نقابة مهنيي الإذاعة والتلفزة تدق ناقوس الخطر بشأن تدهور الأوضاع الاجتماعية والمهنية وتستنكر اختلالات انتخابات مجلس الصحافة
نقابة الاتحاد المغربي للشغل تحذر من تجميد الأجور وتراجع القدرة الشرائية، وتصف أوضاع العاملين بموقع «SNRTNEWS» بالمقلقة، وتعلن إعداد برنامج نقابي للدفاع عن حقوق الشغيلة وكرامتها

نقابة مهنيي الإذاعة والتلفزة تدق ناقوس الخطر بشأن تدهور الأوضاع الاجتماعية والمهنية وتستنكر اختلالات انتخابات مجلس الصحافة
نقابة الاتحاد المغربي للشغل تحذر من تجميد الأجور وتراجع القدرة الشرائية، وتصف أوضاع العاملين بموقع «SNRTNEWS» بالمقلقة، وتعلن إعداد برنامج نقابي للدفاع عن حقوق الشغيلة وكرامتها
بديل بريس
دقت النقابة الوطنية لمهنيات ومهنيي الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، ناقوس الخطر بشأن تدهور الأوضاع المادية والاجتماعية والمهنية للعاملات والعاملين بالمؤسسة الإعلامية العمومية، محذرة من استمرار جمود الأجور في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، ومعلنة في الوقت نفسه استنكارها لما وصفته بالاختلالات والتجاوزات التي شابت مختلف مراحل انتخابات المجلس الوطني للصحافة.

وجاءت هذه المواقف في بلاغ أصدره المكتب الوطني للنقابة، عقب اجتماعه الدوري المنعقد يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، بمقر الاتحاد المغربي للشغل بمدينة الرباط، في إطار الاستعداد للموسم النقابي والاجتماعي الجديد، وتقييم الأوضاع المهنية والاجتماعية داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.
اختلالات انتخابات مجلس الصحافة تحت مجهر النقابة
وفي الشق المرتبط بالشأن المهني الإعلامي، عبّر المكتب النقابي عن استنكاره الشديد لما اعتبره اختلالات وتجاوزات عرفتها انتخابات المجلس الوطني للصحافة، مشيراً إلى أن هذه الاختلالات، بحسب البلاغ، لم تقتصر على مرحلة التصويت، بل امتدت إلى إعداد لوائح الناخبين والحملة الانتخابية وسير عملية الاقتراع.

ويعكس هذا الموقف حجم القلق الذي عبّرت عنه النقابة بشأن المسار الانتخابي للمجلس، في وقت يفترض فيه أن تشكل هذه المؤسسة إحدى الآليات الأساسية للتنظيم الذاتي للمهنة الصحفية، بما يضمن احترام القواعد المهنية والتمثيلية الديمقراطية.
ولم يتضمن البلاغ تفاصيل دقيقة حول طبيعة التجاوزات المسجلة أو الجهات التي تتحمل مسؤوليتها، مكتفياً بالتعبير عن موقف النقابة الرافض لما اعتبرته اختلالات شابت العملية الانتخابية.
جمود الأجور وغلاء المعيشة يؤججان الاحتقان الاجتماعي
وعلى المستوى الاجتماعي، نبه المكتب النقابي إلى تدهور الأوضاع المادية والاجتماعية والمهنية للعاملين والعاملات بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، واضعاً في مقدمة الإشكالات المطروحة استمرار جمود الأجور أمام التضخم وارتفاع أسعار المواد والخدمات الأساسية.
واعتبرت النقابة أن تدني القدرة الشرائية بات يشكل أحد أبرز مصادر القلق داخل المؤسسة، بما يفرض، وفق مضامين بلاغها، تعزيز الترافع النقابي للدفاع عن الحقوق المادية والاجتماعية والمهنية للشغيلة وصيانة مكتسباتها.
ويطرح هذا الوضع، في سياق المطالب النقابية المعلنة، تساؤلات بشأن مدى ملاءمة الأجور والتعويضات للتطورات الاقتصادية والاجتماعية، وحاجة العاملين إلى تحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية.
أوضاع مقلقة داخل موقع «SNRTNEWS»
وفي نقطة لافتة من البلاغ، خصص المكتب الوطني للنقابة حيزاً للأوضاع التي يعيشها العاملون والعاملات بالموقع الإخباري الرقمي التابع للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة «SNRTNEWS»، معبراً عن استنكاره الشديد لما وصفه بالأوضاع المقلقة التي يعاني منها المهنيون والمهنيات داخل الموقع.
وأكد المكتب النقابي أنه يدرس مختلف السبل الممكنة للدفاع عن كرامة العاملين والعاملات بهذا المرفق الإعلامي، دون أن يكشف البلاغ عن تفاصيل المشكلات المطروحة أو طبيعة الإجراءات النقابية التي يمكن اتخاذها خلال المرحلة المقبلة.
ويشير تخصيص هذا الملف بموقف مستقل داخل البلاغ إلى الأهمية التي توليها النقابة للأوضاع المهنية بالموقع، وإلى احتمال تحوله إلى أحد الملفات الأساسية ضمن برنامجها الترافعي المقبل.
توسيع التنظيم النقابي داخل القنوات والمحطات الجهوية
وعلى المستوى التنظيمي، أعلن المكتب الوطني مصادقته على برنامج عمل المرحلة المقبلة، مع التأكيد على استكمال البناء التنظيمي للنقابة بمختلف القنوات والمديريات والمحطات الجهوية التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.
كما رحب بالمنخرطين الجدد، مشيداً بالدينامية التنظيمية التي تعرفها النقابة داخل المؤسسة، ومؤكداً عزمه مواصلة التواصل مع مختلف فئات الشغيلة وتعزيز الوعي النقابي في صفوف العاملين والعاملات.
وشدد المكتب الوطني على استمرار الترافع الجاد للدفاع عن الحقوق المادية والاجتماعية والمهنية، وتحصين المكتسبات، بما يعزز حضور العمل النقابي داخل مختلف مكونات المؤسسة الإعلامية العمومية.
ويأتي هذا البلاغ ليعيد إلى الواجهة عدداً من الملفات المهنية والاجتماعية داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، خصوصاً ما يتعلق بتحسين الدخل وظروف العمل وحماية الكرامة المهنية، في انتظار ما قد تسفر عنه المرحلة المقبلة من حوار اجتماعي ومبادرات نقابية لمعالجة القضايا المطروحة.
ويظل السؤال المطروح هو مدى استعداد إدارة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة للتفاعل مع هذه الانشغالات والمطالب، وفتح قنوات الحوار الكفيلة بتخفيف الاحتقان الاجتماعي وضمان شروط عمل تحفظ حقوق المهنيين وكرامتهم، وتساعدهم على أداء رسالتهم الإعلامية في ظروف ملائمة.



