إشادة نادي الصحراء بالدبلوماسية المغربية وتأكيد انخراطه في تطوير الإعلام وخدمة القضايا الوطنية

بقلم: بوشعيب حمراوي
يواصل نادي الصحراء للصحافة والتواصل ترسيخ حضوره كفاعل إعلامي ومدني منخرط في قضايا الوطن، من خلال بلاغ قوي وشامل أعقب اجتماعه الأخير، عبّر فيه عن قراءة متوازنة للتحولات الإقليمية والدولية، وعن دعم صريح للدينامية الدبلوماسية التي تقودها المملكة المغربية في مختلف الواجهات.

البلاغ، الذي جاء في سياق دولي متوتر خاصة بمنطقة الشرق الأوسط، سجّل بإيجابية المواقف الرسمية للمغرب، التي اختارت لغة الحكمة والدعوة إلى التهدئة بدل الانخراط في منطق التصعيد. وهو موقف يعكس، بحسب النادي، عمق الرؤية الاستراتيجية للمملكة، وقدرتها على التموقع كفاعل مسؤول يسعى إلى الاستقرار الإقليمي والدولي، ويوازن بين التضامن العربي والدفاع عن السلم.
وفي نفس الاتجاه، نوّه النادي بالمواقف المغربية المتضامنة مع دول الخليج، معتبراً أنها تجسد ثوابت السياسة الخارجية المغربية القائمة على دعم الأمن الجماعي، واحترام سيادة الدول، وتعزيز الحلول السلمية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى.
أما على المستوى الإفريقي، فقد أكد البلاغ أن المغرب يواصل تحقيق اختراقات دبلوماسية نوعية في ملف الوحدة الترابية، عبر توسيع دائرة الدول الداعمة لمغربية الصحراء. وفي هذا السياق، اعتبر النادي أن قرار جمهورية مالي سحب اعترافها بجبهة البوليساريو يشكل محطة مفصلية، تعكس تحولا عميقا في مواقف عدد من الدول الإفريقية، وانخراطا متزايدا في منطق الواقعية السياسية وتعزيز الشراكات مع المغرب.
كما أشاد النادي بالدور المحوري الذي يضطلع به ناصر بوريطة في تنزيل الرؤية الملكية، خاصة في ما يتعلق بتعزيز التعاون جنوب–جنوب والانفتاح على العمق الإفريقي، وهو ما ساهم في ترسيخ موقع المغرب كشريك موثوق وفاعل مؤثر في القارة.
ولم يفت البلاغ التوقف عند تطور العلاقات الثنائية مع عدد من الدول العربية، حيث نوه بمخرجات اللجنة العليا المغربية المصرية، والدعم المتجدد للوحدة الترابية، إضافة إلى تثمينه لمتانة العلاقات مع مملكة البحرين، وكذا الدينامية المتسارعة التي تعرفها العلاقات المغربية الموريتانية، خاصة على مستوى تسهيل المبادلات التجارية عبر معبر الكركرات.
وفي الشأن الداخلي، أبرز النادي أهمية الدعم الذي تقدمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل للبرامج التكوينية والإعلامية، معتبراً ذلك رافعة أساسية لتأهيل الصحافيين وتعزيز قدراتهم المهنية، في ظل التحولات الرقمية التي يعرفها القطاع.
كما سجل النادي متابعته الدقيقة للنقاش العمومي حول إصلاح المجلس الوطني للصحافة، مؤكداً دعمه لكل المبادرات التي من شأنها تطوير المهنة وضمان استقلاليتها، بما يعزز الثقة في الإعلام الوطني ويرفع من جودة أدائه.
وعلى مستوى برامجه المستقبلية، أعلن النادي عن تنظيم النسخة الرابعة من ملتقى صحفي شمال إفريقيا والشرق الأوسط خلال يوليوز 2026، إلى جانب برمجة ندوة وورشة تكوينية بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، فضلاً عن سعيه لتنظيم ندوة فكرية ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، تتمحور حول دور الإعلام في تثمين النموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية.
كما أكد انخراطه في الدينامية الوطنية عبر المشاركة في المناظرة الوطنية حول الإعلام بمدينة آسفي، وتوسيع شبكة شراكاته المهنية، إضافة إلى مواكبة التظاهرات الكبرى، من قبيل المعرض الدولي للنشر والكتاب، والمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، بما يعزز حضور الإعلام في قلب الأوراش التنموية.
ويختتم البلاغ برسالة واضحة تؤكد التزام النادي بخدمة قضايا الوطن، والدفاع عن إعلام القرب، وترسيخ ثقافة الحوار والتعاون، في أفق بناء مشهد إعلامي مهني ومسؤول، قادر على مواكبة التحولات، والترافع عن قضايا المواطنين والوطن بكفاءة ومصداقية.
نص البلاغ الصحفي


