بديل رياضي

🚨🚩⚽🇲🇦💰💸الرباط تفجّر أزمة إنفانتينو.. وفيفا يدخل أخطر منعطف في عهده..

🚨🚩⚽🇲🇦💰💸الرباط تفجّر أزمة إنفانتينو.. وفيفا يدخل أخطر منعطف في عهده..

عقد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، يومه الاربعاء 6غشت 2026,اجتماعًا طارئًا في الرباط مع كبار مسؤولي الفيفا، في وقتٍ دخل فيه الاتحاد مرحلة حساسة عقب الجدل الذي أثاره مشروعه لإنشاء شركة تجارية مستقلة باسم FIFA Forward Enterprise تتولى إدارة الحقوق التجارية والتنظيمية المرتبطة ببطولاته الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم وكأس العالم للأندية، مع فتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص لامتلاك حصة أقلية غير مسيطرة.


ورغم أن الفيفا قدّمت المشروع على أنه وسيلة لرفع التمويل المخصص لتطوير كرة القدم عالميًا، وتحدّث عن قيمة تقديرية تصل إلى 20 مليار دولار، وعن هدف لجمع نحو 4.2 مليار دولار عبر طرح حصة تصل إلى 20 في المئة أمام مستثمرين خارجيين، فإن الخطة قوبلت باعتراضات واسعة داخل المؤسسة وخارجها، بعدما اعتبرها منتقدون خطوة تمهّد لخصخصة جزء من أهم أصول اللعبة.

وبحسب ما تداوله عدد من التقارير الصحفية، فإن المشروع كان سيقوم على دمج حقوق البث والرعاية والتراخيص وبيع التذاكر والضيافة وبعض العمليات التنظيمية داخل كيان واحد جديد، على أن تحتفظ الفيفا بالسيطرة الرياضية الكاملة وبأغلبية مجلس الإدارة، بينما يُترك للمستثمرين دور مالي محدود دون حق التحكم في القرار.

لكن الاعتراضات لم تتعلق فقط ببنية المشروع، بل بما يمثله من تغيير في فلسفة إدارة الفيفا نفسها، إذ رأى منتقدون أن جمع هذه الحقوق في شركة مستقلة قد يفتح الباب أمام تضارب المصالح، ويضع القرار الكروي تحت ضغط المنطق التجاري، ويقلص هامش الشفافية في ملف حساس بطبيعته، لأن الحقوق المرتبطة بكأس العالم ليست مجرد أصل مالي، بل جزء من هوية المؤسسة ونفوذها العالمي.

كما أن التراجع عن المشروع، بدل أن ينهي الجدل، عمّق الأسئلة حول طريقة صنع القرار داخل الفيفا، لأن الأزمة أظهرت أن المبادرة لم تحظَ بإجماع كافٍ، وأن الضغط الداخلي والخارجي كان أقوى من قدرة القيادة على تمريرها، وهو ما ينعكس مباشرة على صورة إنفانتينو بوصفه رئيسًا يواجه اليوم اختبارًا صعبًا في الشرعية والهيبة معًا.
وفي هذا السياق، جاء اجتماع الرباط بوصفه محاولة لاحتواء الارتدادات وإعادة الإمساك بخيوط الأزمة، غير أن دلالته السياسية أوسع من ذلك، إذ كشف حدود قدرة الفيفا على المواءمة بين التوسع التجاري والحفاظ على ثقة الاتحادات والرعاة والجمهور، وأوضح أن أي انتقال نحو نموذج أكثر خصخصة سيظل محفوفًا بمخاطر فقدان السيطرة، وتآكل الثقة، وتصاعد الشكوك حول مَن يملك حق توجيه اللعبة في المرحلة المقبلة.

وفي الختام، لا يبدو اجتماع الرباط مجرد تفصيل إداري عابر، بل محطة تكشف عمق الأزمة التي أحدثها المشروع التجاري المقترح، وتضع إنفانتينو أمام معادلة شديدة الحساسية بين رغبة التوسع في الموارد وبين المحافظة على صورة الفيفا كهيئة رياضية دولية لا كمنصة استثمارية مفتوحة على السوق، وهي معادلة لم تُحسم بعد، وربما ستظل محورًا للصراع داخل أروقة الكرة العالمية خلال المرحلة المقبلة.

بقلم : حميد فوزي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى