بوجدور تستنفر مؤسساتها لإنجاح عيد الوحدة والملتقى الدولي للإعلاميين… وعامل الإقليم يقود تعبئة شاملة لتنزيل برنامج تنموي وإشعاعي طموح
اجتماعات تنسيقية برئاسة عامل الإقليم إبراهيم بن إبراهيم تضع اللمسات التنظيمية لاحتفالات 31 أكتوبر والنسخة الرابعة من الملتقى الدولي لإعلاميي شمال إفريقيا والشرق الأوسط… ومشاريع تنموية بالجماعات الترابية وانفتاح إعلامي على أوروبا ومغاربة العالم

بوجدور تستنفر مؤسساتها لإنجاح عيد الوحدة والملتقى الدولي للإعلاميين… وعامل الإقليم يقود تعبئة شاملة لتنزيل برنامج تنموي وإشعاعي طموح
اجتماعات تنسيقية برئاسة عامل الإقليم إبراهيم بن إبراهيم تضع اللمسات التنظيمية لاحتفالات 31 أكتوبر والنسخة الرابعة من الملتقى الدولي لإعلاميي شمال إفريقيا والشرق الأوسط… ومشاريع تنموية بالجماعات الترابية وانفتاح إعلامي على أوروبا ومغاربة العالم
بقلم : بوشعيب حمراوي
تعيش مدينة بوجدور وإقليمها على إيقاع تعبئة مؤسساتية وتنظيمية واسعة، استعداداً لاحتضان حدثين بارزين يتزامنان مع نهاية شهر أكتوبر الجاري، يتعلق أولهما بالاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، الذي يصادف 31 أكتوبر من كل سنة، فيما يتمثل الثاني في تنظيم النسخة الرابعة من الملتقى الدولي لإعلاميي شمال إفريقيا والشرق الأوسط، خلال أيام 30 و31 أكتوبر وفاتح نونبر 2026.

ولا تقتصر هذه الاستعدادات على الجوانب الاحتفالية والبروتوكولية، بل تتجاوزها إلى تعبئة مختلف المصالح الإدارية والمؤسساتية والجماعات الترابية، في توجه يروم جعل هذه المحطة الوطنية مناسبة لإطلاق ومواكبة مشاريع تنموية، وتعزيز الإشعاع الإعلامي والثقافي لإقليم بوجدور، وترسيخ انفتاحه على محيطه الوطني والدولي.
عامل الإقليم يقود التعبئة… تنسيق مؤسساتي واستعدادات ميدانية
وفي سياق هذه الدينامية، ترأس عامل إقليم بوجدور، السيد إبراهيم بن إبراهيم، اجتماعاً تنسيقياً موسعاً، بحضور رؤساء المصالح الخارجية المعنية ووفد عن نادي الصحراء للصحافة والتواصل، خُصص لاستعراض مختلف الترتيبات المرتبطة بتنظيم الملتقى الدولي، وتحديد متطلبات إنجاحه على المستويات التنظيمية واللوجستيكية والتواصلية.

وأكد عامل الإقليم، خلال الاجتماع، الأهمية الوطنية والرمزية للاحتفال بعيد الوحدة، مبرزاً انخراط مختلف الجماعات الترابية والمصالح الإدارية في برنامج متكامل يجمع بين الاحتفاء بهذه المناسبة وإعطاء دفعة جديدة للأوراش والمبادرات التنموية.
ومن المنتظر أن تنطلق الأنشطة المبرمجة يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 من جماعة كلثة زمور، قبل أن تمتد إلى عدد من الجماعات القروية والحضرية بالإقليم، في إطار برنامج يروم إبراز الدينامية التنموية التي تشهدها المنطقة.
ويعكس هذا التوجه الرغبة في جعل الاحتفال بعيد الوحدة مناسبة تتجاوز رمزية الحدث إلى إبراز مشاريع ومبادرات ملموسة، وربط الاحتفاء الوطني بانتظارات الساكنة وتطلعاتها إلى التنمية وتحسين الخدمات وتعزيز جاذبية المجال الترابي.
الملتقى الدولي… بوجدور تتحول إلى فضاء للحوار الإعلامي والدبلوماسية الموازية
وشكلت الاستعدادات للنسخة الرابعة من الملتقى الدولي لإعلاميي شمال إفريقيا والشرق الأوسط محوراً أساسياً في الاجتماع، حيث قدم رئيس نادي الصحراء للصحافة والتواصل عرضاً حول مشروع البرنامج العام لهذه التظاهرة، التي ينتظر أن تستقطب إعلاميين وفاعلين ثقافيين ومهنيين من داخل المغرب وخارجه.



وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة، بالنظر إلى تزامنها مع الاحتفال بعيد الوحدة، وما يتيحه ذلك من فرص لفتح نقاش إعلامي حول قضايا التنمية والاستقرار والحكم الذاتي، ودور الصحافة في مواكبة التحولات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
كما كشف العرض عن جهود تواصلية شملت القنصليتين العامتين للمملكة المغربية بكل من تولوز الفرنسية وبرشلونة الإسبانية، اللتين أبدتا انخراطهما في مواكبة هذه الدورة، من خلال المساهمة في استقطاب إعلاميين من البلدين، إلى جانب مشاركة كفاءات من مغاربة العالم.
ويمنح هذا الانفتاح الدولي للملتقى بعداً يتجاوز حدود اللقاء المهني التقليدي، ليفتح المجال أمام تبادل التجارب والخبرات، وبناء جسور التواصل بين إعلاميين ينتمون إلى فضاءات جغرافية وثقافية مختلفة.
برنامج غني… الإعلام والثقافة والتكوين في خدمة الإشعاع الترابي
من جانبه، استعرض رئيس اللجنة الثقافية الخطوط العريضة للبرنامج المرتقب، متوقفاً عند طبيعة الفقرات والأنشطة الموازية والأسماء الإعلامية والثقافية والرياضية المنتظر مشاركتها.
ويرتقب أن تجمع هذه الدورة بين المداخلات الفكرية واللقاءات الإعلامية والأنشطة التكوينية والثقافية، بما يمنحها طابعاً متنوعاً يجعل من بوجدور فضاءً للنقاش والتواصل وتبادل المعرفة والخبرات.
وتبرز أهمية هذه المبادرة في سعيها إلى تعزيز حضور الإعلام في مواكبة التنمية الترابية، وإبراز المؤهلات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للصحراء المغربية، فضلاً عن تشجيع الإعلاميين على تطوير أدوات الاشتغال المهني والانفتاح على تجارب دولية مختلفة.
لجنة للمتابعة والتقييم… والانتقال من التخطيط إلى التنفيذ
ولضمان التنزيل الفعلي لمختلف فقرات البرنامج، شدد عامل الإقليم على ضرورة تعبئة جميع المصالح المعنية وتنسيق تدخلاتها، مع توفير الشروط التنظيمية واللوجستيكية الضرورية لإنجاح هذه التظاهرة.
وفي هذا الإطار، كلف الكاتب العام للعمالة برئاسة لجنة للمتابعة والتقييم، تتولى حصر الاحتياجات وتنسيق تدخلات المصالح وتيسير مهام اللجنة المنظمة.
وعقب هذا الاجتماع، ترأس الكاتب العام للعمالة اجتماعاً تنسيقياً ثانياً، بحضور ممثلي عدد من المصالح المعنية، وخاصة قطاعي التعليم والتكوين المهني، إلى جانب رؤساء الأقسام بالعمالة.
وقد خُصص هذا اللقاء للتداول في الجوانب العملية والتنظيمية، وتوزيع المسؤوليات وتحديد الحاجيات، مع الاستفادة من الخبرات التي راكمتها المصالح الإقليمية في تنظيم ومواكبة التظاهرات الكبرى.
وتُوجت الاجتماعات بالاتفاق على وضع خريطة طريق للعمل المشترك، وتحديد آليات التنسيق والمتابعة، مع برمجة لقاء تواصلي مع رئيس نادي الصحافة والإعلام ببوجدور بالنيابة، الذي عبر عن تقديره للمجهودات المبذولة من طرف السلطات الإقليمية ومختلف المصالح، مثمناً روح التعاون التي تطبع التحضيرات الجارية.
عيد الوحدة… من رمزية المناسبة إلى دينامية التنمية
يحمل تزامن هذه التظاهرة الإعلامية مع الاحتفال بعيد الوحدة دلالات تتجاوز البعد الاحتفالي، إذ يفتح المجال لربط النقاش حول الوحدة الترابية بقضايا التنمية والاستقرار والإعلام المسؤول.
فالأقاليم الجنوبية للمملكة أصبحت فضاءً لمشاريع اقتصادية واجتماعية وبنيات تحتية ومبادرات ثقافية وإعلامية، ما يجعل من التظاهرات الدولية فرصة لتعريف المشاركين بهذه التحولات، ومناقشة التحديات المرتبطة باستدامتها وانعكاساتها على حياة المواطنين.
كما يشكل الملتقى مناسبة لإبراز دور الإعلام في نقل الوقائع التنموية، وتوسيع النقاش بشأن الأوراش الجارية، وإتاحة الفرصة أمام الإعلاميين للاطلاع على التجارب المحلية وتبادل الرؤى بشأن مستقبل المنطقة.
بوجدور أمام موعد دولي لتعزيز إشعاعها ومكانتها
بين الاستعدادات التنظيمية المكثفة، وتعبئة المصالح الإقليمية، والانفتاح على إعلاميين من الخارج، تتجه بوجدور نحو احتضان محطة إعلامية وثقافية تتطلع الجهات المنظمة إلى جعلها إضافة نوعية لمسار الملتقى الدولي لإعلاميي شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
وتعكس الاجتماعات التنسيقية التي شهدتها عمالة الإقليم إرادة تنظيمية تقوم على توزيع المسؤوليات وتوحيد الجهود وتوفير شروط النجاح، في انتظار ترجمة هذه الاستعدادات إلى برنامج ميداني يستجيب لطموحات المنظمين والمشاركين.
وهكذا، تستعد بوجدور لاستقبال ضيوفها وهي تجمع بين الاحتفاء بعيد الوحدة، وإبراز مشاريعها التنموية، والانفتاح على الإعلام الدولي، في موعد يراد له أن يؤكد أن الإشعاع الحقيقي للأقاليم الجنوبية لا يتحقق بالمناسبات وحدها، وإنما بما تتركه من أثر تنموي وثقافي ومؤسساتي مستدام.



