نبض الشارع

انتخاب الدكتور هشام عزى رئيساً للهيئة الوطنية للمحكمين بالمغرب

اليوم بمدينة الرباط
– في خطوة تعكس الدينامية المتنامية التي يعرفها مجال التحكيم بالمغرب، وانتظارات المهنيين في تنظيم إطار جامع يؤطر الممارسة التحكيمية ويرتقي بها، انتخب الجمع العام التأسيسي للهيئة المغربية للتحكيم بمدينة الرباط الأستاذ هشام عزى، المحامي بهيئة الجديدة، رئيساً للهيئة، وذلك عقب عملية تصويت أسفرت عن تفوقه على منافسيه المحامي بهيئة الدار البيضاء وباريس.


ويأتي إحداث هذه الهيئة في سياق السعي لتعزيز مكانة التحكيم (قضاء خاص) كآلية بديلة لفض النزاعات عن القضاء وترسيخ ثقافته داخل المنظومة القانونية والاقتصادية الوطنية، بما يساهم في تخفيف الضغط عن القضاء ويحقق النجاعة القضائية.
كما أسفرت الانتخابات عن انتخاب عدد من أعضاء المكتب التنفيذي من مختلف المدن المغربية منهم قامات قانونية كبيرة، بصمت في ميدان العدالة ببلادنا و مختصين في مجالات تشريعية عدة.

وتروم الهيئة، وفق توجهاتها العامة، تمثيل أعضائها والدفاع عن مصالحهم، إلى جانب نشر ثقافة التحكيم والوساطة لدى الأفراد والمؤسسات العمومية والخاصة، وتعزيز حضورها كخيار فعال لحل النزاعات. كما تسعى إلى تقوية أواصر التضامن والتعاون بين المحكمين، وتدعيم روابط الزمالة بينهم، و العمل على تسوية الخلافات التي قد تنشأ بينهم بالطرق الودية.

وفي هذا الإطار، تعمل الهيئة على التنسيق مع وزارة العدل وكذا مختلف الجهات القضائية وغير القضائية، إضافة إلى مؤسسات الدولة، في كل ما يرتبط بمجال التحكيم. كما تضع ضمن أولوياتها تشجيع البحث العلمي والدراسات القانونية، والمساهمة في تطوير التشريع والممارسة التحكيمية، فضلاً عن تتبع الاجتهادات القضائية الوطنية والدولية ونشرها.

وأكد الأستاذ هشام عزى، في أول تصريح له عقب انتخابه، أن الثقة التي حظي بها من طرف الجمع العام الذي ضم محكمين من مختلف المدن المغربية تشكل في الآن ذاته تكليفاً وتشريفاً، معبراً عن عزمه العمل بروح جماعية لترجمة هذه الثقة إلى برامج ومبادرات عملية، من شأنها الرفع من مكانة الهيئة وتعزيز أدوارها داخل منظومة العدالة.

وأضاف أن الهيئة ستولي اهتماماً خاصاً بتكوين المحكمين وتأهيلهم، والترافع بشأن قضايا التحكيم أمام الجهات المختصة، إلى جانب إبرام شراكات واتفاقيات تعاون مع مختلف الفاعلين، وطنياً ودولياً، وتبادل الخبرات والتجارب مع الهيئات ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن تطوير قنوات التواصل مع الفئات المستهدفة.

وقد تميز الجمع العام بروح إيجابية عالية، حيث استمرت أشغاله لأزيد من عشر ساعات، في أجواء طبعتها الشفافية والديمقراطية والنقاش المسؤول، بما يعكس حرص المشاركين على إخراج هذا الإطار الجمعوي في أفضل صورة.

واستُهلت أشغال الجمع العام بكلمة اللجنة التحضيرية التي ألقتها الأستاذة خديجة أولباشا، والتي اعتبرت أن تأسيس هذه الهيئة يشكل محطة نوعية في مسار تطوير العدالة وتقريبها من المتقاضين، مبرزة أن التحكيم ليس مجرد مهنة تقليدية، بل هو رسالة سامية تتقاطع فيها الأبعاد القانونية والاقتصادية، وتساهم في ترسيخ الثقة وضمان التوازن في المعاملات.

من جانبه، استعرض الأستاذ إسماعيل الورياني، المحامي بهيئة تطوان، الخطوط العريضة لعمل اللجنة التحضيرية، مبرزاً مراحل الإعداد والتشاور التي واكبت هذا المشروع إلى حين إخراجه إلى حيز الوجود.

وتؤكد الهيئة في توجهها العام اعتمادها على مختلف الوسائل القانونية المتاحة لتحقيق أهدافها، مع الانفتاح على وسائل الإعلام وتعزيز التواصل المؤسساتي، بما يواكب تطلعات المرحلة ويخدم قضايا التحكيم بالمغرب ..
وتجدر الاشارة إلى ان هذا الجمع العام حضره محكمون من جميع جهات المملكة المغربية ، واختتم ببرقية ولاء للسيدة العالية لله تلاها الرئيس المنتخب الاستاذ هشام عزى

عبد الله جداد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى