الرئيسية / السياسية / ميلاد تنسيقية إقليمية بابن سليمان لمناهضة الإصلاح الحكومي للتقاعد

ميلاد تنسيقية إقليمية بابن سليمان لمناهضة الإصلاح الحكومي للتقاعد

  تم يوم الخميس  الماضي تأسيس تسيقية إقليمية بابن سليمان لمناهضة ما يسمى إصلاح أنظمة التقاعد كامل، بقاعة العروض التابعة لجمعية بن سليمان الزيايدة. وجاءت تشكيلتها على الكل التالي:
المنسق الإقليمي: يوسف بنصباحية
نائبه: عادل سعود
المقرر: رشيد الزيناوي
نائبه: عزيز دياب
المسؤول المالي : سعيد حير
نائبه: أحمد أريب
الأعضاء المكلفون بمهام : عبد العزيز حركان، الميلودي وهيب،  حمد الطاهري، رشيد الفتوحي، المصطفى بنصباحية، سعيد لشهب

 

 

قراءة في وضع صناديق التفاعد بالمغرب بقلم  يوسف بنصباحية

 

بدأ استهداف صناديق التقاعد بالمغرب منذ سنوات، و تعزز ذلك الاستهداف منذ تأسيس اللجنة الوطنية، واللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد بالمغرب، وما رافقهما من ضجة إعلامية بخصوص مستقبل تقاعد الأجيال المقبلة.

وكانت الدراسات الصادرة من طرف اللجنة الوطنية، والتقرير الأخير الذي أصدره المجلس الاقتصادي والاجتماعي بمثابة الحلقة الأخيرة من مسلسل التهويل من الآثار السلبية للوضعية الحالية للصناديق، ونظرا لخطورة هذا الوضع، فقد لجأ رئيس الحكومة إلى الاستناد على ما سلف ذكره في رسالته التأطيرية التي بعث بها لقطاعاته الحكومية بمناسبة الإعداد لمشروع قانون المالية لسنة 2016، وأشار إلى أن " إصلاح التقاعد يعد ورشا مستعجلا، ومصيريا لإنقاذ هذا النظام من الإفلاس، وضمان حقوق المنخرطين فيه".

إن المشكل الحقيقي يكمن في أن هناك خلل اجتماعي في المغرب بحيث أنه حسب ما تنطق به الأرقام، هناك فقط 33 في المائة من الناشطين الذين يتوفرون على معاش في نهاية حياتهم، وهذا يدخل في إطار الحيف الاجتماعي وهذا دليل على أن هناك خللا كبيرا في التغطية والحماية الاجتماعية للمواطنين. و بالإمكان الوصول إلى إصلاح النظام دون خلق اختلالات لأن المطلوب ليس فقط خلق التوازنات المالية للصناديق لكن الحكومة مطالبة بوضع التوازنات الاجتماعية، وبالتالي أن لا يتم أي إصلاح أو مراجعة على حساب الموظفين والأجراء لأنه يمكن أن نراجع الأنظمة دون الإضرار بمصالحهم، عبر الحفاظ على شمولية الإصلاح، أي لا نكتفي بالإصلاحات المقياسية داخل الصندوق المغربي للتقاعد للوصول لبعض التوازنات المالية أو لتأخير الأزمة ، لكن مطالبون بتوسيع الحماية الاجتماعية بمفهومها الشامل للفئات النشيطة والعاملة والتي لها دخل وليس لها إطار قانوني يضمن لها المعاش في نهاية حياتها المهنية، وهي حوالي 70 في المئة من المواطنين الناشطين ، وهو ما سيمكن من خلق المحرك الديمغرافي الذي سيمنحنا عدد من التوازنات الاجتماعية والمالية داخل أنظمة التقاعد، وسيحرك العجلة الاقتصادية. كما لا يفوتنا أن نقف عند بعض الأسباب الأخرى التي أدت للوضعية الحالية لأنظمة التقاعد حيث أن السياسات المتبعة في مجال التشغيل و التي اتجهت نحو تقليص مناصب الشغل عبر سن مجموعة من الإجراءات كخوصصة بعض القطاعات إظافة لعملية المغادرة الطوعية خلقت هذه الاختلالات التي تتحدث عنها الحكومة. زد على ذلك عدم التزام الدولة بأداء ما في ذمتها للصندوق المغربي للتقاعد و هو المبلغ الذي يعد بمليارات الدراهم و الذي بإمكانه حل مشاكل هذا الصندوق بعيدا عن جيوب الموظفين و الأجراء و هو ما استبعدته الحكومة الحالية و اختزلت الإصلاح في ضرب جيوب الشغيلة.

إن ما جاء به هذا المشروع يعد هجوما حقيقيا ضد منخرطي صناديق التقاعد بالمغرب، و تراجعا خطيرا يمس معاشات المتقاعدين، وعليه فإننا كمنخرطين في صناديق التقاعد لسنا مسؤولين عن وضع الصناديق حسب الدراسات التي حددت مصيرنا كما أرادت بعد تجاوز كل معالم الديمقراطية التشاركية التي نراهن عليها في عملية الإصلاح للأسف الشديد، وبالتالي فإننا لن نتحمل تبعات الاجراءات المجحفة في حقنا.

إن رفع سن التقاعد إلى 63 سنة و احتساب 8 سنوات في تحديد الأجر، والزيادة في نسبة الاقتطاع، واحتساب 2 في المائة من السنوات الفعلية للعمل هو بمثابة جريمة في حقنا، ومن ثم فإن وحدتنا هي وحدها الكفيلة للتصدي لهذه الاجراءات، و تخاذلنا لن يكون إلا وصمة عار على جبينا بحكم أن ما ستؤول إليه أمورنا أيضا ستؤثر على الأجيال المقبلة عمليا.

إن التنسيق المركزي للنقابات بخصوص قضية التقاعد ليس كافيا بل علينا بدورنا تجسيد التنسيق القاعدي عبر خلق إطار يجمعنا جميعا، ولا يفرقنا في ظل هذه الظرفية العصيبة. إطار نوحد عبره قضيتنا المركزية للنظر بعمق في قضية مشروع ما يسمى بإصلاح صناديق التقاعد.

إن الهدف من التنسيق لن يكون إلا تعبيرا عن رفضنا لهذا المخطط المجحف و القاسي في حق منخرطين أغلبهم يجهل الخدمات التي تقدمها صناديق التقاعد، والحقوق التي يستحقونها.

إن القاعدة العريضة من المنخرطين يعتقدون أن الإصلاح يهم الزيادة في سن التقاعد لا غير، لكن هذا الإصلاح سيتم بموجبه زيادة في الاقتطاع أي تخفيض في الأجرة و أجرة التقاعد ستكون ضعيفة أيضا هذا هو واقع مسألة إصلاح صناديق التقاعد، و بالتالي يجب علينا الانخراط من أجل الدفاع عن حقوقنا، ورص صفوفنا استعدادا للنضال ضد الهجوم الذي يستهدفنا و في أقرب الآجال خصوصا بعد تمرير هذا الإصلاح المشؤوم في المجلس الحكومي و إحالته على الغرفة الثانية ( مجلس المستشارين ) للمصادقة عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *