«ڭندافة» لعلي بنجلون يتوج بالجائزة الكبرى ويحصد ثلاث جوائز بمهرجان إسني ن ورغ الدولي
إسني ن ورغ يختتم دورته السابعة عشرة بأكادير بعد خمسة أيام من السينما والثقافة الأمازيغية والانفتاح على تجارب دولية من 18 بلدًا ومنطقة

«ڭندافة» لعلي بنجلون يتوج بالجائزة الكبرى ويحصد ثلاث جوائز بمهرجان إسني ن ورغ الدولي
إسني ن ورغ يختتم دورته السابعة عشرة بأكادير بعد خمسة أيام من السينما والثقافة الأمازيغية والانفتاح على تجارب دولية من 18 بلدًا ومنطقة
بديل بريس
أسدل الستار، مساء الاثنين 5 أكتوبر 2026 بسينما صحراء بمدينة أكادير، على فعاليات الدورة السابعة عشرة لمهرجان إسني ن ورغ الدولي للفيلم الأمازيغي، في دورة استثنائية احتفى خلالها المهرجان بمرور عشرين سنة على انطلاق مسيرته في خدمة السينما والثقافة الأمازيغيتين، وسط حضور لافت للجمهور والسينمائيين والمهتمين بالفن السابع.
وكان فيلم «ڭندافة – الأغنية الملعونة» للمخرج المغربي علي بنجلون أبرز المتوجين في حفل الاختتام، بعدما حصد الجائزة الكبرى «إسني ن ورغ» لأحسن فيلم ضمن المسابقة الأمازيغية، إلى جانب جائزتي التشخيص النسائي والرجالي، ليخرج بثلاث جوائز ويؤكد حضوره القوي ضمن أفلام هذه الدورة.

وفازت فاطمة عاطف بجائزة أحسن دور نسائي عن أدائها في الفيلم، فيما تقاسم فاروق أزنابط وعبد اللطيف عاطف جائزة أحسن دور رجالي عن دوريهما في العمل نفسه.
خمسة أيام و30 فيلمًا من 18 بلدًا ومنطقة
امتدت فعاليات الدورة من فاتح إلى 5 أكتوبر الجاري، وعرفت عرض 30 فيلمًا تمثل 18 بلدًا ومنطقة، بينها 14 فيلمًا مغربيًا، توزعت على عشرة عروض سينمائية.
واستقطبت العروض، بحسب إدارة المهرجان، جمهورًا غفيرًا ضم خصوصًا الشباب والعائلات، إلى جانب سينمائيين ومهنيين وأفراد من الجالية والمهجر، في تأكيد على الحضور المتنامي للسينما الأمازيغية وقدرتها على الانفتاح والتفاعل مع تجارب سينمائية عالمية مختلفة.
«ڭندافة» في صدارة المسابقة الأمازيغية
وترأست لجنة تحكيم المسابقة الأمازيغية عائشة بارة، إلى جانب حسن بومليك وأكسيل.
وإلى جانب الجائزة الكبرى التي آلت إلى «ڭندافة – الأغنية الملعونة»، منحت اللجنة جائزة أحسن إخراج للمخرج مراد بوعمران عن فيلم «ذكريات دامية» من الجزائر.
وعادت جائزة أحسن سيناريو إلى جمال إدامجوض عن فيلمه المغربي «الآباء الغامضون»، فيما فاز الفيلم الوثائقي «نساء وراء الصخور» للمخرج المغربي يوسف أزوڭاغ بجائزة إيدر يحيى.
أما في مجال التشخيص، فقد توجت فاطمة عاطف بأحسن دور نسائي عن «ڭندافة»، بينما تقاسم فاروق أزنابط وعبد اللطيف عاطف جائزة أحسن دور رجالي عن الفيلم نفسه، لترسخ هذه النتائج حضور «ڭندافة» باعتباره العمل الأكثر تتويجًا في المسابقة الأمازيغية لهذه الدورة.
المسابقة الدولية.. انفتاح من الهند إلى الأرجنتين
وحملت المسابقة الدولية للمهرجان طابعًا منفتحًا على سينمات وتجارب متعددة، من الهند ومصر إلى فرنسا وفنلندا والولايات المتحدة والأرجنتين.
وترأس لجنة تحكيم هذه المسابقة جان بيير بيركمانز، إلى جانب إيزابيل بن كيمون وسمير بن يعلى.
وفاز المخرج المصري مراد مصطفى بجائزة أحسن إخراج عن فيلم «عائشة لا تستطيع الطيران»، وهو إنتاج دولي مشترك.
أما جائزة أحسن سيناريو، فعادت إلى بولامي دوتاغوبتا وبراديب كورباه عن الفيلم الهندي «حقل الخلود».
وحصل الفيلم ذاته على جائزة جماعية لأحسن دور رجالي، توج بها الممثلون ألبرت ماوري، وريتشارد خاربوري، وميرلفين موخيم، وجيتيش شارما.
وفي صنف الفيلم الوثائقي، منحت الجائزة مناصفة بين «عالم الحمامات المغربية والمتغيرات المعاصرة» لبيتري لوكّاينن، من فنلندا والولايات المتحدة، و**«آخر البويستيروس»** لبيل كاساريز من الأرجنتين.
أما جائزة أحسن دور نسائي في المسابقة الدولية، فقد منحت مناصفة إلى ماري-بيير نوفو عن دورها في فيلم «سفيان الشاب» للمخرج فابيان أرا من فرنسا، وبوليانا سيمون عن دورها في «عائشة لا تستطيع الطيران» لمراد مصطفى.
الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية.. الإعلان يوم 14 أكتوبر
وشهد حفل الاختتام كذلك صعود لجنة تحكيم الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية إلى الخشبة، وهي اللجنة التي يرأسها إبراهيم حسناوي وتضم في عضويتها نورة الأزرق وياسين حرثان ومصطفى الصغير.
ومن المرتقب الإعلان عن نتائج هذه الجائزة، المنظمة بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، على الساعة العاشرة صباحًا، بمقر المعهد بالرباط، تزامنًا مع تخليد ذكرى خطاب أجدير الملكي.
تكريم لمن حمل الثقافة الأمازيغية إلى أمريكا
ولم يقتصر حفل الاختتام على توزيع الجوائز، بل شكل أيضًا مناسبة للاحتفاء بأسماء قدمت خدمات للثقافة والسينما الأمازيغيتين.
وافتتحت الأمسية بعرض موسيقي للروايس، قبل تكريم الباحثة في الأنثروبولوجيا هيلين إي. هاغان، مؤسسة مهرجان لوس أنجلوس للفيلم الأمازيغي، تقديرًا لجهودها في التعريف بالثقافة الأمازيغية داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
وتعذر على المكرمة الحضور إلى أكادير لأسباب صحية، فتسلمت تكريم «عائلة إسني ن ورغ» عن بُعد.
وكان افتتاح الدورة في فاتح أكتوبر قد عرف بدوره تكريم محمد صالوت، المعروف بأگرام أرشاش، في سياق احتفاء المهرجان بالوجوه التي ساهمت في صون وإشعاع التعبيرات الثقافية والفنية الأمازيغية.
عشرون سنة من السفر بالسينما الأمازيغية
وتكتسي الدورة السابعة عشرة رمزية خاصة، إذ تزامنت مع الذكرى العشرين لانطلاق تجربة «إسني ن ورغ»، التي بدأت سنة 2006 بقافلة سينمائية جابت عددًا من قرى سوس والصحراء المغربية، قبل أن تتطور التجربة تدريجيًا إلى موعد سينمائي دولي يستضيف إنتاجات ومبدعين من المغرب ومختلف مناطق العالم.
وبعد عقدين من العمل، يواصل المهرجان تثبيت موقعه ضمن أبرز المواعيد المخصصة للسينما الأمازيغية، من أكادير التي تحولت إلى فضاء سنوي للقاء بين السينما واللغة والهوية والذاكرة، وبين الإبداع الأمازيغي والتجارب السينمائية القادمة من مختلف القارات.
وبإسدال الستار على دورة الذكرى العشرين، يبدأ العد التنازلي للدورة الثامنة عشرة من مهرجان إسني ن ورغ الدولي للفيلم الأمازيغي، في انتظار محطة جديدة من رحلة اختارت منذ بدايتها أن تجعل من السينما نافذة للثقافة الأمازيغية على العالم.





