بخصوص السنغاليين المشاغبين المعتقلين : بلاغ قضائي يفنّد المغالطات ويؤكد احترام شروط المحاكمة العادلة

في سياق تفاعل النيابة العامة مع ما يُنشر من معطيات إعلامية مرتبطة بالقضايا الرائجة أمام القضاء، أصدر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط بلاغًا توضيحيًا، ردّ فيه على قصاصة إخبارية نشرتها وكالة أجنبية بشأن إضراب معتقلين أجانب من جنسية سنغالية عن الطعام، على خلفية أحداث الشغب التي رافقت المباراة النهائية لكأس إفريقيا.
البلاغ، الصادر يوم الجمعة 6 فبراير 2026، جاء ليضع الرأي العام أمام الوقائع القانونية والإجرائية الدقيقة، وينفي جملةً وتفصيلاً ما ورد في القصاصة المذكورة، التي نقلت—حسب البلاغ—ادعاءات غير صحيحة عن لسان دفاع المعنيين بالأمر.
نفي الإضراب عن الطعام وتفنيد محاولات التأثير
أكد وكيل الملك أن ادعاء دخول المعتقلين السنغاليين في إضراب عن الطعام لا أساس له من الصحة، موضحًا أنهم يستفيدون من الوجبات الغذائية المقدمة داخل المؤسسة السجنية بصفة عادية ومنتظمة. واعتبر البلاغ أن نقل مثل هذه الأخبار المغلوطة يندرج ضمن محاولات التأثير على مجريات القضية، بدل احترام المسار القضائي الطبيعي.
تأجيلات المحاكمة بطلب من المتهمين أنفسهم
وفي ما يخص الادعاء المتعلق بتأخير البت في القضية، أبرز البلاغ أن أول جلسة لمحاكمة المعنيين عُقدت بتاريخ 22 يناير 2026، وتم تأجيلها بطلب منهم قصد إعداد الدفاع. وتوالت التأجيلات اللاحقة استجابة لطلبات صريحة من المتهمين، سواء لتمسكهم بحضور دفاعهم أو لتمكينهم من مهلة إضافية. كما سجل البلاغ أن أحد المحامين من هيئة المحامين بفرنسا حضر إحدى الجلسات، وتواصل مباشرة مع المعتقلين باللغة الفرنسية، وأخبرهم بقرار التأجيل بناءً على ملتمسهم، ما ينفي أي شبهة غموض أو إقصاء.
حضور الترجمان أثناء جلسات المحاكمة
فنّد البلاغ كذلك الادعاء المتعلق بعدم توفير ترجمان خلال جلسات المحاكمة، مؤكدًا أن المحكمة كلّفت مترجمًا محلفًا قام بترجمة مجريات الجلسات إلى اللغة الفرنسية، التي يتقنها جميع المعتقلين دون استثناء. وهو ما يؤكد—حسب البلاغ—احترام المحكمة لحقوق الدفاع وضمان شروط المحاكمة العادلة.
قانون المسطرة الجنائية وحجية المحاضر
أما بخصوص ما أُثير حول إنجاز محاضر الاستماع دون الاستعانة بترجمان، فقد أوضح وكيل الملك أن مقتضيات المادة 21 من قانون المسطرة الجنائية لا توجب حضور مترجم إذا كان ضابط الشرطة القضائية يتقن اللغة التي يفهمها الشخص المستمع إليه. وأشار البلاغ إلى أن محاضر الاستماع تضمنت التنصيص على قراءة وترجمة مضمونها للمعنيين بالأمر، وفق ما يفرضه القانون.
بلاغ لتصحيح المعلومة وصون الثقة في القضاء
يأتي هذا البلاغ، في مجمله، ليؤكد حرص النيابة العامة، باعتبارها جزءًا من منظومة العدالة، على تصحيح المعلومات المغلوطة وصون الثقة في القضاء المغربي، وضمان حق الرأي العام في الوصول إلى معطيات دقيقة، بعيدًا عن التأويل أو التوظيف الإعلامي غير المؤسس. وهو أيضًا تذكير بأن مسار العدالة تحكمه القوانين والمساطر، لا القصاصات المتسرعة ولا الروايات غير الموثقة.
وفي ما يلي نص البلاغ
بلاغ وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط
علاقة بالقصاصة الإخبارية التي نشرتها أحد الوكالات الأجنبية حول إضراب أجانب من جنسية سنيغالية عن الطعام معتقلين على خلفية أحداث الشغب التي عرفتها المباراة النهائية لكاس افريقيا، حيث جاء في القصاصة المذكورة حسب دفاع المعنيين بالامر أن إضرابهم هو تعبير منهم عن تأخير البت في قضيتهم التي توبعوا في إطارها وعدم الاستعانة بترجمان أثناء الاستماع إليهم، فإن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط يعلن بأن ما ورد في القصاصة الإخبارية السالف ذكرها عار عن الصحة ويتضمن مجموعة من المغالطات.
وفي هذا الإطار تحيط النيابة العامة الرأي العام بالمعطيات التالية:
1-بخصوص إدعاء إضراب المعتقلين السينغاليين عن الطعام ، فهو خبر غير صحيح حيث أن المعنيين بالأمر يستفيدون من الوجبات التي توفرها المؤسسة بصفة عادية ومنتظمة و هو ما يبين ان المعطيات التي نقلها دفاعهم هي اخبار غير صحيحة تحاول التاثير على مجريات القضية.
2-بخصوص تأجيل قضية المتهمين لجلسة المحكمة التي ستنعقد بتاريخ 12-02-2026، تنبغي الاشارة إلى أن أول جلسة أدرجت فيها قضيتهم كانت بتاريخ 22/01/2026، تم تأجيلها لجلسة 29/01/2026 بناء على طلبهم مهلة لإعداد دفاعهم، وبعد إدراج ملف القضية بجلسة 29/01/2026، تم تأجيلها لتمسكهم بحضور دفاعهم، حيث أجلت هيئة المحكمة مناقشة قضيتهم لجلسة 05-02-2025 والتي عرفت حضور محامي عنهم من هيئة المحامين بفرنسا، دون أن يكون مرافقا بالمحامي الذي يتوفر على محل للمخابرة معه بالمغرب، حيث تم تأجيل ملف القضية لجلسة 12-02-2026، بناء على تمسكهم جميعا دون استثناء بحضور دفاعهم، والتماسهم من هيئة المحكمة مهلة لتمكينهم من ذلك، و هكذا يتبين ان تاخير القضية كان بناء على طلبهم .
و من جهة اخرة فان المحامي المذكور تواصل مع المعتقلين السينغاليين بشكل مباشر باللغة الفرنسية وأخبرهم بتاريخ تأخير الملف تبعا لملتمسهم المقدم لهيئة الحكم.
3-بخصوص حضور ترجمان للقيام بأعمال الترجمة أثناء جلسة المحاكمة: تنبغي الإشارة إلى أن جلسات المحاكمة، حضرها ترجمان محلف كلف من طرف المحكمة بترجمة ما راج في الجلسات المذكورة باللغة الفرنسية التي يفهمها ويتحدث بها جميع المعتقلين المذكورين دون استثناء و هو ما يبين ايضا ان ادعاء ات دفاع المعنيين بالامر بهذا الخصوص غير صحيحة .
4 – بخصوص الادعاء المتعلق بإنجاز محاضر استماع للمعنيين بالأمر من طرف عناصر الشرطة القضائية دون الاستعانة بترجمان: تنبغي الاشارة إلى أن مقتضيات المادة 21 من قانون المسطرة الجنائية لا تشترط الاستعانة بترجمان، إذا كان الضابط المشرف على إنجاز محضر الاستماع يحسن التخاطب باللغة التي يفهمها الشخص المستمع له، وفي هذا الإطار فان محاضر الاستماع المنجزة لكل المعتقلين المذكورين أشير فيها إلى بيان قراءة وترجمة مضمون المحضر المنجز على الشخص المستمع له وفق ما تقتضيه نصوص القانون.
وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط
الرباط- الجمعة 06 فبراير 2026



