كتاب البديل

قراءة في كتاب المعطي منجب الذي يحمل عنوان (مواجهات بين الإسلاميين والعلمانيين) الحلقة ال26 موضوعها (التمدرس، الهوية و\”الوسطية\” الانفصامية) مع كمال فريالي

قبل مساري الحالي، تلقيت تكوينا في النظام التعليمي المغربي الذي رسخ في هوية محددة حيث كانت تسود روح الجماعة و لم يكن من الممكن تصور فكرة اختيار حر. إذ كان يردد على مسامعي باستمرار أننا “نحن” أفضل أمة عند الله من بين جميع الأمم وان الإسلام هو أصدق وأفضل الأديان.
ومع ذلك وفي الوقت نفسه، كان المقرر الذي درسته في مختلف المواد متضمنا لأفكار حول المساواة بين الرجال والنساء ولجاذبية الحداثة الغربية. ويعاني في الغالب الأفراد المتخرجون من هذا النظام التعليمي من أزمة هوية تأخذ شكل ضياع في الوعي الباطن، اختلال عميق يمس مرجعياتهم الثقافية، الروحية والسياسية.
وعندما يعبر هذا الاختلال عن ذاته في الفصل أو في خارجه، فهو يكون على العموم بطريقة جد متشنجة ومرضية إلى حد ما، تبحث بشكل محموم عن تفسيرات لأزمتها خارج الذات. وبشكل عام يتم إلقاء اللوم في النهاية على الآخر، الغرب، وعلى أعداء الحضارة العربية-الإسلامية، لكن أيضا على المسلمين الذين ينسلخون هم أنفسهم عن القيم “الحقة” للإسلام، والذين يمهدون بذلك لمؤامرة الغرب على الأمة. ومن جانب آخر، فعلاوة على أن المرء يريد نفسه مدافعا عن هويته، فهو يبدي بالمقابل انزعاجا حقيقيا، غامضا ومشوبا بنوع من الحرمان تجاه عناصر ثقافته. وهكذا، ففي الوقت الذي تظل فيه العربية مثلا اللغة الأكثر “كمالا” والأكثر “غنى” في العالم تبعا للمعتقد الثقافي السائد، تعتبر الفرنسية والانجليزية بالتأكيد، كلغتين أكثر “خفة”، أكثر موسيقية و أكثر تطورا.
وأحب أن أتناول مسألة التربية والهوية في المغرب بالانطلاق من تجارب شخصية. في السنة الماضية، طلب مني تدريس اللغة العربية لمستوى الثانوي في مدرسة خاصة على النمط الأمريكي لن أسميها. وقررت أن اخصص حصة (من بين 6 حصص كل أسبوع) للدراسة الأسلوبية والتاريخية لمجموعة مختارة من الآيات القرآنية، تمثل هذا الجنس الأدبي المعبر عنه في اللغة العربية، في إطار روح أكاديمية وبدون تقديس للنص. اخترت إذن آيتين تشيران إلى قيم كونية كالتسامح والاختلاف المذهبي في الأسرة البشرية ، وناقشناها طوال حصة أولى. وفي الحصة الثانية، بدأت إحدى التلميذات تحس الانزعاج قليلا ورغبت في أن نغير الموضوع. عبرت عن ذاتها باللهجة المغربية لكي تقول ما مفاده :”كفى . لقد طفح الكيل. لننتقل إذن إلى شيء آخر.” ومباشرة بعد ذلك انفجر أحد التلاميذ غضبا، وهو بالمناسبة ابن مسؤول كبير في المدرسة المشار إليها. كان يبدو على محياه أنه جد مصدوم، فقال منفعلا قائلا ما يلي تقريبا:
” كيف يمكن لك أن تقولي ذلك عن القرآن؟ ألا تخجلي من نفسك؟ ليس بهذه الطريقة نتحدث عن كتاب الله. ينبغي أن نبدي احتراما أكثر.”
لو كانت هذه هي المرة الأولى التي ألتقي فيها هذا التلميذ ذي 15 ربيعا، الذي استشاط غضبا، لما فاجئني رد فعله كثيرا، أخذا بعين الاعتبار الحساسية الكبيرة للعديد من المسلمين تجاه كل ما يبدو تجديفا حتى ولو كان من بعيد. ومع ذلك استغربت لأنني سبق و قرأت بعض كتابات هذا التلميذ نفسه. إنه هو الذي كتب لي في يوم سابق، إنشاء من أجل الإجابة بحرية على السؤال التالي:” ماذا ستفعل إذا كنت وزيرا لأي وزارة كانت في المغرب”. أقدم هنا إجابته مترجمة، هي خليط لغوي من اللغة العربية الفصيحة والدارجة المغربية والفرنسية:

لو كنت وزيرا للتربية الوطنية سأستبدل كل المدارس المغربية بمدارس أوربية. سألغي العربية وكل ما يتعلق بالنظام المغربي. سأضيف كذلك بنية تحتية وسأعطي أهمية كبيرة للرياضة بجميع أصنافها. سأجدد المدارس وسأبني مدارس في كل مناطق المغرب. هذا سيساعد الشعب المغربي على التفتح.

يمثل هذا التلميذ هنا أعراض شيزوفرينيا هوياتية عميقة، لكن غير معترف بها. شيزوفرينيا ثقافية معممة تتمظهر بذات الكيفية لدى العديد من مواطنينا الذين يجدون أنفسهم يبدون آيات الإعجاب والرغبة أمام صورة الغرب، صورة قيم الشفافية الاجتماعية واحترام الشخص، لكن مع التنديد، في نفس الوقت، بفرضية الانحطاط الأخلاقي لهذا الغرب، وخطورة المؤامرة التي يقودها ضد الإسلام. هذا القلق الهوياتي لا يعكس سلوكا حرا وتطوريا يبحث عن إمكانية التوفيق بين التقليد والحداثة (وهو شيء ممكن في نظري)، وإنما هو نتيجة خضوع المواطن المغربي في نفس الآن لنمطين ابستمولوجيين لا يمكن التوفيق بينهما على مستوى الزمن و المنهج. الأول، متمحور بشكل حتمي حول التفوق الجوهري لتراثه الخاص، والآخر، يشجع مبدئيا الانفتاح الفكري، لكنه مقلم الأظفار تماما في إطارالسياق الأول.
وتكشف حكاية ثانية أيضا عمق هذه الشيزوفرينيا الهوياتية. إنها أزمة مترسخة بعمق و صعبة الحل، لدى التلميذ المتعلم في النظام التعليمي المغربي الحالي. يتعلق الأمر بكتابة إنشائية من أجل اجتياز الامتحان الدوري النهائي في نفس القسم. جرى الامتحان في شهر رمضان، واستعنت فيه ببعض الأقوال المقتطفة من مجلة مغربية تتساءل حول ما إذا كان صدفة، أن شهر رمضان يكشف لدى المغاربة عن مشكل شائع هو النفاق الاجتماعي. لم يكن التلاميذ قد أطلعوا على المقال المقصود، فطلبت منهم، انطلاقا من هذا المقتطف، محاولة استكناه أفكار الكاتب والتعليق عليها (مع أو ضد) بالاستناد إلى أمثلة سوسيولوجية محددة، بدون اللجوء إلى أي خطاب بيداغوجي ديني. ما سيأتي هو بداية إجابة تلميذ تم تصحيحها نحويا وترجمتها :
بدون أدنى شك، رمضان ليس سوى “شهر نفاق” بالنسبة لغالبية المغاربة. هذا التعبير واقعي، لأن الكثير من المغاربة، بما فيهم أنا، لا يهتمون بالدين خلال السنة، لكن في رمضان يمارسون النفاق فيما بينهم وينتقدون أولئك الذين لا يهتمون برمضان.
المشكل الكبير هنا عند المغاربة.أنا مغربي واعرف أن الكثير من المغاربة يصومون من اجل إبراز الذات .نتحدث دائما عن مشاكل الآخرين، لكننا لا نرى مشاكلنا نحن. كل واحد منا يحتاج لاختيار أسلوب حياة شخصي يجعله سعيدا. الإسلام دين يعلمنا أشياء كثيرة، لكن كل مغربي له الحق في العيش على طريقته الخاصة وإتباع الدين الذي يختاره بدلا من التظاهر بأنه مسلم…

ولو أن الإنشاء كان مليئا بالأخطاء النحوية والأسلوبية ويفتقر لحجج دقيقة، كنت مغتبطا لأنه يشير على الأقل لمعنى النقد الذاتي، يعترف بنوع من الاختلاف في المجتمع المغربي و يبتعد عن اللغة الدينية الشائعة لكن مع احترام الإسلام. بدأت أهنئ نفسي على نجاحي، ولو المحتشم، على استئناس التلاميذ ببعض القيم الأساسية، قيم النقد والانفتاح على التنوع والاختلاف. لكن، تتمة هذا الإنشاء ستكشف لي أشياء أخرى مختلفة:
…في الواقع إننا نقوم بأشياء أكثر هولا من تلك التي يقوم بها اليهود والمسيحيين، حتى ولو كنا نتغير خلال شهر رمضان. والإسلام لا يسمح لنا بذلك. بعد رمضان نذهب إلى الحانة و نشرب حتى الثمالة. بينما الإسلام هو غير ذلك.
إن الدين الإسلامي يبين لنا الطريق الصحيح في الحياة. وإذا كان المغربي لا يحب هذا الطريق، فمن الأفضل أن يعمل ويعيش وفق الطريق الذي يختاره هو.
طبعا هذا التلميذ لم يتمثل جيدا القيم الأساسية التي حاولت ترسيخها فيه وفي زملائه. النفاق الاجتماعي الذي يكشف عنه رمضان لا يرتبط في اعتقاده بتوتر هوياتي أو بهاجس التطابق مع المعيار الاجتماعي،وإنما بابتعاد عام عن تعاليم الإسلام الحميدة، من أجل الانسياق وراء حياة الفسق كما يفعل اليهودي والمسيحي. هل يعتقد حقا هذا التلميذ أن غير المسلمين يعيشون ” في فسق” ؟ من الصعب قول ذلك. كان لديه أصدقاء غربيين وكان عاشقا متيما لموسيقى الروك ان رول.
وبالنسبة لتلميذ درس منذ زمن طويل في النظام التعليمي الوطني الحالي، لا يكفي في الغالب تفسير قيم التسامح والنقد الذاتي، لأننا هنا بصدد أزمة هوية مترسخة منذ لحظة الطفولة، و معبر عنها بفصاحة في المثل العربي: “التعلم في الصغر كالنقش في الحجر “.
المسألة التي تطرح طبعا، هي معرفة لماذا يوجد هذا المشكل في المغرب على مستوى التعليم وكيف يمكن أن نصل إلى تغييره. فمن الممكن، بطبيعة الحال، كما أنه من المفيد منهجيا، تشخيص المشكل التعليمي بالمغرب بطريقة مفصلة، كما لو كان ممكنا معالجة كل جزء على حدى. لكن من غير الممكن بالنسبة لي التخلي عن تصوري للأشياء الذي يقوم على تعدد الحقول المعرفية، والذي تبلور جزئيا في سياق توجهي الانثروبولوجي.
فالمشكل الهوياتي هو قبل أي شيء مشكل سوسيوسياسي، ولا يتعلق بالنظام التعليمي العمومي بشكل خاص. المدرسة التي كنت أدرس بها لم تكن مدرسة عمومية. إنها بعيدة عن ذلك كل البعد. بل إنها ليست مدرسة خاصة مثل مئات المدارس الخاصة التي تظهر كل يوم والتي تتبع البرنامج الدراسي العمومي. يتعلق الأمر بمدرسة متصورة كليا وفق النموذج الأمريكي والتي تريد أن تكون علمانية ودولية. فالمشكل هو انه حتى داخل مدرسة علمانية، لكن تشتغل في وسط سوسيوسياسي يتأسس فيه الحكم على الدين الإسلامي، هناك دائما من يلتف على المبدأ العلماني للمؤسسة.
عدد كبير من زملائي في التعليم، حتى أولئك الذين لا يدرسون التربية الإسلامية كمادة، لا يمكنهم الاستغناء بسهولة عن الخطاب الديني في تدريسهم للمواد الأخرى، وذلك باسم الروح المفترضة للجماعة الإسلامية. وبعيدا عن اتهام هذه الفئة المحترمة (وذات الأجور الدنيا في الغالب) بتبني نوايا إيديولوجية مغرضة، أشير إلى أنهم يقومون بذلك بعفوية كما لو أن الأمر يبدو هكذا طبيعيا. وحتى في المدارس “العلمانية” التي لا تتيح لهم، نظريا، هذا الأمر، فان السياق القانوني والسياسي للبلد يشجعهم على ذلك. فقوانين البلد تعتبر أنه، باستثناء أقلية يهودية تاريخية، كل مغربي هو بحكم الواقع، وبشكل لا رجعة فيه، مسلما سنيا مالكيا. وبشكل مفارق، هذه القوانين نفسها تمنح حرية المعتقد والتدين لكل المواطنين. وما علينا سوى أن نلقي نظرة على نص الدستور المغربي من أجل إدراك الشيزوفرينيا الهوياتية التي ينتجها ويعتبرها مسألة طبيعية. فزملائي هم ضحايا بقدر ما هم مسؤولين عن هذه الأزمة الهوياتية الممأسسة قانونيا.
إن الدستور يحسم مبدأ العلمانية، ويشير مع ذلك إشارة خاصة إلى التقليد الديني لغالبية المواطنين، و إلى الوضع التاريخي للملك باعتباره أميرا للمؤمنين، ليس مستحيلا. وسيكون من الأفضل بالنسبة للنص الحالي الذي يترك الباب مفتوحا، باسم دين نصف ممأسس، لتجاوزات سياسية، قانونية وتربوية خطيرة، تنفي الفرد وتخلق هوية ممزقة و غارقة في عمق الحقد على الذات، وهذا ما يلخص بحزن الوصف القدحي الشعبي “مروكي” (من الكلمة الاسبانية marroquí)
المشكل لا يطرح كذلك على المستوى السوسيو-اقتصادي. فالتلميذان اللذان كتبا ما قدمنا أعلاه، لم يأتيا من سيدي مومن، الحي الهامشي بالدار البيضاء الذي أعطى انتحاريي الشهر الماضي. فهما ينتميان إلى النخبة الاجتماعية. ويكفي أن رسوم الدراسة في هذه الثانوية تبلغ 100 ألف درهم في السنة للتلميذ. إن الأزمة الهوياتية تعاش على كافة المستويات الاجتماعية. فهي تمس جميع الناس بما في ذلك نخبة هذا البلد. ومن غير المفيد الانتظار إلى حين قيام فاعلين سوسيوسياسيين من النخبة المغربية بتغيير مجتمعي ايجابي، كمبادرة خاصة منهم، هذا إلا في حالة إذا ما تصالحوا هم أنفسهم مع فكرة الحرية الهوياتية. ففي أفضل الحالات، النخبة السوسيوسياسية قادرة، كما هي العادة دائما، على تصور إجابات غامضة انطلاقا من مذهب “الوسطية “، الذي ليس لا علماني بشكل منفتح، ولا إسلامي بشكل منفتح،والذي لا يزيد إلا تعقيد الأزمة الهوياتية. إن الهويات الإسلامية وغير الإسلامية، التي يتم التداول بصددها واختيارها بحرية من طرف أفراد أحرار في المغرب لا يمكن أن تزدهر إلا في سياق سوسيو-تربوي علماني فعلا، يحترم كل الناس ولا يفرض أي شيء على الفرد. إن التعليم الديني في الإسلام، مثلما في كل الأديان، ينبغي أن يظل بشكل حصري من اختصاص المؤسسات الدينية الخاصة، غير الخاضعة لرعاية الدولة.
ومن سخرية الأقدار أنني بدأت أعجب بالروحانية الإسلامية في الولايات المتحدة أكثر مما كنت في المغرب. ففي بلد حر، تتم حماية التعبير الإسلامي والاختيارات الإسلامية في تنوعها الكبير، بنفس القدر الذي تحمى به جميع الأديان الأخرى. وعلى العكس ينخرط المغرب في روح النفي المرضي للوقائع الطبيعية للتنوع. أعرف عائلات مغربية غير مسلمة، يجد أطفالها أنفسهم ملزمين بمواجهة صعوبات حقيقية في المدارس المغربية العمومية والخاصة. هناك خوف هوياتي يشلنا وغير مفيد لنا، يتحكم فينا، بحيث يجعلنا نعاند أنفسنا بقوة لنفي التنوع الطبيعي الذي لا يمكن أن يوجد في مجتمع جد متجانس مثل مجتمعنا. والواقع أنه ستكون هناك دائما بيننا أقليات مغربية ملحدة، شيعية، مسيحية، بهائية الخ. أقليات قامت وستقوم باختياراتها العقائدية بحرية و وعي.
وباختصار، أعتقد انه لا يمكن الاعتماد على مدرسي الوزارة، واضعي المقررات الدراسية، وهيئة أساتذة تعيش هي ذاتها أزمة هوية قاسية، لكي يكونوا قادرين على خلق أدوات بيداغوجية تشجع على حل هذه الأزمة بدلا من تعميقها. مع الأسف، ليست هناك إجابة سهلة على هذا المأزق، لأنه مأزق يتعلق بمجموع النسق السوسيوسياسي. هذا المشكل لا يمكن أن يبدأ في إيجاد حلول له إلا على المستوى القانوني وانطلاقا من مبادرة خلية من مناضلي حقوق الإنسان يكونون قد حسموا تماما أزمة الهوية على مستوى ذواتهم، والذين يكونون مستعدين لاعتبار مؤسسات بلدنا مسؤولة أمام التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها كما يعبر عنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المعترف به من طرف المغرب. هذا الإعلان، وكذا باقي المعاهدات الدولية، التي انضم إليها المغرب، تفترض بالضرورة علمانية مؤسساتية نزيهة تحرر الفرد في المغرب وتؤكد على كرامته، بل وتحترم قيم غالبية المواطنين.
ولا ينبغي لجهود جمعيات حقوق الإنسان في المغرب أن تهمش مسألة حرية اختيار العقيدة الدينية لصالح الحقوق الاقتصادية و السياسية التي تشغل في الغالب “أجندة” هذه المنظمات. فهذه الحقوق هي جوهرية، لكنها لا يمكن أن تنفصل عن الكرامة الأخلاقية للفرد التي تؤسس اختياراته السياسية والاقتصادية. فالإنسان لا يعيش فقط بالخبز. ينبغي العمل جميعا، انطلاقا من خلايا للتفكير تضع الأصبع بشجاعة على المشكل، بدلا من الالتفاف عليه بأشباه حلول “الوسطية”، بهدف إيجاد الوسائل الملائمة لحله. وإلا فان المغاربة كما كل المجتمعات الإسلامية غير العلمانية (وباقي العالم معهم) سيعانون بطريقة دورية من نتائج أعراض أزمة هوية ما تفتأ تعوق عجلة التنمية البشرية في الشرق الأوسط والتي يمثل الإسلام ذاته ضحية لها.
* كمال فريالي باحث في الانثروبولوجيا بجامعة فلوريدا وناشط طلابي سابق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى