بديل تربوي

ندوة تربوية ببنسليمان تناقش الاستعمال الآمن للإنترنت بين الوعي والمسؤولية

شهدت الثانوية التأهيلية لمهن الفندقة والسياحة بمدينة بنسليمان، يوم الأربعاء 11 مارس 2026، تنظيم ندوة تربوية توعوية حول موضوع “الاستعمال الآمن للإنترنت بين الوعي والمسؤولية”، وذلك تحت إشراف المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ببنسليمان، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الثقافة الرقمية لدى التلاميذ وتحسيسهم بمخاطر الاستعمال غير الآمن للفضاء الرقمي.


وقد أطر هذه الندوة الأستاذ الكاتب والصحفي بوشعيب حمراوي التي ادارها الأستاذ مصطفى النقري. حيث تناول الأستاذ حمراوي  من خلال عرضه مجموعة من القضايا المرتبطة بالتحولات الرقمية المتسارعة التي يعرفها العالم، وتأثيراتها المتزايدة على الحياة اليومية للأفراد، خاصة فئة التلاميذ والشباب الذين أصبحوا أكثر ارتباطاً بالوسائط الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وخلال هذه الندوة التربوية، تم التطرق إلى عدد من المحاور الأساسية، من بينها مخاطر الاستعمال غير المسؤول للإنترنت، وانتشار الأخبار الزائفة، والابتزاز الإلكتروني، وانتهاك الخصوصية الرقمية، إضافة إلى تأثير الإدمان الرقمي على التحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية. كما تم التأكيد على أهمية تنمية الحس النقدي لدى التلاميذ، وتمكينهم من آليات التحقق من المعلومات المتداولة عبر الشبكة العنكبوتية، حتى لا يصبحوا ضحايا للتضليل أو الاستغلال الرقمي.

كما شدد المؤطر على أن الإنترنت، رغم ما يوفره من فرص هائلة للتعلم والانفتاح على العالم، يظل سلاحاً ذا حدين، إذ يمكن أن يشكل فضاءً للإبداع والمعرفة إذا استُعمل بوعي ومسؤولية، وقد يتحول في المقابل إلى مصدر للمخاطر والانحرافات إذا غاب التأطير التربوي والوعي الرقمي.
وعرفت الندوة تفاعلاً ملحوظاً من طرف التلاميذ الذين طرحوا مجموعة من الأسئلة والاستفسارات المرتبطة بتجاربهم اليومية مع وسائل التواصل الاجتماعي، وسبل حماية المعطيات الشخصية، وكيفية التعامل مع المحتويات الرقمية المشبوهة أو الخطيرة.

وقد شكل هذا اللقاء التربوي مناسبة للتأكيد على الدور المحوري للمؤسسات التعليمية في ترسيخ ثقافة رقمية آمنة ومسؤولة، تقوم على التوعية والتحسيس والتربية على الاستعمال الإيجابي للتكنولوجيا الحديثة، بما يساهم في إعداد جيل قادر على التعامل الواعي مع التحولات الرقمية المتسارعة.

وعرفت الندوة تتويج التلاميذ الأوائل بكل المستويات الإدارية

واختتمت هذه الندوة بالدعوة إلى تعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة والمجتمع المدني من أجل حماية الناشئة من مخاطر الفضاء الرقمي، والعمل على ترسيخ قيم المسؤولية الرقمية لدى التلاميذ، بما يضمن لهم الاستفادة من مزايا التكنولوجيا دون الوقوع في سلبياتها.
وتندرج هذه المبادرة التربوية في إطار الجهود المبذولة من طرف المؤسسات التعليمية من أجل بناء وعي رقمي لدى التلاميذ وترسيخ ثقافة الاستعمال الآمن للإنترنت، بما يساهم في إعداد مواطنين رقميين واعين ومسؤولين في مجتمع المعرفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى