الرئيسية / السياسية / واش في خباركم ؟ .. لا وجود للطبيبة (البناجة) خارج منصات التواصل الرقمي و(بلوك) المستشفى لازال مغلقا

واش في خباركم ؟ .. لا وجود للطبيبة (البناجة) خارج منصات التواصل الرقمي و(بلوك) المستشفى لازال مغلقا

 حقيقة لم أكن أود الخوض في ملف طبيبة التخدير والإنعاش التي أسالت مدادا كثيرا على صفحات منصات التواصل الرقمية. تدوينات وتعليقات وتغريدات وأصوات متضاربة وعنف لفظي قد يتحول في قادم الأيام إلى عنف جسدي.. لكن ما جعلني أقرر  الحديث عن الطبيبة (البناجة). أنه لا وجود لها داخل الطاقم الإداري للمستشفى الإقليمي الحسن الثاني. بالدارجة (باقى ما تعيناتش بالمستشفى).

فإلى حدود اليوم الاثنين ثالث ماي 2021، لا يتوفر المستشفى الإقليمي ببنسليمان على أية طبيبة في التخدير والإنعاش. ومديرة المستشفى أكدت لبديل بريس أنها لم تتوصل من الوزارة الوصية بأي تعيين لأي طبيب أو طبيبة في التخدير والإنعاش.

أما بخصوص الطبيبة التي يريد الكل التأكيد على أنه وراء استقدامها للمستشفى، وهي غير موجودة أصلا إلى حد الآن. فهي طبيبة عينت شهر ماي 2016 بمستشفى مدينة العيون. وطلبت الانتقال بمحض إرادتها إلى مدينة بنسليمان اواخر سنة 2019. بعد أن اطلعت على المناصب الشاغرة بكل مستشفيات المغرب. وأغلب الظن أنها انتقلت بدواعي صحية باعتبار السنوات القليلة التي قضتها بالعيون. وأفرزت نتائج الحركة اسمها ضمن لائحة الأطباء الذين تمت الاستجابة لمطالبهم. وكان من المفروض أن تبدأ عملها بالمستشفى ببنسليمان قبل نهاية سنة 2020. إلا أن الوزارة الوصية لم تتخذ أي إجراء لتنفيذ هذا الانتقال. وإدارة مستشفى بنسليمان لم تتوصل بأي شيء بخصوصها إلى حد الآن.

ولا نعلم هل تم رفض انتقالها من طرف مندوبية الصحة بالعيون وإدارة المستشفى الذي كانت تعمل فيه. لأن هناك بعض مندوبي الصحة يشترطون توفر البديل قبل السماح لأي طبيب بالمغادرة.  أم أن سبب عدم الالتحاق يعود إلى مرض أو شيء آخر مجهول.

قد يقول قائل إن هناك من شاهدها الأسبوع الماضي داخل مستشفى بنسليمان. نعم فقد زارت المستشفى بشكل غير رسمي. والتقت بعض أطر المستشفى لكنها غادرت. ولم تقدم أي وثيقة أو مستند رسمي يفيد التعيين.

ربما أن هناك من همس في أذن وزير الصحة بخصوص هذا الانتقال العالق ، وهذه الطبيبة التي لا نعرف لماذا وافقت الوزارة على نقلها منذ حوالي سنة. ولم تلتحق. وبمعنى أصح لم تفعل الوزارة مسطرة التحاقها.. فشكرا لكل من دعم نهضة ورقي هذا الإقليم  سواء كان منتخبا أو مواطنا متطوعا أو إطارا من داخل قطاع الصحة أو مسؤول معنيا أو مشرفا..

فقد أغلقت غرفة العمليات الجراحية (البلوك) بالمستشفى الإقليمي ابن سليمان، منذ حوالي سنتين، بعد أن  تم تسريح طبيبة التخدير والإنعاش الوحيدة. والتي بالمناسبة نجحت في امتحان ولوج إطار أستاذ مساعد. وبات من حقها تغيير المهمة.  وقد راسل كل المندوبين الذين تعاقبوا على تسيير المندوبية (المؤقتين والرسميين)، وزارة الصحة، من أجل تمكينهم من طبيب (ة) متخصص (ة) في التخدير والإنعاش. إلا أن محاولاتهم انتهت بالفشل. كما كانت هناك مداخلات برلمانية ولقاءات برلمانية مباشرة مع وزير الصحة من أجل التدخل، وسد الفراغ والالتفات إلى الوضع الصحي المتدهور بالإقليم. ولا حاجة لذكرى الأسماء، لأن المفروض أن لكل برلماني صفحة رسمية على الفايسبوك، يمكن للمواطن بإقليم بنسليمان زيارتها للتأكد  من مرافعاته ودعمه للساكنة من عدمه. أو حتى نشر مداخلات أو رسائل رسمية في الموضوع. ولا داعي للمزايدات المجانية التي لن تزيدنا إلا تشتتا وتفرقة وضعفا. علما أن جلب (طبيب) لمستشفى يمكن لأي كان أن يساهم في تحقيقها. ولا تحتاج إلى بهرجة. فالمواطن بإقليم بنسليمان ينتظر  مبادرات جادة ومنصفة.

كما رفعت أٌقلام وأصوات فعاليات إعلامية وجمعوية وحقوقية منذ إغلاق غرفة العمليات  تطالب بتعيين بديل للطبيبة. وهي أصوات وأقلام ما فتئت تطالب بإصلاح الوضع الصحي بالإقليم وكل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتعليمية  منذ عقود.  مستشفى إقليم ابن سليمان الذي يحتضن  15 جماعة ترابية بها حوالي 220 ألف نسمة،  من غير المعقول أن يبقى مجرد محطة للعبور. والحل هو تضافر جهود الكل بمختلف مناصبهم ومسؤولياتهم وتلويناتهم السياسية والحقوقية والنقابية من أجل إنصاف الساكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *