الصحة و التغذيةبديل تربوي

التضامن الجامعي تنتقد زلزال اعفاءات وزارة التربية الوطنية ل16 مدير اقليمي

 

بقلم: بوشعيب حمراوي

أثار بيان صادر عن منظمة التضامن الجامعي المغربي موجة جديدة من الجدل في الأوساط التعليمية، بعد ما وصفته بـ”زلزال الإعفاءات” الذي هز وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، على خلفية إعفاء 16 مديرًا إقليميًا في فترات متقاربة، دون تقديم توضيحات رسمية كافية للرأي العام أو للمعنيين بالأمر.

البيان عبّر عن قلق بالغ من هذه القرارات التي اعتبرها عدد من الفاعلين التربويين والنقابيين “تعسفية” و”مجانبة للصواب”، خاصة في ظل غياب احترام المساطر الإدارية المعمول بها. وأكدت المنظمة أن إعفاء مسؤولين في هذا المستوى دون تمكينهم من حق الاستفسار أو الدفاع يشكل خرقًا صريحًا للقانون، ويفتح الباب أمام الطعن القضائي بسبب ما قد يشوبه من عيوب قانونية واضحة.

وفي سياق حساس يتزامن مع فترة الاستعداد للامتحانات الإشهادية، حذرت المنظمة من أن هذه القرارات قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار المرفق التربوي، وتنعكس سلبًا على السير العادي للمديريات الإقليمية، في وقت يفترض فيه تعزيز الجاهزية والتعبئة بدل إدخال المنظومة في حالة ارتباك إداري.

كما انتقد البيان ما اعتبره “ربطًا غير موضوعي” بين هذه الإعفاءات وتعثر مشروع “المدرسة الرائدة”، مشيرًا إلى أن تحميل المديرين الإقليميين مسؤولية اختلالات هيكلية يتجاوز صلاحياتهم، ويعكس غياب تقييم تشاركي شامل للسياسات التربوية.

ومن الناحية القانونية، استندت المنظمة إلى ثلاث مرتكزات رئيسية لتأكيد عدم مشروعية هذه القرارات، تتعلق بغياب التعليل الإداري المنصوص عليه قانونًا، وخرق مبدأ حق الدفاع، إضافة إلى احتمال الانحراف في استعمال السلطة، خصوصًا بالنظر إلى توقيت الإعفاءات وتأثيرها على استمرارية المرفق العام.

وفي ختام بيانها، دعت المنظمة مختلف القوى الحية، من نقابات وأحزاب ومجتمع مدني، إلى التصدي لما وصفته بالقرارات التعسفية، والعمل على ضمان الأمن الوظيفي والاستقرار المهني داخل قطاع التربية الوطنية، محذرة من خطورة تكريس مثل هذه الممارسات على مستقبل الحكامة داخل المنظومة التعليمية.

وتبقى هذه التطورات مرشحة لمزيد من التفاعل خلال الأيام المقبلة، في انتظار توضيح رسمي من الوزارة الوصية، يضع حدًا لحالة الغموض، ويعيد الثقة إلى أحد أكثر القطاعات حساسية في مسار التنمية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى