نقابة قطاع الماء تراسل وزير التجهيز والماء بشأن تأخر تعديل النظام الأساسي لوكالات الأحواض المائية

طالبت النقابة الوطنية لقطاع الماء، التابعة للجامعة الوطنية للأشغال العمومية والنقل المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وزير التجهيز والماء بالتدخل العاجل من أجل الحسم في ملف تعديل النظام الأساسي لوكالات الأحواض المائية، معتبرة أن هذا الورش طال انتظاره وأصبح ضرورة مهنية ومؤسساتية ملحة.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن المكتب الوطني للنقابة، بتاريخ 22 أبريل 2026 من مدينة مراكش، أن وكالات الأحواض المائية تضطلع بدور استراتيجي ومصيري في تدبير وحماية الموارد المائية بالمملكة، بتنسيق مع مختلف المتدخلين في قطاع الماء، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه، واتساع مجالات التدخل، وتزايد الإكراهات المناخية والبيئية.
وأكدت الرسالة أن شغيلة الوكالات ما تزال خاضعة لنظام أساسي وُصف بالمتقادم، لم يعد يواكب التحولات الحالية ولا يستجيب لتطلعات العاملين بالقطاع، وهو ما أدى، بحسب النقابة، إلى تراجع جاذبية هذه المؤسسات وفتح الباب أمام نزيف بشري مقلق، تمثل في هجرة عدد من الكفاءات والأطر المتخصصة نحو قطاعات أخرى أكثر إنصافاً وتحفيزاً.
وأشارت النقابة إلى أن ملف تعديل النظام الأساسي كان محوراً ضمن مخرجات اجتماع الحوار الاجتماعي القطاعي المنعقد بتاريخ 23 دجنبر 2025، حيث تم الإعلان حينها عن وصول المشروع إلى مراحله الأخيرة من المفاوضات مع وزارة المالية، غير أن استمرار التأخر في إخراجه إلى حيز التنفيذ يثير تساؤلات واسعة داخل أوساط العاملين بالقطاع.
كما نوهت الرسالة بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها أطر وتقنيو ورؤساء السدود بمختلف الوكالات، خلال الفيضانات الأخيرة، من أجل تأمين المنشآت المائية وحماية الأرواح البشرية، معتبرة أن إنصاف هذه الفئة المهنية لا ينبغي أن يخضع فقط للمقاربات التقنية أو المحاسباتية، بل يجب النظر إليه كاستثمار حقيقي في الأمن المائي للمملكة.
ودعت النقابة وزير التجهيز والماء إلى التدخل الحازم لدى الجهات المختصة من أجل تسوية هذا الملف بشكل نهائي، وفاءً بالالتزامات السابقة، وتحقيقاً لمطالب الشغيلة، وتحصيناً للمكتسبات التي تحققت في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي.
وتعيد هذه الرسالة إلى الواجهة أحد الملفات الاجتماعية والمهنية الحساسة داخل قطاع الماء، في وقت تتعاظم فيه رهانات الأمن المائي بالمغرب، وتزداد الحاجة إلى تحفيز الموارد البشرية العاملة في هذا المجال الحيوي، باعتبارها العمود الفقري لكل السياسات والاستراتيجيات المرتبطة بتدبير الثروة المائية الوطنية.



