المغرب عقدة للعديد من الدول ومرآة لفشلها

يبدو أن تحذير المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني تغمد الله روحه بالرحمة الواسعة ،حين فطن لمن جعلهم الله في الجوار الذين عضوا اليد التي مدت إليهم بالخير وتنكروا لكل أصناف الخدمات التي قدمها لهم سلاطين المملكة الشريفة التي لا تعد ولا تحصى ، فلم يكفهم ذلك وبادروا إلى توسيع دائرة مكرهم ونشر حقدهم وزرع الفتنة في ذوي القلوب الضعيفة والإيمان المشكوك في صحته لدى أشخاص ومؤسسات ودول لا نكن لهم إلا الاحترام والتقدير ولا نتمنى لهم إلا الخير العميم والسؤدد والرفاهية بحجة العديد من المواقف النبيلة والراقية التي يقدم عليها المغاربه تجاههم وعلى راسهم جلالة الملك محمد السادس الذي يصرف كل جهده في سبيل لم شمل دول القارة الإفريقية وشعوبها في العديد من المواقف والمناسبات ، متبعا معهم في ذلك فضائل أخلاقية سامية لتعزيز التماسك السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والاجتماعي وغير ذلك من أسس التعاون والتلاحم والتكافل في سبيل تمكين كل هذه الدول والشعوب من نيل استقلالها الكلي وبناء مواقفها بعيدة عن التبعية لأي جهة استعمارية ومستغلة ، ودلك فرض شخصيتها وتكريس الوعي القومي لديها وخلق وحدة بينها تقوي مكانتها في المنتظم الدولي ، والعمل على تغيير نهجها بما يتماشى مع روح العصر ومواكبة متطلباته واستجابة لمتطلباته .
وقد اقترح صاحب الجلالة الملك محمد السادس ووالده المغفور له الحسن الثاني عدة فرص للتعاون الفعلي البعيد عن كل صفات الابتزاز لانتشال هذه الدول من أفواه الذئاب الاستعمارية التي كانت تلتهم خيراتها وتستعبدها وتعاملها بالدونية تحت شعار ” شمال – جنوب ” ليمد إليهم المغرب يده بويعرض عليهم التعاون والتعامل بالتساوي تحت شعار ” رابح – رابح ” لتشجيعهم وتحفيزهم على العمل التشاركي والنهوض بدولهم وشعوبهم والقارة الإفريقية بأكملها حتى لا يبقوا لقمة سائقة لاطاع الطامعين في خيراتهم .
لكن المواقف قد أظهرت غباء البعض من الشعوب والدول فأبانت عن نياتها السيئة وعدم رغبتها من الخروج من مستنقعها … لقد فضحت تظاهرة كأس أمم إفريقيا لسنة 2025 التي أقيمت بالمغرب ، نوايا الشر لدى العديد من الدول الشقيقة والصديقة ، كما يتم وصفها ، تجاه المملكة المغربية الشريفة ، التي لم تدخر جهدا في توفير الظروف والإمكانيات اللازمة لضمان راحة المشاركين والجمهور خلال هذه التظاهرة الرياضية القارية واستمتاعهم بهذا العرس القاري بطعم دولي اعترف به العالم شعوبا ودولا بإمكانيات هائلة شملت شملت الملاعب والطرق والبنيات التحتية ووسائل النقل المتطورة والفنادق المصنفة ، واعتماد أساليب حديثة لا تعرفها دول متقدمة ورائدة في مجال الرياضة ، ناهيك عن حسن الاستقبال وكرم الضيافة المعهود لدى المغاربة ، لخلق انطباع جيد لدى الزائرين الأجانب ، سواء رياضيين مشاركين في التظاهرة أو جمهور متتبع لهذا العرس الرياضي القاري بطعم تظاهرة عالمية رفيعة المستوى ، تم الاهتمام فيها بأبسط الأمور واتباع أدق التفاصيل وأهمها ، بغية توفير ظروف مثالية تجعل الجميع يستمتع بأجواء تبعث على الارتياح والفرجة والاستمتاع والأمن والأمان .
لكن يبدو أن المغرب سيؤدي ضريبة انفتاحه على قارة في عوز الذكاء والوعي والنماء … وهذا أمر مريب جدا ويحتاج إلى القيام بعملية جراحية لاستئصال الخبث والسوء من هذا الجسم والاكتفاء بما هو سليم للحد من انتشار هذا المرض الخبيث وتفادي الثقة في الشعوب العمياء عن الحق والمكرسة للظلم والظلامية والتي لا تعرف مصلحتها الحقيقية وتكتفي بالمصلحة المزيفة المدسوسة بالسم ، التي تزينها لها بعض الجهات الشريرة و الخبيثة من الدول العربية والإفريقية على السواء كدولة الجزائر التي لا تسعى إلا إلى خراب المنطقة ببث الاكاذيب وزرع الفتنة والفرقة بين الاشقاء بحيث أصبح المغرب وهو يعمل بصمت عبارة عن قوة إقليمية وعالمية رائدة ، يقتدى بها في العديد من المجالات و يشكل عقدة كبيرة للعديد ممن يراه مرآة لفشله … لكن الله يمهل ولا يهمل ، وعلى قدر أهل العزم تاتي العزائم … وللحديث بقية
بقلم : عبد اللطيف سيفيا



