بعد إخفاق شباب المسيرة في الصعود… أما آن الأوان أن تُنجب الصحراء المغربية عملاقاً كروياً ينافس كبار الأندية الوطنية والقارية والعالمية، ويصبح سفيراً للوطن؟
دعوة إلى مشروع رياضي استراتيجي يجعل شباب المسيرة قاطرة لنهضة كرة القدم بالأقاليم الجنوبية، ويقود الحضور المغربي في الملاعب العربية والإفريقية والدولية

بعد إخفاق شباب المسيرة في الصعود… أما آن الأوان أن تُنجب الصحراء المغربية عملاقاً كروياً ينافس كبار الأندية الوطنية والقارية والعالمية، ويصبح سفيراً للوطن؟
دعوة إلى مشروع رياضي استراتيجي يجعل شباب المسيرة قاطرة لنهضة كرة القدم بالأقاليم الجنوبية، ويقود الحضور المغربي في الملاعب العربية والإفريقية والدولية
بقلم : بوشعيب حمراوي
خسارة مباراة لا ينبغي أن تؤجل بناء مشروع رياضي كبير
لم يكن إخفاق نادي شباب المسيرة في تحقيق الصعود إلى القسم الاحترافي الأول مجرد خسارة رياضية عابرة يمكن طيها بانتهاء المباراة، ولا ينبغي أن يُختزل في نتيجة ثقيلة أو أداء لم يرقَ إلى تطلعات الجماهير، لأن القضية أعمق من مباراة سد، وأكبر من موسم كروي انتهى بخيبة أمل، وأخطر من أن تُترك لتقديرات ظرفية أو ردود فعل انفعالية سرعان ما تخفت بانطلاق موسم جديد.
إن الخسارة الحقيقية لن تكون في ضياع الصعود هذه السنة، بل في أن نواصل التعامل مع كرة القدم بالأقاليم الجنوبية بمنطق الانتظار، وأن نكتفي كل موسم بتمنيات العودة إلى القسم الأول، وأن نراهن على الحماس المؤقت بدل بناء مشروع رياضي واضح، قوي ومستدام، قادر على تحويل الصحراء المغربية إلى قطب كروي وطني، وعلى جعل أنديتها حاضرة في البطولات العربية والإفريقية والدولية.

لقد بلغ المغرب مرحلة متقدمة في تثبيت حضوره التنموي والاقتصادي والدبلوماسي داخل أقاليمه الجنوبية، ولم تعد الصحراء المغربية مجرد موضوع داخل الملفات السياسية، بل أصبحت فضاءً حياً للاستثمار، والتنمية، والاستقرار، والبنيات التحتية، والجامعات، والموانئ، والمطارات، والمشاريع الكبرى. لذلك لم يعد من المقبول أن تتقدم كل القطاعات، بينما تظل كرة القدم بعيدة عن مستوى هذا التحول.
الصحراء المغربية تحتاج اليوم إلى مشروع رياضي يوازي مشروعها التنموي، وإلى أندية لا تكتفي بالمشاركة، بل تنافس وتنتصر وتتوج، وإلى فريق كبير يقود هذه النهضة ويمنحها اسماً ووجهاً وجمهوراً وحضوراً قارياً ودولياً. ولا يوجد نادٍ أحق من شباب المسيرة بأن يحمل هذه المهمة، بما يختزنه اسمه من رمزية وطنية، وبما تمثله مدينة العيون من مكانة سياسية واقتصادية ودبلوماسية ورياضية.
لا نريد صعوداً عابراً… بل نريد نهضة كروية شاملة
ينبغي أن نكون واضحين: لا نريد شباب المسيرة فريقاً يصعد إلى القسم الأول ثم يقضي مواسمه في صراع مستمر من أجل تفادي النزول، ولا نريد موسماً استثنائياً سرعان ما ينتهي ليعود النادي إلى دوامة الارتجال والعجز المالي والخلافات الإدارية.
نريد مشروعاً مختلفاً تماماً. نريد نادياً يمتلك رؤية تمتد لسنوات، وإدارة احترافية، وموارد مالية قارة، وأكاديمية حقيقية، واستراتيجية للتكوين، وشبكة لاكتشاف المواهب، وطاقماً تقنياً مستقراً، وبنية تسويقية قادرة على تحويل الاسم والتاريخ والجماهيرية إلى قوة اقتصادية ورياضية.
نريد أن يصبح شباب المسيرة قاطرة لباقي أندية الصحراء المغربية، لا أن يحتكر الاهتمام أو الدعم، بل أن يقود نهضة جماعية تشمل العيون والداخلة والسمارة وبوجدور وطرفاية وكلميم والساقية الحمراء و باقي المدن والمناطق الجنوبية، حتى تصبح هذه الأندية جزءاً ثابتاً من خريطة الكرة المغربية، ومنصة لتكوين اللاعبين، وصناعة الأطر، واحتضان المنافسات الكبرى.
إن تطوير كرة القدم بالأقاليم الجنوبية لا ينبغي أن يقتصر على فريق واحد، لكنه يحتاج إلى نادٍ قائد، إلى واجهة قوية، وإلى نموذج ناجح يفتح الطريق أمام الآخرين. وشباب المسيرة يملك كل المقومات الرمزية والتاريخية والجماهيرية التي تؤهله للقيام بهذا الدور.
شباب المسيرة… اسم وطني يستحق مكانة وطنية
ليس شباب المسيرة اسماً عادياً داخل البطولة المغربية، وليس مجرد عنوان رياضي محلي. إنه اسم يرتبط مباشرة بملحمة المسيرة الخضراء، وبإحدى أعظم المحطات التي صنعت تاريخ المغرب الحديث، ورسخت وحدة الوطن، وجسدت تلاحم العرش والشعب حول قضية الصحراء المغربية.
ومن غير المنطقي أن يحمل النادي كل هذه الرمزية، ثم يبقى أسير الأقسام الدنيا، والصراعات الإدارية، وضعف الإمكانات، وتواضع الطموح.
إن الاسم وحده يفرض مسؤولية استثنائية، ويستدعي معاملة استثنائية، لا بمعنى منحه امتيازات خارج قواعد المنافسة، بل بمعنى وضع مشروع متكامل لتأهيله، ومساعدته على بناء أسس احترافية، وتمكينه من الأدوات التي تسمح له بالمنافسة العادلة والقوية مع كبار الأندية الوطنية.
نريد أن يصبح اسم شباب المسيرة معروفاً في القاهرة وتونس ودكار وأبوجا وجوهانسبورغ والدوحة والرياض، مثلما أصبحت أسماء أندية مغربية أخرى جزءاً من الذاكرة الرياضية العربية والإفريقية.
نريد أن يصبح حمل قميص شباب المسيرة طموحاً للاعبين، وأن تصبح مواجهته حدثاً كروياً، وأن يصبح ملعبه حصناً رياضياً، وأن تتحول جماهيره إلى قوة حضارية مشهود لها بالحضور والانضباط والوفاء.
الصحراء المغربية تستحق أندية تنافس على الألقاب لا على البقاء
إن طموحنا لا ينبغي أن يتوقف عند ضمان مكان في البطولة الاحترافية، لأن الأقاليم الجنوبية للمملكة أكبر من أن تختزل أحلامها الرياضية في مجرد المشاركة.
نريد أندية صحراوية تنافس على بطولة المغرب، وترفع كأس العرش، وتصل إلى الأدوار النهائية في المسابقات الإفريقية، وتفرض حضورها في البطولات العربية، وتطمح إلى المشاركة في كأس العالم للأندية.
نريد أن نرى شباب المسيرة يواجه الرجاء والوداد والجيش الملكي ونهضة بركان وباقي كبار الكرة المغربية بمنطق الندية والطموح، لا بمنطق الخوف ومحاولة النجاة.
نريد أن يصبح التتويج هدفاً مشروعاً، لا حلماً بعيداً. فالأندية الكبرى لا تُبنى بالعقلية الصغيرة، ولا تُصنع بخطابات محدودة الأفق، ولا تتقدم عندما يكون أقصى طموحها تفادي النزول أو احتلال مركز متوسط. الأندية الكبرى تبدأ من إعلان طموحها، ثم تضع له الميزانية، والإدارة، والتكوين، والتعاقدات، والتخطيط الذي يضمن تحوله من شعار إلى واقع.
كرة القدم قوة ناعمة… وليست مجرد تسعين دقيقة
أصبحت كرة القدم في عالم اليوم إحدى أقوى وسائل التأثير السياسي والثقافي والإعلامي والاقتصادي والسياحي …، ولم تعد المباريات تُلعب فقط من أجل النقاط والكؤوس، بل أصبحت تنقل صور الدول، وتروج لمدنها وهوية سكانها، وتؤثر في الرأي العام، وتفتح مسارات للتواصل بين الشعوب.
ولهذا فإن تأهيل كرة القدم بالصحراء المغربية يجب أن يدخل صراحة ضمن استراتيجية الدبلوماسية الرياضية للمملكة.
فعندما يشارك شباب المسيرة، أو أي نادٍ من الأقاليم الجنوبية، في منافسة عربية أو إفريقية أو عالمية، فإنه لا يحمل اسمه فقط، بل يحمل صورة المغرب، وواقع الصحراء، ورسالة التنمية والاستقرار.
وعندما تأتي بعثة رياضية أجنبية إلى مدينة العيون أو الداخلة أو غيرهما من مدن الجنوب، فإنها لا تأتي فقط من أجل المباراة، بل تدخل مجالاً عمرانياً واقتصادياً وسياحيا واجتماعياً حياً، وترى مطاراته وفنادقه وطرقه وملاعبه وجماهيره ومؤسساته، ثم تعود بما شاهدته، لا بما قيل لها.
قوة الرياضة تجعل الواقع يتكلم بنفسه
حين تفرض الملاعب واقعاً تعجز بعض الخطابات عن إنكاره
إن مشاركة أندية الصحراء المغربية في المنافسات القارية والعربية والدولية ستضع بعض الأنظمة والاتحادات الرياضية أمام واقع لا يمكن تجاوزه بسهولة.
هناك دول ما زالت مواقفها السياسية من قضية الصحراء المغربية أسيرة حسابات قديمة، أو رهينة اصطفافات لا تعكس التحولات الجارية. لكن قوانين المنافسات الرياضية، عندما تضع أنديتها في مواجهة شباب المسيرة أو أي فريق صحراوي، قد تفرض عليها ما تحاول خطاباتها الرسمية تفاديه.
ستجد تلك الأندية نفسها مطالبة بالسفر إلى الأقاليم الجنوبية، والنزول في مطاراتها، والإقامة في مدنها، وخوض مباريات رسمية فوق ملاعبها، والتعامل مع مؤسساتها الرياضية والإدارية المغربية.
وسيجد إعلامها نفسه مضطراً إلى تغطية المباراة، وذكر المدينة المستضيفة، والحديث عن الملعب والجمهور، ونقل الصورة من قلب الصحراء المغربية، لا من خارجها.
وستجد اتحاداتها الرياضية نفسها أمام مراسلات رسمية، وتنظيمات، وبرامج، واعتمادات، وخرائط ومسارات سفر تضعها أمام واقع ميداني واضح، مهما حاولت الخطابات السياسية تجاهله.
قد لا تتحول مباراة واحدة إلى اعتراف سياسي رسمي، ولا ينبغي المبالغة في النتائج، لكن التراكم الرياضي يصنع أثراً قوياً. فحين تتكرر الزيارات، وتتعدد المشاركات، وتصبح العيون والداخلة محطتين طبيعيتين في روزنامة المنافسات، فإن ذلك يرسخ واقعاً عملياً يصعب الاستمرار في إنكاره.
الرياضة تحاصر الوهم بالواقع
ليست الغاية من كرة القدم تحويل الملاعب إلى ساحات صراع سياسي، ولا استغلال اللاعبين والجماهير في خصومات تتجاوز الرياضة، بل جعل النجاح الرياضي نفسه أبلغ رسالة.
نريد أن نحرج الخطاب المعادي بالإنجاز لا بالضجيج. نريد أن نضع الأنظمة المتشبثة بأطروحات متجاوزة أمام صورة لا يمكن حجبها: مدن مغربية تستقبل، وملاعب مغربية تحتضن، وجماهير مغربية تشجع، ومؤسسات مغربية تنظم، وأندية أجنبية تشارك داخل الصحراء المغربية وفق قوانين المسابقات القارية والدولية.
عندها سيصبح الوهم السياسي محاصراً بالواقع الرياضي، وسيصبح من الصعب على إعلام تلك الدول أن يواصل تقديم صورة منفصلة تماماً عما تنقله كاميراته مباشرة من العيون أو الداخلة.
إن الدبلوماسية الرياضية لا تحتاج دائماً إلى بيانات رسمية، لأنها تشتغل أحياناً بالصورة، وبالحدث، وبالاحتكاك المباشر، وبالحضور المتكرر الذي يحول الاستثناء إلى عادة، والجدل إلى واقع.
الصحراء يجب أن تحتضن البطولات لا أن تكتفي بمشاهدتها
لا يكفي أن تكون الأقاليم الجنوبية متفرجة على المنافسات الكبرى، بل يجب أن تتحول إلى فضاء دائم لاحتضانها.
نريد مباريات للمنتخب الوطني في العيون والداخلة، نريد نهائيات وطنية وقارية وعربية، نريد دورات دولية للفئات الصغرى، نريد بطولات نسوية وشاطئية وقاعاتية، نريد معسكرات للأندية والمنتخبات الإفريقية والعربية، نريد أن تصبح ملاعب الصحراء المغربية جزءاً ثابتاً من الخريطة الرياضية الوطنية والدولية.
ولتحقيق ذلك، ينبغي ألا يقتصر الأمر على بناء ملعب أو إصلاح مدرجات، بل يجب خلق منظومة متكاملة تشمل النقل، والإقامة، والتسويق، والتطوع، والأمن، والتغطية الإعلامية، والسياحة الرياضية، والتكوين في مهن تنظيم التظاهرات.
من أجل مخطط وطني لتطوير كرة القدم بالأقاليم الجنوبية
إن المطلوب اليوم هو الانتقال من ردود الفعل إلى التخطيط، ومن الدعم المناسباتي إلى السياسة العمومية الواضحة.
نحتاج إلى مخطط وطني تشارك فيه الحكومة و الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والسلطات الترابية، والمجالس المنتخبة، والقطاع الخاص، والفاعلون الاقتصاديون، والأطر الرياضية، وممثلو الأندية والجماهير.
مخطط يحدد الأهداف والآجال والميزانيات والمسؤوليات. مخطط يجعل من التكوين أساساً، ومن الحكامة شرطاً، ومن الاستقرار الإداري أولوية، ومن تنويع الموارد المالية ضرورة، ومن النتائج القارية والدولية هدفاً قابلاً للقياس.
إن دعم الأندية لا ينبغي أن يعني توزيع أموال دون مراقبة، بل بناء مؤسسات رياضية شفافة، قادرة على تدبير ميزانياتها، وتكوين لاعبيها، وتسويق علاماتها، واستقطاب مستشهرين، وتقديم حصيلة دورية عن نتائجها الرياضية والمالية.
شباب المسيرة مطالب بدوره بثورة داخلية
الدعوة إلى دعم شباب المسيرة لا تعني إعفاء النادي من مسؤولياته، ولا تحويله إلى مؤسسة تنتظر التمويل العمومي دون حساب.
النادي مطالب أيضاً ببناء إدارة قوية، وإنهاء منطق الصراعات الشخصية، والانفتاح على الكفاءات، وإشراك أبناء النادي، واعتماد الشفافية، واستقطاب مستثمرين، وصناعة هوية رياضية واضحة.
فالدعم الكبير يجب أن يقابله طموح كبير ومسؤولية كبيرة. ولا يمكن بناء نادٍ ينافس قارياً بإدارة موسمية، أو ميزانية غامضة، أو قرارات ارتجالية، أو تغييرات متكررة في الطواقم واللاعبين.
إن نجاح المشروع يحتاج إلى عقد رياضي وأخلاقي بين النادي ومحيطه. حيث الدعم مقابل الحكامة، والاستثمار مقابل النتائج، والانتماء مقابل العمل الجاد.
الجماهير شريك في المشروع وليست مجرد رقم في المدرجات
لا يمكن لشباب المسيرة أن يصبح نادياً كبيراً دون جماهير كبيرة.
والجماهيرية لا تُقاس فقط بعدد الحاضرين، بل بنوعية التشجيع، والاستمرارية، والانضباط، وحماية النادي، والضغط الإيجابي من أجل الإصلاح.
جمهور الصحراء المغربية مطالب بأن يحول مباريات ناديه إلى احتفالات وطنية ورياضية، وأن يقدم صورة حضارية، وأن يساند الفريق في الانتصار والخسارة، وأن يرفض تحويل النادي إلى ساحة لتصفية الحسابات.
كما أن الجالية المنحدرة من الأقاليم الجنوبية، ورجال الأعمال والأطر والكفاءات، مدعوون إلى دعم النادي مادياً ومعنوياً، والمساهمة في توسيع قاعدته الاقتصادية والإعلامية.
نريد مجداً رياضياً يوازي ملحمة المسيرة. لقد خسر شباب المسيرة مباراة الصعود، لكن الصحراء المغربية لا ينبغي أن تخسر فرصة بناء مشروعها الرياضي الكبير.
لقد انتهى موسم، لكن مرحلة جديدة يجب أن تبدأ. مرحلة لا يكون فيها السؤال: هل سيصعد شباب المسيرة السنة المقبلة؟ بل: كيف نجعله خلال سنوات قليلة نادياً ينافس على بطولة المغرب وكأس العرش، ثم يشارك قارياً وعربياً، ثم يصبح وجهاً رياضياً للمملكة داخل الصحراء وخارجها؟
نريد شباب المسيرة قائداً لنهضة كروية جنوبية، لا فريقاً معزولاً. نريد أندية الصحراء المغربية على منصات التتويج، لا في هامش الترتيب.
نريد ملاعب العيون والداخلة والسمارة وباقي المدن الجنوبية تستقبل الأندية والمنتخبات والبطولات، وتفرض على الجميع التعامل مع الواقع كما هو، لا كما تصوره الدعاية.
نريد أن تأتي أندية الدول المترددة أو المعادية للموقف المغربي إلى الصحراء المغربية، وأن تخوض مبارياتها فوق أرضها، وأن تنقل وسائل إعلامها صور مدنها وملاعبها وجماهيرها، وأن تجد اتحاداتها الرياضية نفسها جزءاً من حدث منظم داخل التراب المغربي.
نريد أن تفرض كرة القدم حضور الحقيقة بهدوء وقوة، وأن تجعل النجاح الرياضي حليفاً للدبلوماسية المغربية، وأن تحاصر الوهم بالإنجاز، والخطاب القديم بالواقع الجديد.
إن الصحراء المغربية لم تعد في حاجة فقط إلى من يدافع عنها بالكلمات، بل إلى من يجعلها حاضرة بقوة في الاقتصاد والثقافة والفن والرياضة.
وشباب المسيرة قادر، إذا توفرت الإرادة والرؤية والحكامة والدعم، على أن يتحول من فريق يبحث عن الصعود إلى نادٍ يصنع المجد، ومن اسم محلي إلى علامة وطنية وقارية، ومن مؤسسة رياضية محدودة إلى سفير قوي للصحراء المغربية.
فلتبدأ المسيرة الرياضية الجديدة من الآن. مسيرة نحو الألقاب، ونحو إفريقيا والعالم العربي، ونحو حضور دولي يجعل ملاعب الصحراء المغربية شاهدة على قوة الواقع، وعلى رسوخ الانتماء، وعلى وطن لا يكتفي بالدفاع عن حقه، بل يحوله إلى نجاح يتحدث عنه العالم.



