الرئيسية / نبض الشارع / نخيل المحمدية تحت رحمة المنعشين العقاريين ورئيس البلدية يعطي النموذج قال إن الترخيص باجتثاثها يعود للجنة مشتركة وإنه رصد أموالا لغرسها وعلاجها

نخيل المحمدية تحت رحمة المنعشين العقاريين ورئيس البلدية يعطي النموذج قال إن الترخيص باجتثاثها يعود للجنة مشتركة وإنه رصد أموالا لغرسها وعلاجها

أثارت عملية اجتثاث أشجار النخيل من أجل إنجاز مشروعين سكني وسياحي ضخمين بالقرب من ساحة مولاي الحسن (المتوامة سابقا) بالمحمدية، استياء وقلق الفضاليين وزوار مدينة الزهور. وزاد غضبهم بعد أن علموا أن صاحب المشروعين (إقامات سكنية وفندق)، والذي يواصل عملية اقتلاع كل أشجار النخيل التي تعيق إنجاز تصميمه العمراني، ليس سوى محمد المفضل رئيس البلدية والبرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة. بالإضافة إلى أكوام الأتربة والأحجار التي يتم التخلص منها مؤقتا، برميها فوق جذوع بعض أشجار النخيل. وعلمت الأخبار أن الأشجار التي يعود بعضها لأزيد من قرن من الزمن، تم نقلها إلى أماكن متفرقة، من أجل إعادة غرسها. علما أن طرق الاقتلاع والتحميل والنقل والغرس تتطلب مهارات وخبرة، لكي لا تموت تلك الأشجار بمجرد إعادة غرسها، كما وقع لمئات النخلات بالمدينة، وأبرزها خمس نخلات عملاقة من النوع (واشنطون)، التي تم نقلها من أمام محطة القطار، إلى مكان خلفها. وهي أشجار جد مرتفعة. تظهر الآن كالأعمدة المنصوبة بالقرب من السكك الحديدية بدون عروش ولا أوراق. وتساءلوا كيف أن رئيس البلدية المفروض فيه حماية بيئة المدينة، وخصوصا تراثها المتمثل في أشجار النخيل التي أكدت مصادرنا، أنها كانت تقدر  بأكثر من 50 ألف. لكنها بدأت تنقرض بفعل العشوائية في التدبير. والزحف العمراني. وخصوصا  تلك المتواجدة بكثرة في سافلة المدينة، حيث المنطقة الرطبة، المفروض أنها محمية بموجب اتفاقية رامسار الدولية. وعلمت الأخبار أن أشجار النخيل من نوع (فينيس)، ناذرا ما تنجح عملية نقلها من مكان على مكان، وأن خبراء البيئة والمتخصصين، ينصحون بعدم نقلها. كما يوصوا بأن تتم عملية الاقتلاع والنقل والغرس من طرف متخصصين. لكن معظم من يرخص لهم بإزالة النخيل، تترك لهم حرية تكليف أيا كان لتنفيذ العملية. كما أن مجموعة من أشجار النخيل وخصوصا على مستوى شارع محمد الخامس، أصيبت بمرض قاتل، يجعلها تموت تدريجيا. وكشفت مصادر الأخبار أن العديد من أصحاب المحلات والفيلات سبق أن طالبوا بإزالة بعض أشجار النخيل التي تعيق مداخيل أبوابهم، أو واجهاتهم، إلا أن اللجنة المكلفة رفضت الاستجابة لمطالبهم، في الوقت الذي تم فيه الترخيص لمنعشين عقاريين باجتثاث مجموعة منها دفعة واحدة. علما أن بعض المتضررين تخلصوا من تلك الأشجار بتسميمها، وذلك بصب مواد سامة على جذوعها.    وعكس ما تلقته الأخبار من انتقادات سالفة، قال محمد المفضل رئيس البلدية في اتصال هاتفي بالأخبار، إن عملية اقتلاع أشجار النخيل وإعادة غرسها بأماكن أخرى داخل المدينة، تتم بترخيص من لجنة مشتركة بين كل الجهات المعنية ضمنها(العمالة والبلدية)، وأن العملية تتم تحت إشراف مصلحة متخصصة، تسهر على نجاحها. مشيرا إلى أنه حصل على الترخيص، وأن الأشجار التي تم اقتلاعها أعيد غرسها بالقرب من المشروع. وأقر المسؤول عن المدينة، بأن بعض الأشجار تتعرض للتلف بنقلها، لكنه أكد أن البلدية، تخصص مبالغ مالية لتكثيف غرس أشجار النخيل، وتعويض تلك التي ماتت. مشيرا إلى أن مشروع تهيئة مدخل المدينة الضخم، سيعرف بدوره عملية اقتلاع كل أشجار النخيل التي تعيق المشروع، وسيتم إعادة غرسها بأماكن أخرى. كما أكد أن البلدية خصصت غلاف لشراء الأدوية اللازمة لعلاج أشجار النخيل المريضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *