ميساج

نداء إلى كل الناس… حين يُعاقَب الغيث بذنوب البشر

 

إلى كل الناس،
إلى من يسمعون نداء الطبيعة قبل فوات الأوان…

عندما يأتي الغيث من السماء،
فإن البحار والوديان والأنهار تحب أن تسترخي في أحواضها الطبيعية،
أن تمارس حقها في الجريان، في الامتلاء، في التنفس…

لكن، للأسف،
تجد نفسها اليوم محاصَرة ومختنَقة.

الملك العام البحري مُحتل،
والمناطق الرطبة وأحواض الأنهار زحفت إليها كتل الإسمنت،
واليد البشرية أتلفت مجاري الأودية،
وطمست مسارات السيول،
وخنقت حتى مياه باطن الأرض.

خُنقت الطبيعة باسم الاستثمار،
فتمدّدت الضيعات السياحية حيث يجب أن تمر المياه،
وتقلّصت المساحات الفلاحية التي كانت تمتص الغيث وتحمي التربة،
وضُيّقت حتى الجبال والهضاب،
كأن الأرض لم يعد لها حق في الوجود إلا بترخيص إسمنتي.

ثم نتساءل بدهشة:
لماذا تغرق المدن؟
لماذا تنهار البيوت؟
لماذا يتحول الغيث من رحمة إلى فاجعة؟

الجواب واضح ومؤلم:
لأن الطبيعة حين تُحاصَر… تنتقم، لا لأنها شريرة، بل لأننا ظلمناها.

هذا نداء:

لإعادة الاعتبار لمجاري الأودية والأنهار

لحماية المناطق الرطبة والملك العام البحري

لوقف العبث بمسارات المياه فوق الأرض وتحتها

لوقف سياسة الإسمنت التي تخنق الحياة

قبل أن نطالب الطبيعة بالرحمة،
فلنُعِد إليها حقها في التنفس.

ط أنقذوا الأرض…
لينقذنا الغيث.

بقلم : بوشعيب حمراوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى