الحمراء، لازال ينتظر حكم محكمة النقض بخضوص الدعوى القضائية الموجهة ضده، والتي تلقى بسببها حكما استنافيا حدد في أربع سنوات موقوفة التنفيذ. وإن أيدت محكمة النقض هذا الحكم، فسيبعد من الترشيح. وهو ما يحتم عليه دعم تموقع شقيقه ولما لا حتى في البرلمان. وإن قضت بما يسمح له بالترشيح. فإنه لازال يحتفظ بكل حظوظه في حصد مقعد في البرلمان.

وتواجد محمد كريمين وخليل الدهي بنفس الحزب (الاستقلال)، يستوجب إما جهة مركزية تجالسهم، وتعيد الود بينهما. أو خروج أحدهما من الحزب، من أجل ضمان الترشح للبرلمان. ولو أن الرجلين معا هما موضوع حديث عن احتمال عروجهما على حزب أخنوش.

خليل الدهي البرلماني السابق والرئيس السابق للمجلس الجماعي بابن سليمان، والرئيس الحالي للمجلس الإقليمي، يواجه تيارات مختلفة، تريد إبعاده من ولاية ثانية لرئاسة المجلس الإقليمي. وأهم تلك التيارات تيار زميله في الحزب محمد كريمين. الذي سبق وكان مهندسا في تشكيلة المجلس الإقليمي الحالي. والذي قد يذهب إلى إعادة منح قيادة المجلس الإقليمي للطبيب عبد العلي نايت أحد نوابه بجماعة بوزنيقة. وأحد نواب الرئيس خليل الدهي.

أما بخصوص امبارك العفيري رئيس جماعة المنصورية المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة. والذي عرف ويعرف حزبه صراعات خفية. وهو غير راض على مغادرته سفينة الأحرار ودخوله حزب، قادته شخصيات تعشق الابتزاز. وقد كان قاب قوسين من مغادرة حزب الجرار. والدليل هو استغناء الحزب عن العفيري كمنسق إقليمي ومنحها للمحامي طوطو. إلا أن التغييرات الحالية داخل الحزب. وصعوبة تغيير الحزب مع قرب الاستحقاقات، ستجعل العفيري يقبل بإعادة الترشح باسم الجرار. والأكيد أنه لن يتنازل عن خوض منافسات البرلمان. أما رئاسة المجلس الجماعي المنصورية. فإن الواقع الحالي لم يظهر اية منافسة توحي بقرب إبعاده.

الأكيد أنه بجماعة بئر النصر، سيتمكن محمد الشافعي من استرجاع مقعده. باعتبار أن خلفه لم يكن في المستوى الذي وعد به السكان. فالرجل ورغم أنه أستاذ مربي ، لكنه لم يبرز أي تدبير عقلاني لشؤون الجماعة. ولا   تعامل أخلاقي وسلوكي وسط سكان محافظين. ويكفي الإشارة إلى ما راكم من فضائح حررت في محاضر أمنية ودركية.

بجماعة الشراط، التي حاول ويحاول رئيس جماعتها البرلماني التقدمي سعيد الزايدي، ان يرسم حدودها السياسية. ويبعدها عن دوائر الصراعات. تبقى معالمها السياسية غير واضحة. ومن غير المستبعد أن تنمو تيارات معارضة للرئيس الوافد الجديد على حزب التقدم والاشتراكية. الزايدي قد يجد صعوبة كذلك في إعادة الظفر بمقعد برلماني. باعتبار التحالفات والتكتلات وعمليات الترحال السائرة على قدم وساق.

ويبقى الغموض مخيما على جماعة عين تزيغة. التي ورغم ما تفرزه من صراعات تصل إلى حد العنف اللفظي والجسدي … فإنها غالبا ما ترسو على سفينة من يقودها حاليا الاستقلالي أحمد الدهي. ولو أن التكلفة هذه المرة ستكون جد جد جد كبيرة ماديا ومعنويا..

كما أن باقي الجماعات الترابية (الفضالات الزيايدة، الطوالع، سيدي بطاش، أحلاف،الردادنة أولاد مالك… )، ستحدد معالم قياداتها من خارج تلك الجماعات. حيث ستتأثر بالصراعات على المقاعد البرلمانية بغرفتيه الأولى والقانية والمجلسين الإقليم و الجهوي والغرف المهنية.. . وستمنح الرئاسة والتسيير لتلك الجماعات بالمقابل المادي والمقايضة في التصويت.

مع الأسف كل هذه الصراعات من طرف المرشحين، علما أن الناخبين الذين يشاركون في الانتخابات الجماعية والتشريعية لا تتعدى نسبتهم 30 في المائة من عدد المغاربة الذين لهم حق التصويت. بمعنى أنه لو انتفضت تلك (70 في المائة ) من المغاربة الغير المسجلة في لوائح التصويت وتلك التي لا تذهب للتصويت. فإن باستطاعتها أن تحصد كل المقاعد.

قطار استحقاقات 2021 يسير بسرعة فائقة  في اتجاهنا،  وكعادة كل الاستحقاقات الماضية ، سيسحقنا ويترك أجسادنا متناثرة.. وسنقضي ولاية أخرى لجمعها وضم جراحنا..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *