الرئيسية / نبض الشارع / هذا هو الرجل المكلف بتطهير وتشريح جثث موتانا بمستشفى إقليم ابن سليمان… بعد تقاعده أرغم على العمل بدون أجر ولا وسيلة نقل

هذا هو الرجل المكلف بتطهير وتشريح جثث موتانا بمستشفى إقليم ابن سليمان… بعد تقاعده أرغم على العمل بدون أجر ولا وسيلة نقل

إنه محمد العسرواي الموظف التقني ببلدية ابن سليمان، والذي أفنى شبابه ورجولته في العمل بتفاني داخل مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، حيث شكل إلى جانب الطبيب الراحل بنسليمان الفسريري  ثنائي الرحمة، وكانا يمثلان طاقما طبيا مكتملا في الفحص والتشريح. والتحليل العلمي والكشف عن أسباب الوفاة، وإعداد الوثائق اللازمة. واستفاد العسروي من أبيه في الطب الشرعي ، وأحد أمهر الأطباء الذي فقدهم المغرب. وتمكنت العسرواي من اكتساب مهارات مكنت من مساعدة الأمن الوطني والدرك الملكي والقضاء، في الاهتداء إلى أدلة وقرائن طبية. وفك لغز عدة جرائم. ..

صاحبنا الآن وبعد أن تقاعد نهاية 2015، طلب منه الاستمرار في عمله بطريقة غير شرعية، بلا عقدة ولا أية وثيقة تحفظ الموظف في نفسه وفي تحركاته وأعماله اليومية. بل إن البلدية التي أوقفت صرف راتبه، وأحالته على التقاعد. انتزعت منه الدراجة النارية وهي وسلة النقل التي كان يتنقل عليها من منزله إلى المستشفى وإلى باقي المرافق العمومية والخاصة.وبالمقابل تطالبه باستئناف عمله. وتعده بمنحه تعويض شهري (بطاقة إنعاش)، طبعا بعد موافقة عامل الإقليم… مرت الآن أزيد من شهرين، والمسكين يعمل ليل نهارا بل تعويض ولا وسيلة نقل… ولازالت الوعود العالقة لا أجر شهري ولا وسيلة نقل …. وسبق أن نشرنا  في بديل بريس عدة مقالات. لكن لا حياة لمن تنادي … بل عن بديل بريس كانت حاضرة بقلب المستشفى حين تم إعطاء وعد للعسراوي بشراء دراجة نارية له. واتفق مجموعة من الأعضاء المستشارين وكان برفقتهم رئيس البلدية محمد جديرة على أساس أنهم (غيتفرادوا) سيساهمون جميعا في ثمن الدراجة النارية ؟؟؟ … فهل سيتطلب الأمر  مبادرة السكان والإكتتاب من أجل توفير أجر له ؟ 

ملاحظة أخرى وجب التفكير فيها جيدا.. وتتعلق بتشغيل امرأة داخل مستودع الأموات. إذ لا يوجد أي مستودع للأموات في المغرب يشغل نساء داخله. والأسباب كثيرة لا داعي لذكرها.. والمطلوب هو تعيين موظف أو موظفين مع الموظف التقني العسراوي، لكي يخضعوا للتكوين المستمر ميدانيا. ويمكنهم تعويضه فيما بعد. كما يجب أن يتم التعاقد مع طبيب يعوض الطبيب الراحل (الذي لا يعوض)، كرئيس مكتب حفظ الصحة. وإخضاعه إلى التكوين في مجال التشريح. لأن أطباء التشريح في المغرب قليلون جدا ويستحيل أن تتعاقد البلدية مع طبيب متخصص في التشريح الطبي.        

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *