الرئيسية / نبض الشارع / نداء للأطر التربوية وكافة المحسنين : أستاذ بلغ به الفقر إلى حد نشر الإعلان عن بيع كليته

نداء للأطر التربوية وكافة المحسنين : أستاذ بلغ به الفقر إلى حد نشر الإعلان عن بيع كليته

 

لم يتردد أحد أستاذة التعليم الابتدائي بمدينة بوزنيقة (السلم العاشر)، في نشر  إعلان عن رغبته في بيع كليته، من أجل مجابهة الفقر الذي أصابه، من أجل توفير مصاريف أسرته الصغيرة. بعدما تفرقت أجرته الشهرية على الديون المتراكمة. ولحسن حظ هذا المدرس  أن له زوجة صالحة، تمكنت من العمل كسائقة لسيارة للنقل المدرسي. لكن أجرها الشهري بالكاد يوفر بعض الحاجيات الغذائية. وإليكم قصة هذا المدرس الذي يمكن الاتصال به عن طريق هاتفه الخاص  على الأرقام (0667432916)من أجل دعمه.

ولج هذا الزوج الحاصل على الإجازة في الدراسات الإنجليزية. قطاع التوظيف المباشر للتربية والتعليم سنة 2008، وعين بإحدى المناطق المغربية الصحراوية. حيث كان يتلقى بالإضافة إلى أجره الشهري. تعويضا شهريا عن التدريس بتلك المنطقة محدد في 1300 درهم.  بعد سنوات وككل شاب متزوج، قرر اقتناء منزل بالاعتماد على قرض بنكي. وبعد تسع سنوات (أي سنة 2017)، انتقل الأستاذ إلى مدينة بوزنيقة. وطبعا فإن على الوزارة أن تسوي ملفه المالي وتوقف صرف التعويض الشهري (1300 درهم). لكن الوزارة لم تقم بوقف التعويض رغم أنه طلب ذلك في عدة مناسبات. واستمر يتلقى التعويض حتى سنة 2020. ليفاجأ بأن وزارة المالية برمجت اقتطاعات شهرية كبيرة من أجرته. أضيفت إلى اقتطاع القرض البنكي الخاص بالسكن. ولم يتبقى له شيئا.. مما جعله يبحث عن موارد مالية بديلة. حيث عمل في القطاع الخاص كمدرس للغة الإنجليزية. كما عمل مدرسا بالساعات الإضافية الليلية. أملا في أن تنتهي المأساة التي لا ينكر أنه كان سببا فيها.  حلت جائحة كورونا وتوقفت معها تلك المداخيل المالية البديلة. ولم يعد للأستاذ ما يصرفه على أسرته سوى أجرة زوجته الهزيلة. وظل يكافح منتظرا الفرج من عند الله.

لكن تشاء الأقدار أن يتسبب أستاذ صديق له في توسيع نطاق أزمته. بعد أن زاره في منزله، واقترح عليه أن  يعرض مشكلته على رجل سماه ب(الحاج ) وأقنعه بأنه سيخفف عنه الديون وسيتكفل بجزء منها. إلا أن (الحاج) لم يكن سوى أحد سماسرة شركة للقروض التي تمنح قروضا مقابل نسب أرباح كبيرة. ليجد الأستاذ نفسه غارقا. وهو ما دفعه إلى نشر تدوينة (الإعلان عن بيع كليته). قال الأستاذ وهو يبكي :  أنا السبب  لكن الوضع الحالي لا يمكنني تحمله. وآمل أن أجد محسنين يرأفون لحالي وحال أسرتي..  جزاهم الله خيرا …

الاكيد أن الأستاذ ارتكب أخطاء كثيرة .. لكننا نحن المغاربة لن نسمح بضياع وتشرد أسرة.. وأننا لا شك سنتصل بالأستاذ وندعمه قدر الإمكان.. صدقة جارية هي في الأول والآخر سند لصاحبها عندما لا يكون للإنسان سند…

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *