بديل تربوي

الشبيبة العاملة المغربية تندد بفصل 18 طالباً من جامعة ابن طفيل وتدعو إلى التراجع الفوري عن القرار

ندّد المكتب الوطني للشبيبة العاملة المغربية، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بقرار رئاسة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة القاضي بالفصل النهائي في حق 18 طالبة وطالباً، معتبراً أن هذا القرار يشكل إجراءً تعسفياً يستهدف الحريات النقابية والسياسية داخل الفضاء الجامعي، ويكرّس نهجاً تضييقياً على العمل الطلابي المناضل.
وأوضح المكتب الوطني، في بيان صدر بالدار البيضاء بتاريخ 16 مارس 2026، أن الطلبة المعنيين تم فصلهم على خلفية مشاركتهم في احتجاجات سلمية عبّروا من خلالها عن رفضهم للقانون الجامعي الجديد رقم 59.24، مؤكداً أن ما أقدموا عليه يندرج في إطار ممارسة حقوقهم الدستورية المشروعة، وعلى رأسها حرية التعبير وحرية التجمع والتظاهر السلمي.


وسجل البيان أن القرار الصادر عن إدارة الجامعة يأتي في سياق تصعيد مقلق يستهدف تضييق هامش الحريات داخل الجامعة العمومية، معتبراً أن معاقبة الطلبة بسبب مواقفهم الاحتجاجية يبعث برسائل سلبية حول واقع الحريات النقابية والسياسية في الوسط الجامعي.
كما عبّر المكتب الوطني للشبيبة العاملة المغربية عن تخوفه من مضامين القانون الجامعي الجديد رقم 59.24، الذي يرى أنه يحمل توجهاً نحو تكريس منطق الحكامة المقاولاتية داخل الجامعة، إلى جانب تهميش دور التمثيلية الطلابية في اتخاذ القرار، وفتح المجال بشكل أوسع أمام الشراكات مع القطاع الخاص بما قد يمس باستقلالية الجامعة العمومية ورسالتها الأساسية.
وأشار البيان إلى أن إصلاح التعليم العالي لا يمكن أن يتم عبر إجراءات إدارية أو تشريعات أحادية، بل يقتضي معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة التي تعاني منها الجامعة المغربية، وعلى رأسها ضعف الموارد، والاكتظاظ، وتراجع الاعتمادات العمومية المخصصة للبحث العلمي.


وطالب المكتب الوطني إدارة جامعة ابن طفيل ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالتراجع الفوري عن قرار الفصل وإرجاع الطلبة المفصولين إلى مقاعد الدراسة دون قيد أو شرط، وتمكينهم من كافة حقوقهم الجامعية.
كما جدد دعمه لنضالات الحركة الطلابية المغربية في مواجهة القانون الجامعي رقم 59.24، داعياً إلى سحبه وفتح حوار وطني عمومي جاد ومسؤول حول إصلاح منظومة التعليم العالي، يقوم على إشراك فعلي للطلبة وممثليهم وكافة الفاعلين الجامعيين، بما يضمن الحفاظ على الطابع العمومي للجامعة واستقلاليتها.
وفي ختام بيانه، أعلن المكتب الوطني للشبيبة العاملة المغربية استعداده للتنسيق مع مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية من أجل الدفاع عن الحقوق والحريات داخل الجامعة، داعياً إلى توحيد الجهود ورص الصفوف من أجل حماية الجامعة العمومية وترسيخ قيم الديمقراطية والمجانية وتكافؤ الفرص في التعليم العالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى